روايه بين هذا وذاك كامله بقلم ناهد خالد

بين هذا وذاك... ج١
_هدومك ريحتها برفيوم حريمي!
_حد قالك إني شغال في الجيش! ما طبيعي معايا حريم في الشغل.
قالها ببرود وهو بيلبس جاكت بدلته وبيعدل شعره قدام المراية وهي وراه بصاله بشك وقالت
_مش معنى إن معاك ستات في الشغل تبقى ريحتهم طابعة في هدومك كده!
نفخ بزهق ولف بيبصلها بملل
_وبعدين اعمل ايه يعني اقولهم متحطوش برفيوم تاني اصل رانيا هانم بتشك فيا!
غمضت رانيا عنيها بتحاول تهدي نفسها وبعدين فتحتها وقالت
_لأ متقولش كده بس خليك بعيد عنهم لو بعيد ريحتهم مش هتطبع فيك كده.
ابتسم بسخافة وقال ببجاحة
_حاضر هبقى اقعدهم جنبي بدل ما بقعدهم على رجلي.
وخرج من الاوضة فمشيت وراه وهي بتقول بعصبية
_راعي الفاظك وانت بتتكلم قدامي حتى لو بتتكلم بتريقة ومش كل ما افتح معاك كلام تقفله بالطريقة دي.
نزل سلم الفيلا وهي وراه وقال
_لما تكوني بتتكلمي في الاقتصاد ولا في مصلحة ابننا ابقى اسمعك ومقفلش الكلام بتريقة.
وقفت قدامه في اخر السلم وهي بتقول
_يا سلام! وانا مينفعش اتكلم غير في اللي على هواك ولا إيه!! طب واللي انا عايزة اتكلم فيه يولع!
على صوته وهو بيزعق
_ لا مهو مش كل يوم نفس الحوار ده راجع متأخر ليه كنت فين ومع مين وبتكلم مين وريحتك معرفش إيه ارحميني وركزي في حاجات تانية غيري شوية.
_اول مرة اشوف راجل زعلان من اهتمام مراته بيه إلا بقى لو كان اهتمامي بيخليك تكدب وتحور.
رفع حاجبه اليمين بسخرية وقال
_اهتمام! لو ده اهتمام فانت كرهتيني فيه ياريت ماتهتميش هنرتاح كلنا.
_مامي.
بصوا الاتنين ل ريان ابنهم اللي عنده ٥ سنين واللي واقف على قرب منهم وبيبصلهم بقلق من صوتهم العالي فرجع بصلها وقال
_او اهتمي بابنك احسن.
وبعدها اتجه لباب الفيلا وخرج منها اتحركت ناحية ابنها لحد ما وقفت قدامه وقالت وهي بتحاول تبتسم كأن مفيش حاجة
_خلصت لعب مع الناني
رد ببراءة
_ايوه وزهقت.. انتي وبابي كنتوا بتتخانقوا
نزلت لمستواه ومسكت وشه بايدها وقالت بابتسامة
_انا وبابي كنا بنهزر إيه رأيك نطلع نلبس ونروح النادي.
صاح بحماس معبر عن فرحته واستعداده للمشوار فضحكت متناسية لوقت صغير اللي حصل بينها وبين جوزها.
_مالك بتنفخ من وقت ما جيت ليه
سأله صاحبه وشريكه في الشركة صابر فرد عليه بزهق
_موال كل يوم مع رانيا.
_قصدك كل ساعة!
قالها صابر بضحكة فهو راسه بيأس ومردش لحد ما قال صاحبه تاني
_بس بصراحة هي معذورة.
_ هو انا كل ما اكلمك تقولي معذورة!
قالها بعصبية فرد صابر بابتسامة
_يا بني انت بتعمل كل حاجة تشكك الست في الراجل! سهر وبتسهر لقرب الفجر بره مكالمات بتجيلك مبتردش قدامها ريحة هدومك كل يوم ريحة شكل إيه هي الست ملهاش حق تشك
_هو انت اهبل ولا مش عايش معايا! مانت عارف ان ريحة هدومي دي بتكون من العميلات اللي بتيجي الشركة وسهري بره مانا بكون معاك انت والشلة! والمكالمات انا بطبعي مابحبش ارد على مكالماتي قدام حد انا حر!
اتكلم صادق بجدية
_اولا يا حسام انت مش مجبر ابدا تسلم على العميلات بالأحضان بس انت اللي واخد الموضوع عادي وسايق فيها ثانيا سهرك معانا مقولتش فيه حاجه بس تريحها وتعرفها إنك كنت معانا مش كل ما تسألك تعمل خناقة وتقلب الطربيذه! وحوار المكالمات فده مرض عندك ربنا يشفيك منه بجد لأن عادي لو مكالمة شغل ما ترد قدامها! ولو حد من صحابك ترد برضو! ولو حطيت نفسك مكانها في أي موقف من دول صدقني مش هتتحمل.
رجع ضهره لورا وسند على الكرسي بيقول بزهق
_نفسي تفكها مني شوية تشلني من دماغها تركز مع حاجه تانية غيري!
حرك صادق راسه بسخرية وقال
_محدش عاجبه حاله.
رفع حسام ايده باعتراض
_لا ده انت اللي اهبل وربنا يشفيك يا بني ده انت في نعمة كويس ان مراتك مش مركزة معاك ومشغولة عنك.
رد بنبرة واضح فيها الخنقة
_اه لدرجة إني لما بتعب مبتلاحظش ولو اتاخرت في الشغل ولا بره ساعتين ولا اربعه ولا بتفكر تتصل تطمن.
ضړب كف بكف وقال
_طب والله انت في نعمة ياريت رانيا تعمل زي سمر مراتك.
_مانا قولتلك محدش عاجبه حاله عارف لو رانيا بقت زي سمر انت مش هتطيق الوضع.
هز راسه بنفي قاطع
_مستحيييل بقولك دي أمنية حياتي تكون مكبرة دماغها مني كده.
بصله صادق بغيظ وقال
_طب يا رب يسمع منك وامنيتك تتحقق.
ابتسمله حسام بسماجة وردد
_يا رب.
في النادي...
_يابت انتي هبلة! ما تكبري دماغك منه يا رانيا! يا حبيبتي الرجالة دول لو شغلتي دماغك بيهم هيهبلوكي ويخلوكي ماشية بتكلمي نفسك.
وكملت بفخر
_اتعلمي مني اهو انا سايبه صادق براحة راحته اصله يعني هيروح فين هيلف يلف ويرجعلي وما دام كده هو حر يعمل اللي يعمله المهم...
رفعت صوابعها بتعد عليهم وقالت
_خيانة لأ اشك انه يعرف عليا ست تانية تبقى وقعته طين غير الحاجتين دول انا سيباه حر طليق عشان ميزهقش الرجالة بتزهق وبتمل بسرعة خدي بالك وواضح إنك وصلتي حسام للمرحلة دي بنجاح.
بصتلها بتوتر وهي بتقول
_مانا شاكة أنه يعرف ستات عليا.
لوت سمر بوقها بتقول وهي مش مقتنعة
_بصراحة مش حاسة هو اه افعاله غريبة لكن انتي بتقولي مسكتي تليفونه وقلبتي فيه في مره وملقتيش حاجة وحوار سهره مانا بقولك صادق زيه وتقريبا بيرجع في نفس التوقيت اللي بتقولي عليه.
قاطعتها رانيا باستغراب
_تقريبا!
_اه اصل بكون نمت مع العيال هو انا هقعد استناه لوش الفجر! انا مش فاضية زيه عندي عيل بيروح حضانة وعيل بيصحيني من ٥ الصبح بالعياط.
رفعت رانيا حاجبها بشك وقالت
_وليه متقوليش ان هم الاتنين بيكونوا بيرمرموا سوا يعني جايلك منين اليقين ان مادام مع بعض يبقوا تمام! هو جوزك الشيخ صادق!
بصتلها سمر بسكوت وحيرة وبعدها قالت
_الله! انت هتقلقيني ليه
_ما هو لازم تقلقي! يا بنتي انت نفسك بتقولي بنام قبل ما يرجع ومبسألوش رايح فين وجاي منين وعايشين كانكوا في فندق! جايبه منين الثقة أنه مش عارف واحده عليكي!
بصتلها بخضة وقالت
_يالهوي ده انا اروح فيها لا انا لازم اراقبه كده من بعيد لبعيد..
سكتت شوية وبعدين عينيها وسعت وهي بتقول
_صدقي ده بقاله مدة طويلة مبيتكلمش معايا زي الأول ولا بقى حتى يقرب مني زي زمان! وكمان بقيت احسه بيتكلم بالعافية كده وبيرد بالقطارة ومبقاش يضايق لما اقوله هروح اقعد عند امي يومين بالعيال.
_وبقالكوا على الوضع ده قد إيه
سكتت شوية كأنها بتحسب المدة وقالت
_يعني ييجي سنة كده.
رجعت رانيا ضهرها لوره وهي بتقول باستسلام
_جوزك ضاع خلاص.
بصتلها سمر بتبريفة وعقلها بدأ ينشعل بيه لأول مرة من مدة كبيرة.
في فيلا حسام...
كانوا قاعدين بياكلوا على السفرة وفجأة رن تليفون حسام فكالعادة خده وقام وهي متابعاه بعينها لحد ما خلص مكالمته ولاحظت انه مرجعش يكمل أكل فقامت باندفاع وراحت ناحيته بعد ما قعد في الصالون قعدت جنبه وحطت ايدها على كتفه بتسأله 
_إيه يا حبيبي مكملتش اكلك ليه
بصلها وابتسم بهدوء وهو كان متأكد انها هتعمل كده
_مفيش يا حبيبتي شبعت ارجعي انت كملي اكلك مع ريان.
حركت كتفها بلا معنى وقالت
_طب تحب اعملك قهوة
هز راسه بلأ ومسك كفها اللي مسنود على كتفه باسه بهدوء وهو بيقول
_تسلم ايدك لو عوزت هخلي ام علي تعملي.
رفعت حاجبها بضيق