روايه بين هذا وذاك كامله بقلم ناهد خالد


انتي عمرك ما فكرتي زي ماهم محتاجين منك إيه انا كمان محتاج إيه.. بس انت من يوم ما خلفتي وانت اتسحلتي معاهم.
_دول عيالك! ليه بتتكلم كأنهم غرب عنك!
قالتها بذهول من كلامه فهز راسه بيأس من انها تفهم منطقه وقال
_عشان غلط تفضلي حاجه في حياتك عن حاجة تانية كل شخص في حياتك له حق عليكي ماينفعش تهدريه عشان الشخص التاني حتى نفسك.. ليها حق عليكي امتى آخر مرة فكرتي تروحي بيوتي سينتر تغيري لون شعرك ولا تعملي زي ما كنتي بتعملي زمان امتى آخر مرة خدتي وقت لنفسك بعيد عن دوشة العيال مش عيب تهتمي بعيالك بس العيب لما تهملي في نفسك وفي جوزك مقابل اهتمامك بيهم بعدين عيالك مش محتاجينك 24 ساعه! وقت نومهم ولا وقت الحضانة بتعملي في إيه
ردت بهدوء
بعمل شغل البيت بستناهم يناموا عشان اعمل شغل البيت وقبل ما محمد يرجع من الحضانة بخلص الغدا.
وده ليه عشان معلقاهم بيكي ابنك مبيعرفش يقعد معايا في مكان بعيد عنك الأسبوع اللي فات لما خدته معايا يقعد مع ريان ابن حسام مكملش خمس دقايق وقعد يعيط عشان يرجعلك ومن يومين لما خدته السوبر ماركت اول ما نزلنا من هنا عمال يقولي عاوز ماما مش هروح من غيرها لو واقفة في المطبخ بيكون واقف جنب رجلك ولو بتصلي بيفضل واقف وراكي لحد ما تخلصي ده طبيعي! بالله عليكي حكمي عقلك وجاوبيني ده طبيعي ولا تعلق مرضي هيتعبه قبل ما يتعبنا كل يوم يروح الحضانة معيط كأنه رايح يتكهرب عشان مش عاوز يسيبك وكل يوم يرجع معيط برضو! ابنك السنة الجاية داخل المدرسة ابقي روحي معاه بقى واقعديله في الفصل.
بصتله باستغراب وسألته پغضب
انت بتحاسبني على إيه على اهتمامي بعيالي على إني مش عوزاهم يحسوا إني بعيدة عنهم زي مانت بعيد وتعلق محمد بيا انا مليش ذنب فيه ده عيل وطبيعي متعلق بأمه!
لا تعلقه ده مش طبيعي روحي اسألي أي اخصائي نفسي وشوفيه هيقولك إيه ومش محمد بس ده كمان العيل اللي مكملش سنتين طول اليوم متشعبت في رجلك يبقى العيب في مين ومين بيعودهم على كده! اعرفي بس إنك لو تعبتي ولا حصلك أي ظرف يبعدك عنهم عيالك دي هتكتئب ومحدش هيعرف يتعامل معاهم وهيمرضوا.
خلص كلامه واتجه ناحية باب الأوضة لكنه وقف ورجع بصلها وقال
وإن كان على حقوقي فيكي مش عاوزها انا خلاص اتعودت ونسيت إني متجوز بس مش هسمح طريقتك دي تستمر مع العيال وتضيعهم ويطلعوا شخصية ضعيفة ومريضة بسببك.
سابها ودخل وهي قعدت على الكنبة باصه للتلفزيون بدماغ مش فيها وعقلها بيردد عليها كلامه وبتسأل نفسها سؤال واضح هو كلامه صح ولا هي افعالها اللي صح
انتهى الجزء......
الجزء الثالث..
اسبوع كامل و حسام متجنب اي كلام مع رانيا وكأنه بيعاقبها! ومع ذلك هي مش سيباه في حاله واهتمامها بيه مقلش ولا مراقبتها لتصرفاته ولكن بيرد عليها بالعافية وملاحظه تغيره معاها لحد ما في يوم عزم صادق على الغدا وكان موجود صاحب تالت ليهم اسمه حسين ومعاه مراته هالة ودول كانوا لسه متجوزين من شهرين والعزومة كانت على شرف جوازهم. 
كانت قعدة لطيفة والأجواء حلوة لحد ما بدأوا يفتحوا كلام مختلف ووقتها وهم بيتكلموا عن موضوع معين حست رانيا إن جردل ماية اتدلق عليها لما قال حسام بضحكة صغيرة مش حقيقية
لا رانيا عمرها ما تفكر تشتغل اصل وقتها كله مشغول بيا... يعني رايح فين وجاي منين وبتعمل إيه وبتكح ليه.. اعتقد لو دي شغلانة كان زمانها رئيسة مجلس إدارة فيها.
والكل ضحك على كلامه ما عدا سمر اللي حست بسخافة الكلام على صاحبتها فادخلت تقول
على فكرة بقى رانيا شاطرة اوي في الفاشون وقولتلها كتير تشتغل وتعمله بيزنس بس هي خاېفة شغلها يأثر على بيتها وحياتها يعني زوجة أصيلة.
ضحك وكمل بسخافة
طب وحياة عيالك اقنعيها وانا بنفسي هفتحلها المشروع من الصبح وماتخفش على بيتها البيت كده كده هيمشي مش محتاجها بس تنزل من على وداني شوية.
ردت هالة بنصيحة
لا لا يا رانيا اوعي تكوني زي ما بيحكي كده! قولي إنه بيأفور يا بنتي الرجالة صنف نمرود ولو لاقوكي مهتمة ومدلوقة يتنمردوا اكتر وبعدين ده الراجل يطفش ويزهق.
فركت كفوفها ببعض وهي مش عارفة ترد لكن وشها محمر ومتغير بطريقة لاحظتها سمر فنغزتها في دراعها بشكل مش ملحوظ كأنه بتقولها متحطيش بالك في كلامهم لكن ازاي وكلامهم بيدخل جواها زي السم في العروق وحاسه إنها زي الطفل الصغير اللي نفسه يعيط من الاحراج والزعل بس المكان مش سامح.
معاكي حق يا هالة لو حسوا بالاهتمام بيتنمردوا.
قالتها سمر فعلق صادق بسخرية
اه اسألي سمر هي خبيرة في التجاهل.
ولكن سمر ماكنتش زي رانيا ومبتعرفش تسكت بطبعها فاحتدت وهي بتسأله
قصدك إيه
ادخل حسين وهو حس ان القاعدة قلبت وقال
استهدوا بالله يا جماعة احنا بنتناقش.
علق حسام بغيظ
ماحنا بنتناقش عادي... وهالة معاها حق الواحد لما يحس نفسه محاصر بيزهق ويطفش كأنه في سجن بالضبط.
علق صادق باستنكار لكلامه
يا سلام! وبرضو الواحد لما يحس ان وجوده زي عدمه بيمل من الحياة كلها وبعدين مانت قاعد اهو ومطفشتش.
قالها بتلقائية محسبهاش ونسي إن الكل موجود قالها بالطريقة اللي بيتكلم فيها مع حسام في الشغل او قعدتهم الخاصة لكنه بعد ما قالها انتبه لكلامه فبص ل رانيا باعتذار وقبل ما ينطق ويعتذرلها وأنه مش قصده سبقه رد حسام البارد واللي ظهر في اللحظة دي خالي من الضحك والهزار
مهو ريان مكتفني.
ودي كانت الجملة اللي هدت تحكمها في نفسها وحست بردة في قلبها من جملته دي فوقفت وهي بتقول بابتسامة صغيرة وصوت مهزوز واضح
هعمل قهوة.
وانسحبت من قدامهم فورا وقامت وراها سمر بص حسام لخروجها من الأوضة ووقتها بس حس انه زودها وصوتها المهزوز هو اللي لفت انتباهه وضايقه لأنه عارف إن هروبها وهزة صوتها دي مبيحصلوش إلا لو اتخنقت اوي.
إيه يا جماعة الهزار البايخ ده! زودتوها اوي على فكرة!
قالها حسين وهو فعلا متضايق عشانها وردت عليه هالة
احنا كنا بنهزر عادي واعتقد كان الموضوع عادي لحد ما بدأت تتكلم عن حالتك الخاصة يا حسام وبعدين إيه ريان اللي مكتفني دي! بجد انا لو مكانها كنت سيبتلك البيت ومشيت احنا بنتكلم عادي يا جماعه مش بنلقح على بعض!
أيدهم صادق وقال
انا كنت هعتذرلها على جملتي الأخيرة وماكنتش قاصدها بجد بس حضرتك نيلتها بردك. 
نفخ بعصبية وهو حاسس بضغط من كل الأطراف وقال
خلاص يا جماعة اسكتوا بقى وانا هبقى اصالحها.
 
كفاية عياط بقى وشك ورم!
قالتها سمر وهي واقفة جنبها في المطبخ وهي مبتفصلش من العياط وبعد ما هديت شوية بدأت تتكلم بۏجع واضح في نبرتها
للدرجادي وجودي خانقه! لولا ريان كان طفش! للدرجادي! انا عملت إيه غير إني بحبه وبحب اخد بالي منه واهتم بيه!
كان باين عليها إن صعبانة عليها نفسها من كلامه واستهزائه بيها وبحبها قدام صحابه فاتنهدت سمر وهي بتطبطب عليها وبتقول
عشان هو حمار..
الله! متغلطيش فيه!
قالتها بعصبية وهي فعلا مابتحبش حد يغلط