اسكريبت انقر هنا لترجمة العشق بقلم سلمي جاد


كلها رجاء.
لكن هي بصتله بعتاب صامت ودمعة وقعت على خدها.
نوح قرب منها ونزل لمستواها مد إيده يحاول يفك قيدها.
ملامحه متوتره
فرح اسمعيني أنا كنت مضطر.
فرح دموعها نزلت من غير ما تتكلم عينيها كلها عتاب.
إزاي تكذب عليا كده! كل الوقت ده وأنا فاكرة إنك محتاجني فاكرة إني سند ليك
نوح مد إيده ليها
استني الموضوع أكبر من كده أنا عملت كده لحماية نفسي ولحماية الشركة.
لكنها زقته بكل قوتها صوتها مكسور
لا إنت عملت كده عشان نفسك وبس! حتى مش قادر تواجهني بالحقيقة.
هي شدت نفسها بعيد عنه وزقته بكل قوتها.
قامت واقفة خطوتين لورا صوتها كان مهزوز لكنه مليان ۏجع
كفاية كدب يا نوح.
وسابته ومشيت بخطوات تقيلة ناحية الباب
بينما هو واقف متجمد مكانه عاجز إنه يبرر أو يشرح
وصوت قلبه بيتكسر جواه.
اسكريبت_انقر_هنا_لترجمة_العشق
الكاتبة_سلمي_جاد
البارت الأخير الجزء الأول
الشركة كلها بقت عارفة إن نوح مش أعمى زي ما كانوا فاكرين ونوح مش مهتم بكلامهم. كل اللي شاغل باله فرح اللي اختفت تماما من يوم ما عرفت إنه مش أعمى.
عدت أيام يمكن أسابيع المكتب بقى ناقص حاجة. صوتها ضحكتها حتى وجودها العادي اللي كان بيخفف أي توتر اختفى.
نوح كان بيحاول يركز في شغله يدفن نفسه وسط الملفات والاجتماعات. بس الحقيقة كانت بتضغط عليه كل يوم فرح مش موجودة.
في يوم وهو قاعد في مكتبه السكرتيرة دخلت ومعاها ظرف بني
أستاذ نوح الظرف ده وصل النهارده باسم حضرتك.
مد إيده أخده فتحه بسرعة.
جواه ورقة مطوية مكتوب فيها بخط إيد فرح
أنا بقدم استقالتي من الشركة القرار ده نهائي.
شكرا على كل حاجة لكن خلاص الطريق مش واحد.
نوح قرأ الجملة أكتر من مرة. قلبه اتقبض إيده ارتعشت الورقة وقعت على المكتب.
قام من مكانه فجأة لف في المكتب كأنه مش قادر يستوعب.
استقالة! إزايليه ما قالتليش!
دماغه بدأ يجيب مشاهدها ضحكتها وهي بتقوله ملاحظاتها ترجمتها العجيبة اللي عمره ما شاف زيها نظرتها وهي بتدعمه العتاب اللي في عينيها آخر مرة شافته.
قعد على الكرسي إيده على راسه نفس عميق كأنه بېخنقه وهو بيقرأ الاستقالة للمره الخمسين وكل مره بيحس بخنجر بيغر ز في قلبه
لأول مرة يحس إن اللعبة خرجت من إيده وإنه مش فاقد موظفة هو فاقد اللي كانت أقربله من نفسه.
نوح خلص شغله في المكتب بالعافية ولا كان مركز في أي حاجة.
كل ثانية بتعدي كان بيبص على الساعة مستني اللحظة اللي يخرج فيها.
أول ما اليوم خلص أخد جاكيته وطلع بسرعة ولا كأنه عايز يهرب من جدران المكان اللي بقى خالي من وجودها.
ركب عربيته قفل الباب بشدة وبص قدامه من غير ما يشغل الموتور لحظات
السماء كانت مكشرة المطر بينزل تقيل على الإزاز كأنه بيوصف اللي جواه.
زفير طويل خرج من صدره وبعدها مد إيده وشغل الكاسيت.
نوح ضغط على زر الكاسيت وبدأ صوت عمرو دياب يملأ العربية
خليك فاكرني
يا اللي بجمالك وبعيونك دول أسرني
خليك فاكرني
وإن حس قلبك يوم بقلبي إبقى زورني
دا إنت في عينيا كل اللي ليا
فرحة شبابي والدنيا ديا
دا إنت في عينيا كل اللي ليا
فرحة شبابي والدنيا ديا
سند راسه على الكرسي وإيده التانية ماسكة الدريكسيون وصوته طالع واطي يردد ورا الأغنية من غير ما يقصد.
المطر كان بينزل بغزارة والإزاز كله غرقان نقط مية بتتزاحم زي دموعه اللي محپوسة.
عينيه سابتة على الطريق بس دماغه ما بتشوفش غير فرح ضحكتها كلامها وحتى سكوتها.
كل كلمة في الأغنية كانت بتزيده يقين إنه مش قادر يعيش من غيرها وإنه مهما حاول يهرب من الإحساس الطريق هيفضل يرجعه ليها.
شد نفسه نفس طويل والعربية فضلت ماشية ببطء في الشوارع الفاضية.
وفي لحظة قرر
لازم ألاقيها حتى لو الدنيا كلها وقفت قصادي.
وفعلا مكدبش خبر وبعد ثواني كان ماسك موبايله وبيضغط على شوية ارقام
ألوو عايز أعرف عنوان بيت فرح. ضروري.
تاني يوم كان الجمعة.
الشوارع هادية والجو لسه مبلول من مطر امبارح.
نوح وقف قدام بيت فرح قلبه بيدق بطريقة غريبة.
مد إيده وجرس الباب رن.
دقايق وسمع صوت خطوات والباب اتفتح.
فرح واقفة لابسة الإسدال ملامحها حزينة عينيها لسه متورمة من البكا.
اتجمدت وهي شايفاه واقف قدامها.
نوح! إنت بتعمل إيه هنا!
ابتلع ريقه وقال بنبرة متلخبطة
جيت عشان أفهمك وعشان تسمعيني.
رفعت حاجبها بسخرية
لسه في إيه يتقال! إنت كنت بتمثل علي طول الوقت!
فرح والله ما كان تمثيل. أنا كنت لازم أعمل كده كنت لازم أبين إني كفيف.
الموضوع مش هزار فيه ناس في الشغل بتترصدلي الشركة كان عليها تهديدات. لو عرفوا نقطة ضعفي أو كل تفصيلة عن حياتي كانوا هيستغلوها.
وأنا كنت مستني اللحظة الصح أقولك مش عشان أخدعك بس عشان أحميكي معايا.
صمتت لحظة قلبها بيتلخبط بين ڠضب وۏجع واشتياق.
طب وليه ما صرحتنيش ليه خليتني أكتشف بنفسي .
نوح قرب منها خطوة صوته هادي وعيونه مليانه حب
عشان أحميكي يا فرح عشان أنا ... أنا
في اللحظة دي صوت جاي من جوه
مين يا فرح
والدها ظهر. رجل وقور شعره أبيض وملامحه فيها حزم.
نوح وقف بسرعة وسلم عليه
أنا نوح مدير فرح.
الأب رحب بيه باحترام
أهلا وسهلا اتفضل.
دخل نوح الصالون وقعد معاهم وفرح قامت بتحضر شاي وهي لسه مش مستوعبة اللي بيحصل.
في غيابها نوح أخد نفس عميق وقال للأب بصوت واضح
أنا مش جاي بس عشان أرجع فرح الشغل مع إنها ضرورية عندي.
أنا جاي أطلب إيدها من حضرتك.
الأب اتفاجئ
إيدها! وفرح عارفة
لسه وده طلبي من حضرتك. ما تقولهاش دلوقتي.
فرح عنيدة ولو حست إن ده السبب اللي جاي بسببه ترفض بالعند.
أنا عايز أطلبها منها بنفسي بعد إذن حضرتك طبعا بس بعد ما ترجع علاقتنا زي الأول وبعد ما الأمور تهدى.
الأب فضل ساكت ثواني بصله بعين فاحصة وبعدها ابتسم ابتسامة خفيفة
واضح إنك صادق وأنا عارف بنتي مش هتقبل بسهولة. بس لو إنت قد كلامك أنا موافق.
نوح حس براحة غريبة لأول مرة من شهور.
وفي اللحظة دي فرح دخلت بالصينية
اتفضلوا الشاي.
واستغربت لما لمحت نظرات ابوها السعيده وابتسامه نوح الخبيثة ...
السبت الصبح
فرح دخلت الشركة بخطوات مترددة. قلبها بيخبط من أول ما شافت باب المكتب نفس المكان اللي ودعت فيه كل حاجة من أيام.
العيون كلها اتجهت عليها في موظفين اتفاجئوا في ناس ابتسموا وهي ما ردتش على حد طلعت على مكتبها بسرعة.
نوح كان في مكتبه ولما سمع صوت دقات على باب مكتبه اتأكد إنها فرح حتى خپطها على الباب حافظه عن ظهر قلب.
حمحم بخشونة بيحاول يستعيد توازنه
ادخلي.
دخلت فرح بخطوات متوترةوهي شايفاه مراقبها بعنيه ونظراته اللي بدأت توترها من ساعت ما اكتشفت إنه بقا يشوف
دخلت على مكتبها بدون أي كلام أما نوح فتنهد بضيق ورفع حاجبه بابتسامة نصها جد ونصها لعب
ماشي يا فرح كملي كده وأنا هوريكي آخرتها إيه.
بعد ساعات من الصمت المشحون بعثلها رسالة على موبايلها 
اجتماع قصير بعد الغدا. ضروري.
وجنبه إيموجي مكشر ده 
فرح قرأت الرسالة وابتسامه خفيفه على وشها بس ردت ببرود
تمام.
بعد الغدا المكتب كان فاضي.
فرح دخلت عند نوح واقفة قصاده من غير ما تقعد.
خير
ابتسم ابتسامة صغيرة
إقعدي يا فرح .
فرح مسكت الملف قلبها بيتقلب بس صوتها طلع ثابت
أنا رجعت للشغل عشان مهنتي مش عشانك.
ابتسم نوح وهو واثق إنها مش قادرة تخبي مشاعرها للأبد وقال