روايه بين هذا وذاك كامله بقلم ناهد خالد


مرتاح جدا لدرجة إنه كان بيعرض عليها يخرجها وحست إن أسلوبه معاها بقى أفضل ومبقاش يتأفأف لما يشوفها او تتكلم معاه زي الأول بس بعد شوية بدأ الوضع يزعجه.. خصوصا لما يدور على حاجها ومش يلاقيها او يبقى تعبان ومتسألوش او يبات في الشغل وماتتصلش وحتى طول اليوم وهو بره مبتتصلش بيه ومابقتش تبعتله غدا مع السواق كالعادة لما مايجيش على الغدا ولو شافته متضايق مابتسألوش ماله وطول الوقت غايبة عن عينه... يا مع ريان يا في المطبخ يا في اوضتها او بره في النادي.
ام علي رانيا هانم فين
لسه مرجعتش من بره يا بيه قالت انها رايحه النادي.
وقف في نص الفيلا وملامحه باين عليها الڠضب والضيق عمرها ما كانت بتفضل بره لحد وقت رجوعه ولو كان وراها إيه كانت بترجع قبله! 
فضل مستني ساعتين على ما رجعت دخلت من باب الأوضة فشافته قاعد على الكنبة قدام الشاشة
مساء الخير.
بصلها من جنب عينه ورد
مساء النور.
بدأت تقلع هدومها وجزمتها وخدت هدوم نضيفة ودخلت خدت شاور وطلعت وقفت قدام المراية تسرح شعرها وتحط بادي اسبلاش وكريمات وبعد ما خلصت كل ده راحت قعدت جنبه في سكوت ومسكت تليفونها بتتصفحه.
فضل الوضع ده لمدة نص ساعة لحد ما كسر هو السكوت وقال
غريب إنك رجعتي متأخر كنتي دايما ترجعي قبل رجوعي.
ردت بهدوء وهي باصة في الموبايل
عادي... ماكنتش حابه ارجع بدري وبعدين ام علي موجوده لو احتاجت حاجه هي هتعملها.
سكت شوية وبعدها لفلها بجسمه وقال وهو بيبصلها
كان يوم صعب في الشغل ومشاكله كتير.
في العادة كانت بتسأله مشاكل إيه وتخليه يحكيلها اليوم بتفاصيله وتقدم حل على قد ما تقدر او تواسي! 
لكنها المرادي ردت بنفس الهدوء
ربنا يعينك.
مش هتسأليني مشاكل إيه
سألها بغيظ مقدرش يتحكم فيه فبصتله من فوق التليفون وردت
ده شغلك وانا مفهمش فيه فمفيش داعي توجع دماغك ودماغي بالحكاوي في حاجات مفهمهاش.
اوجع دماغك!
رددها پصدمة فقفلت تليفونها وقامت من غير ما تهتم بصډمته
هنام بقى عشان مصدعة.
مسك ايدها يوقفها ووقف قدامها وسألها بنبرة حنينة
مالك يا رانيا إيه اللي مغيرك معايا بالشكل ده
بصتله ببرود وردت
مش متغيرة معاك.
والله! يعني كل تصرفاتك دي طبيعية! انت حتى مسمعتيش مشاكلي ولا سألتيني مالي ولا رجعتي بدري عني وامبارح لما ماجتش على ميعاد العشا كلتي وماتصلتيش عليا تسألي اتأخرت ليه ورغم إني رجعت الصبح مسألتيش كنت فين ولا جيت متأخر ليه
رفعت كتفها بعدم اهتمام وقالت
عادي.. سيباك براحتك مش عاوزه اخنقك عشان متطفش مني.
غمض عينه بارهاق هو كان متأكد إن تغييرها بسبب اليوم ده وكلامه يومها ورغم إنه بعدها اعتذرلها ورضاها لكنه لاحظ تغييرها.
مسك كتافها وقال
يا حبيبتي قولتلك أنا اسف ماكنتش اقصد اضايقك يومها...
قاطعته وهي بتقول باستغراب
وانت مين قالك إني زعلانة! انا بس قولت اعمل اللي يريحك اغير من نفسي عشان حياتنا تمشي وعشان ماتقعدش في قاعدة تانية وټفضحني قدام القاعدين.
يعني انت شايفه ان تصرفاتك دي الحل
ردت بجملة صډمته
مش احسن ما نطلق
نطلق
قالها پصدمة وعيون وسعت من جملتها.
في شقة صادق...
جرس الباب رن قامت جري كأنها مستنية حد تحت نظراته المستغربة وغابت بره شوية لا سمع صوت حد دخل ولا هي رجعت لحد ما قرر يروح يشوفها راحت فين لكنها قابلته على باب الاوضة داخله بابتسامة بقى يشوفها مؤخرا.
إيه يا سموره كان مين على الباب
رفعت ايديها اللي بينهم شنطه كبيرة شوية متغلفة سألها تاني
_إيه ده
شدته من ايده وراحوا قعدوا على الكنبة وحطت الشنطة على رجله وقالت
_افتحها وشوف...
فتحها مع استغرابه الكبير وعينه وسعت پصدمة لما خؤج منها جاكت جلد اسود رجالي فبصلها باستغراب
_إيه الجاكت ده
ابتسمت وهي بترد عليه
_ده ليك يا حبيبي.
وكلمة حبيبي كانت رجعت تقولها تاني مؤخرا زي ما كانت بتقولها اول جوازهم.
_اشمعنا
_عشان انت كان عندك جاكت جلد اسود واحد الشتا اللي فات ولما جيت بطلع الشتوي من يومين لاقيته بدأ يقشر فقولت لازم تجيب واحد جديد يكون اسود برضو الشتا ده دورت على النت وعجبني ده فطلبته.
والحقيقة كانت لافته كويسة اوي منها فرحته فابتسم بسعادة وهو بيبوس خدها
_تسلم ايدك يا حبيبتي زوقه حلو اوي.
_بجد عجبك
_طبعا عجبني اصلا طول عمري بيعجبني زوقك وكنت بحب اخدك معايا وانا بشتري عشان تنقيلي لبسي بس انت انشغلتي بقى بعد كده.
بصتله بندم وقالت باعتذار صادق
_انا اسفة يا حسام... انا بجد ماكنتش ملاحظة تقصيري معاك و....
قاطعها وهو بيمسك كفها
_يا حبيبتي خلاص احنا هنفضل نتكلم كتير في الموضوع ده! قولتلك نردم على اللي فات بقى.
قاطعهم رن تليفونه فقامت تجيبه من الشاحن ووشها اتغير لما شافت رقم لكن برنامج التريكولر اللي بيعرف هوية الأرقام ظاهر انه لواحده ست وصورتها باين عليها جميلة... جميلة اوي...
بصتله بنظرة شړ وهي بتقول
_واحدة ست.... ست وحلوة!
يتبع......
الجزء الأخير...
مش احسن ما نطلق
نطلق
قالها پصدمة وعيون وسعت من جملتها.
اه ما هو في حالتنا دي يانا اتغير يا انت تتقبل وضعي ورخامتي يا نطلق.. وانت ماكنتش متقبل وضعي يبقى كان لازم اتغير.. ولو مش عاجبك تغييري خلينا نلجأ للحل الأخير وكل واحد فينا يروح لحاله.
نزل ايده من على كتافها وهو بيقولها بعصبية
إيه الجنان ده! طلاق إيه وهبل إيه بلاش تكبري الموضوع.
ردت بنبرة مخڼوقة وكانت على وشك العياط وده بان على وشها بوضوح
ريان مش مكتفك يا حسام طلاقنا مش هيأثر على علاقتك بيه هو ابنك وهتشوفه وقت ما تحب وتعمله كل حاجه مقدرش امنعك عنه وعمري ما هكون الأم اللي تخلي طلاقها يأثر على نفسية ابنها وهيفضل بينا الود والاحترام عشانه.
هز راسه مش مستوعب كلامها
انت بتتكلمي بجد
انا بفكر في الموضوع بقالي مدة ولاقيت إننا للأسف مش متفقين ومش هنعرف نكمل سوا فخلينا ناخدها من ....
سابها وراح ناحية السرير وهي متابعاه بعينها باستغراب واستغربت اكتر لما لاقته بينام وبيتغطى!
راحت ناحيته وقعدت جنبه من الناحية التانية
حسام احنا بنتكلم!
انتفضت لما سمعت صوته بيقول بعصبية
سيبي زفت يتخمد بدل ما أقوم اكسر دماغك اللي بتفكري بيها دي.
سكت كلامها لكن ماسكتش صوتها اللي ظهر بعد شوية في عياطها فنطر الغطا بعصبية وهو بيبصلها بنية الخناق لكن لما شاف شكلها صعبت عليه فاتنهد وهو بيهدي نفسه وشدها ليه يحضنها وهو بيقول بتعب
يعني غلطانه وغبية وبتعيطي!
زاد عياطها فملس على ضهرها وهو بيهمس
حقك عليا طيب متعيطيش انت هبلة يا رانيا! حصلت تفكري في الطلاق! طب ده انا في عز خنقتي من تحكماتك عمري ما فكرت فيها ولا كنت هفكر.
انت قولت ان لولا ريان كان...
قالت من بين عياطها فقاطعها وهو بينفخ وبيشتم في نفسه وبعدها قال
ي دي قعدة كان يوم مطلعلوش شمس يا ستي كنت حمار وكلمتين طلعوا مني وقت نرفزة وكنت قبلها متغاظ منك بسبب حوار ريان والشوربة اللي سلخت رجله.
انت مابقتش تحبني زي الأول.
قالتها بشهقة وكل شعورها متجه للنقطة دي فرد بصدق
والله عمري لا بيني وبين نفسي ولا مع حد قولت إني بطلت احبك ولا بفكر ابعد عنك انا بحبك يا رانيا وعمري ماهحب حد غيرك بس يا حبيبتي كل شيء له حد لما الراجل بيتحكم في الست