روايه بين هذا وذاك كامله بقلم ناهد خالد


برضو ماكنتش اقصد.
ماتصيعش يا حسام ماكنتش تقصد إيه! انت كنت عارف انت بتقول إيه كويس بس انت ماكنتش تتخيل الموضوع يوصل لكده ورانيا تزعل مش ماكنتش تقصد.
مسح وشه بايده بزهق
انا فعلا عكيت الدنيا لدرجة انها كانت عاوزه تمشي.
وعملت إيه
حاولت معاها لحد ما قعدت واضح انها فعلا زعلانة اوي من كلامي امبارح ومعاها حق كنت دبش صح
رفع صادق حواجبه ورد
اوي.
بفكر اجبلها هدية.
رغم إني مش حاسس الهدية هتصلح حاجة بس حاول.
رد بثقة
لا انت مش فاهم رانيا بتفرح قد ايه لو جبتلها هدية.
 
وصل للبيت في وقت بدري عن عادته لكنه ملقهاش مستنياه في الصالون كالعادة وكانت ام علي بترتب الصالون قبل ما تنام فسألها عنها
رانيا فين يام علي
رانيا هانم طلعت من ساعة اوضتها بعد ما نيمت ريان ومنزلتش.
هز راسه وطلع لفوق وهو عارف انها اكيد لسه زعلانة دخل الاوضة واتفاجأ انها نايمة والنور مطفي فتح الاباجورة وقعد جنبها على السرير وهو عارف انها بتتصنع النوم لانها مستحيل تنام قبل ما يرجع حتى في كل خناقتهم قبل كده ماكنتش بتنام غير لما تطمن انه رجع واتعشى كمان.
رانيا... حبيبتي انا عارف انك صاحية.
لكنها مردتش نزل راسه يشوف وشها لانها لما بتكون بتتصنع النوم عينها بترمش لكن لاقى عنيها ثابته ملامحه بان عليها الاستغراب وهو بيحاول يصحيها وبعد شوية فتحت عينها بتبصله باستفهام فسألها
انت نايمة بدري ليه
ردت بهدوء
ريان عنده بارتي في الحضانة بكره وهروح معاه.
رغم استغرابه من ردها لأنها في العادة بتسهر عادي حتى لو هتصحى بدري لكنه قال بحماس
طب قومي كده عندي ليكي مفاجأة.
اتعدلت في نومتها وقعدت فحط بوكس صغير على رجليها بصتله باستغراب
إيه ده
افتحي وشوفي.
فتحت الرباط المزين للبوكس وبعدها فتحته فلاقت ساعة شيك اوي ومعاها انسيال بيلمع بصتله
بمناسبة إيه
رد فعلها وتره اوي وخصوصا انه مخالف تماما لردود افعالها في العادي فرد
عادي يا حبيبتي مش شرط يكون بمناسبة دي هدية... واعتبريها عربون صلح يا ستي.
قفلت غطا الصندوق وحطته جنبها على الكومود ورجعت باست خده وقالت بنبرة باردة
شكرا يا حبيبي جميلة اتعشيت
بصلها پصدمة وهو مش مستوعب رد فعلها ورد على سؤالها بتوهان
اه.
هزت راسها بماشي ورجعت نامت وغطت نفسها باللحاف.
فضل يبصلها بعد ما نامت وهو مصډوم في رد فعلها في العادي كانت بتصرخ بحماس وهي بتشوف الهدية وتلبسها في وقتها وتقعد تسأله لو حلوه عليها وتقوم تحطها في مكانها المناسب باهتمام وعنيها مليانه فرحة زي الطفل الصغير وترجع تفضل تحضن فيه وتبوس فيه ومية الف شكرا بتقولها في نفس اللحظة وتوصفله قد إيه الهدية عجبتها.... فين كل ده معقول زعلانة منه للدرجادي دي حتى لما كانت بتكون زعلانة ماكانش بيكون ده رد فعلها خاالص..
وبعدين بقى!!
قالها بحيرة وهو بيبصلها باسئلة كتير بتدور في عقله وشعور بالضيق سيطر عليه.
 
إيه ده انت قاعدة كده ليه
قالها صادق بقلق لما فتح باب شقته ولاقى سمر قاعدة في الصالة وكمل بقلق
في حاجة حصلت
ردت بهدوء وهي بتتحرك ناحيته
لأ ليه
بص لساعة الحيطة وقال
الساعة 1 ونص لسه صاحية ليه
ردت بتوتر
يعني قولت استناك عشان لو حابب تتعشى.
رفع حاجبه بذهول لكنه تمالك صډمته وقال
انا بتعشى مع صحابي بره.
وليه يعني قصدي كل يوم بتتعشوا كلكوا بره
لا مش كلنا ساعات بجبلي اكل وانا راجع.
سألته بضيق
وليه يعني مافيش ست في البيت تعملك عشا
قعد على الكرسي ورد
والله انا كل يوم برجع الاقي الست نايمة فالمفروض اصحيكي بوفر عليكي التعب وبجيب اكل من بره.
على فكرة بيكون في اكل جاهز في التلاجة.
انا مابفتحش التلاجة اصلا عشان اعرف.
فركت ايديها في بعض وقالت
طب بعد كده حتى لو نمت هسيبلك عشا على الرخامة.
زي ما تحبي.
حاولت تفتح معاه كلام تاني
هو انتوا ليه كل يوم بتسهروا بره
يعني هنرجع البيت بدري نعمل إيه الشغل بيخلص 8 أوقات.
سألته وهي عارفه الإجابة من قبل ما يرد
مين بقى اللي بيسهروا
انا وحسام واوقات حسين بس مش على طول.
ردت بسخرية
اه طبعا اللي طفشانين من بيوتهم بس اللي بيسهروا بره.
بصلها بجنب عينه ورد..
........... انتهى الجزء.....
الجزء الخامس
_فانتوا الاتنين غلطانين وعايزين ضړب الشبشب..
_غلطانه اني بهتم بجوزي!
_وانا غلطانة اني بهتم بعيالي!!!
بصتلهم الحاجة كريمة بغيظ من ردودهم ومن افعالهم قبلها وقالت
_ياهبلة منك ليها في مثل بيقول ما جاوز عن حده أنقلب ضده يعني كل شيء لو زاد عن حده يبوخ.. قوليلي يا رانيا..
قالتها وهي بتبص لرانيا بالعنية وكملت
_لو حسام من الرجالة اللي راحة فين وجاية منين وبتعملي إيه وبتكلمي مين واشتريتي ده ليه ونايمة ليه و كل نفس بتتنفسيه عايز يعرفه كنتي هتتخنقي ولا لأ بأمانه...
بصتلها بحيرة وبعدين ردت
_مش عارفة ماجربتش.. بس حاسه اني كنت هفرح باهتمامه.
هزت راسها بلأ
_بتهيألك لو كان كده ماكنتيش هتتحملي العيشة معاه انا اعرف واحده قريبتي جوزها كان كده لدرجة انه بيرجع من الشغل عاوزها تحكيله يومها بالتفصيل وكل حاجة متدخل فيها وعليها مية سؤال لو كانت في مشوار بره يرن عليها ولا ٢٠ مرة انتي فين دلوقتي وبتعملي إيه ووصلتي لفين لحد ما يزهقها في عيشتها وماتكملش المشوار وترجع لما كانت حامل وتعبانه كانت كل ما تكح كحه ولا ترجع يصمم يطلع بيها على الدكتور ومية سؤال في نفس اللحظة ها بقيتي احسن اعملك كذا اجبلك كذا... لحد ما كان بيخرجها عن شعورها.. هي اصلا تعبانة ومش متحملة الاستجواب والمناهده معاه.. ووصلت لدرجة انها بقت بتتمنى يوم واحد بعيد عنه وعن اسئلته وتدخله.. يا حبيبتي كل انسان منا من حقه الحرية والمساحة الشخصية.. ياخد مساحته براحته كام ساعة كده في اليوم يروق دماغه ويبعد عن الضغط والهيصة وعموما من حقك مش كل نفس تتنفسيه تلاقي واحد واقف بيعده عليكي وبيقولك اتنفستي ليه!!
بصتلها بتردد وبان في عينيها انها بدأت تفهم كلامها
_وحسام محتاج يكون عنده مساحة شخصية ماتكونيش طول الوقت فوق راسه كده حتى عشان مايحصلش فتور في العلاقة وملل من ناحيتة لازم أي علاقة بين اتنين يكون فيها مساحة.. وشوية نكون قريبين اوي وشوية ندي لبعض فرصة نتنفس بعيد عن بعض... وكده.
_يعني انا غلط
قالتها بحزن واضح فردت عليها كريمة
_مش غلط بس مبالغتك هي اللي غلط وخدي بالك لو عملتي ده مع ريان هيزهق ومش هيحب التعامل معاكي يعني مش كل شوية بتعمل إيه واعمل كذا وماتعملش كذا وذاكر وكل ونام والعب.. ابنك نفسه لو عملتي معاه نفس الشيء مش هيتحمل.. ولازم برضو ياخد مساحته شوية عشان مايزهقش من البيت ومنك.
_بس هو كلامه قدام صحابه وجعني اوي.
قالتها بدموع فطبطبت كريمة على كتفها وقالت
_وانا ماقولتش انه مش غلطان وافضلي متجاهله لحد ما يتعلم الأدب ويعرف ان بعد كده اسرار بيتكوا ماتطلعش بره ولا يقل منك قدام حد.
ولفت لسمر بتقول بلوية بوق
_وانت يا موكوسة هطفشي الراجل منك وجودك زي عدمه في بيته!!
كشرت وشها بضيق وڠضب
_وانا اعمله إيه اهمل عيالي عشانه!
_بت انت ماتصعيش عليا مانا ياختي كان معايا ٤ عيال قرود ومع ذلك ماقصرتش مع جدك الله يرحمه وكنت وقت ما يرجع من الشغل اكون وقفاله على رجل عاوزه تفهميني