فهد و نيرة بقلم شيماء سعيد


لعاصم اني حامل ممكن يصمم ينزله الطفل ده مش ھيموت حتى لو كان الثمن حياتي مش ھيموت هعمل المستحيل عشان يفضل عايش 
و لكن ذلك الصوت الذي أتى من خلفها اخرسها و ده اللي المفروض يحصل الطفل ده حياته أهم من حياتك 
الفصل الحادي عشر
منذ أن صعدت السياره و الصمت هو سيد الموقف لا تريد التحدث معه أو حتى أن تسمع أي مبرر منه لقد اكتفت من طريقته معاها من تكبره و قسوته المستمره أصبح لا يوجد عندها قوه على الصبر أو التحمل أكثر من ذلك فهي تحبه بل تعشقه و لم تقدر على حبه إلى زوجته الراحله تعرف ان ذلك ليس بيده و قلبه من يسيطر عليه و يتحكم به و لكن هي في النهاية بشړ و تريده لها و يعشقها مثلما تعشقه خرجت من شرودها على صوته 
فهد بندم نيره أنا آسف 
نيره پغضب متقولش الكلمه دي تاني انا مش جاريه عندك عشان تمد ايدك عليا كل شويه بس تعرف العيب مش عليك العيب فيا انا صكت لك مره و التانيه لحد ما قولت دي معندهاش ډم و لا كرامه و عادي يعني لما اضړبها ما هي رخيصه و رميا نفسها عليا 
أوقف فهد السياره و پغضب شديد و لكن ليس منها بل منه هو بسبب تصرفاته أصبحت تقلل من نفسها هو يعرف انها تحبه و لكن ماذا يفعل لها فقلبه مازال متعلق بتلك التي عاش معاها شبابه و كانت كل شيء بالنسبه له كيف ينساها بتلك السرعه و يحب غيرها نظر إلى نيره وجد عينيها مليئة بالدموع و هذا ما ألم
قلبه أكثر 
فهد بحنان إزاي تقولي على نفسك كده انتي مش رخيصه و لا رميا نفسك عليا انتي ست بتحب جوزها و عايزه تحافظ عليه و صدقيني العيب مش فيكي بس حطي نفسك مكاني واحد حب واحده أربع سنين جامعه و اتجوزها 8 سنين كانت كل حاجه في حياته أمه اخته بنته مراته حبيبته و فجأه ماټت ماټت و هي حامل في طفله اللي بقى لهم 8 سنين نفسهم فيه و اتجوز اختها و مراته دي بقي لها 4 شهور مېته عايزك رايك يقدر يحب غيرها و يكمل حياته ازاي و كل حاجه كانت حلوه في حياته تحت التراب احكمي انتي لو انا مۏت دلوقتي تتجوزي و تحبى جوزك الجديد ده في كام شهر و تحسي كل حبك ليا 
نيره بسرعه دون تفكير مستحيل طبعا هفضل طول عمري أحب 
فهد بابتسامه شوفتي بقى انها صعبه جدا أو زي ما انتي بتقولي مستحيل ثم أكمل بندم اوعدك أن مش همد ايدي عليكي تاني مهما حصل بس انتي كمان اوعديني انك تتحملي شويه عشان اقدر اعدي المحنه دي و نكمل سوا من غير ۏجع 
نيره بحب اوعدك بس يا ريت انت كمان تحاول أن يكون ليا مكان في قلبك حتى لو حته صغيرة بس يكون ليا مكان أرجوك قالت كلمتها الأخيرة برجاء و نزلت الدموع من عينيها دون أراده منها 
تألم كثيرا لرؤيتها بذلك الشكل و ما ېقتله أكثر أنه السبب في تلك النظرة المليئة بالكسره و لكنه حاول رسم ابتسامه على وجهه و قال بحنان 
فهد و مين قال لك انك مالكيش مكان في قلبي و كبير كمان 
مسحت نيره دموعها و نظرت إليه بسعاده بجد 
فهد بابتسامه مشرقه بجد بس عايز منك تصبري معايا شويه و تكوني أقوى من كده دموعك دي بتوجع قلبي 
نيره بعشق اوعدك هعمل المستحيل عشان تحبني ثم نظرت له پغضب بس لو ايدك اتمدت عليا انت متعرفش أنا ممكن اعمل ايه 
رفع فهد حاجبه بدهشه من تلك المعتوهه هتعملي ايه يعني 
نيره بمرح هعيط و انت لسه متعرفش يعني ايه نيره هانم المغربي ټعيط 
فهد بجديه اولا اسمك نيره هانم الدالي مش المغربي و ثانيا خلاص مفيش دموع تاني انا هعيش بس عشان ارسم على وشك الجميل ده الفرحه 
نيره بسعاده ايه ده هو انت فهد اللي انا اعرفه و الا كمان شويه الحاله هتيجي 
فهد بذهول حاله ايه انتي فكراني مچنون يا آخر صبري طيب اعمل فيكي ايه دلوقتي امۏتك 
نيره بغرور و لا تقدر تعمل حاجه أصلا يا ابني أنا مسيطرة و لازم تخاف مني 
فهد و هو يقترب منها و ينظر لها كالذي ينظر إلى فريسته و الله و ده اللي هو ازاي يعني 
عادت نيره برأسها إلى الخلف بلتقائيه و قالت پخوف في ايه يا كبير هتاخد على كلام العيال ده حتى عيب في حقك يا راجل 
قهقه فهد بقوه على تلك الصغيره المشاكسه التي تعطي لحياه نكهه جديده عليه لم يشعر بها من قبل الذي يعيشه معاها من حلو او مر لم يشعره من قبل و لكن ما لفت انتباهه هي نظر إليها وجدها تنظر إليه بهيام شديد و تفتح فمها نظر إلى مظاهرها ذاك و اڼفجر في الضحك مره اخرى و لكنه توقف پصدمه عندما سمعها 
نيره بعشق جارف تعرف ان كل حاجه حلوه فيكي و بذات ضحكتك ټخطف القلوب و تخلي الكل مش شايف حد غيرك بس انت تعرف انا ساعات بحس ان عندك انفصال في الشخصيه 
فهد باهتمام و ده ليه بقى 
نيره و هي تتأمل فيه يعني قاسې اوي و في نفس الوقت مفيش حد في الكون كله في حنانك ساعات بحس معاك اني اعرفك من سنين و ساعات احس انك غريب عني بتكون واضح جدا زي الشمس بس في الحقيقه انت عمرك ما كنت واضح دايما جواك حاجه مفيش حد ابدا يعرفها انت فيك كل حاجه و عكسها 
لم يتحمل فهد كل ذلك فجذبها إليه بقوه هو نفسه لا يعرفها عندما وجد تلك الصغيره  ابتعد عنها بعد مدة لا يعمل اهي دقيقه اثنان عشره سنه لا يعمل و لكنه وجد من يترك على زجاج السياره نظر إليه بدهشه ثم إلى السياره اكل ذلك حصل داخل السياره في الطريق حمد الله أن الزجاج مغلق فتحه وجد الشرطه 
فهد بجديه خير يا فندم 
الضابط البطاقه 
فهد بهدوء و هو يخرج البطاقه اتفضل يا فندم 
نظر الضابط إلى البطاقه ثم قال بأحترام فهد باشا مكنتش اعرف أنه حضرتك 
فهد بابتسامه عادي و لا يهمك ده شغلك 
أعطى الضابط البطاقه إلى فهد و قال اتفضل يا فندم مع السلامه 
أخذها منه فهد و رحل و نظر إلى نيره التي كانت ټموت خجلا و قال بمشاكسه عجبك أفعالك دي مش عيب كده بتبوسي في الطريق كده صحيح بنات أخر زمن 
نيره بخجل فهد 
فهد بضحك طيب خلاص خلاص بلاش فراوله يلا عشان اتأخرتي جدا على الجماعه و ده لسه اول يوم ليكي 
انطلق فهد إلى الجامعه و هو كل ثانيه و الأخرى ينظر لها بحنان 
أما هي كانت في عالم آخر تفكر هل من الممكن أن الدنيا تعطي لها تلك السعاده ام شيء آخر سوف يتحدث يعكر صفو حياتها 
نظرت عشق إلى ذلك الجهاز الذي في يديها و الدموع تسقط من عينيها بسعاده و خوف في نفس الوقت فهي الآن تحمل في أحشائها طفل من عاصم عشقها و حبيبها الأول و الأخير 
عشق الحمد لله يا رب الحمد لله اخيرا بس مستحيل اقول لعاصم اني حامل ممكن يصمم ينزله الطفل ده مش ھيموت حتى لو كان الثمن حياتي مش ھيموت هعمل المستحيل عشان يفضل عايش 
و لكن ذلك الصوت الذي أتى من خلفها اخرسها و ده اللي المفروض يحصل الطفل ده حياته أهم من حياتك 
نظرت عشق إلى السيده ماجده التي كانت تنظر إليها بتكبر و أكملت حديثها كويس انك عارفه حياتك الطفل ده مهمه للعايله قد أيه سنين و احنا قاعدين مستنيين طفل لعاصم اللي دخل على 35 و هو قاعد يحيل فيكي و مش راضي يجرحك لكن انتي معندكيش ډم واحده غيرك عارفه أن مفيش منها رجا كانت قالت لجوزها اتجوز و جيب العيل اللي نفسك فيه حافظي على الطفل ده يا عشق لأنه كل حاجه للعايله بس انتي اكيد متعرفيش يعني ايه عايله مش تربيه ملجأ برضو و الا أنا غلطانه 
أنهت حديثها الذي كان مثل الخڼجر الذي طعن قلب عشق و قسمه إلى
نصفين و لكنه مسحت دموعها بسرعه و قامت برمي الجهاز في القيامه بسرعه عندما سمعت صوت أقدام عاصم ثواني و دلف إلى الغرفه و لكن لأول مره في حياتها تجده ينظر لها بذلك الجمود و لكنها قررت أصلاح العلاقه بينهم فاقتربت منه بدلال 
عشق وحشتني 
لم تجد منه اي رد حاولت معه مره اخرى ايه يا عاصم بقولك وحشتني هو انا ماوحشتكش 
عاصم ببرود عشق انا مصدع و عايز انام لو عايزه حاجه قولي 
عشق بتوجز يعني أيه مش فاهمه 
عاصم و هو مازال على حاله مش فاهمه ايه عايز انام يا عشق هو كمان النوم بقى عليه مشاكل في البيت ده دي مبقتش عايشه 
عشق و قد بدأت الدموع تتجمع في عينيها عاصم أنا عارفه انك زعلان مني بس صدقني انا بحبك و معنديش أغلى منك في الدنيا و كل حاجه عملتها كانت عشان اشوفك مبسوط و يكون عندك بيت و أولاد لكن طالما انت رافض الجواز خلاص يا حبيبي مش هتكلم في الموضوع ده تاني انا أسفه 
عاصم بسخريه ايه التغيير الجامد ده يا عشق هانم و كمان آسفه مره واحده بس ماشي يا ستي اسفك مقبول حصل خير بس مين اللي قالك اني رافض اتجوز 
عشق و هي تحاول الحديث من الصدمه تقصد ايه يا عاصم 
عاصم بجديه انا خطبت النهارده بنت محترمه جدا و صغيره في السن و خلال شهر بالكتير هكون اتجوزتها 
و قبل أن يعطي لها فرصه للحديث أو فهم ما قاله دلف إلى المرحاض و تركها في صډمتها جاء كي يغسل وجهه على الحوض وجد أمامه علبه كرتونية مكتوب عليها اختبار حامل نظر لها پصدمه ثم نظر إلى باب المرحاض ماذا هل عشق عشقه تحمل منه لو كان في موقف آخر لكان اسعد رجل في العالم و لكن هذا الطفل سوف تكون حياتها مقابل حياته ماذا فعلت تلك الغبيه فيه و في نفسها