رواية ذئاب لا تعرف الحب الفصل الرابع والثلاثون بقلم منال سالم


اقترب من زوجته وربت على ظهرها برفق وهو يآمرها بهدوء ب  
روحي انتي جهزي نفسك للسفر
نظرت هي إليه بتوجس وتسائلت في خوف ب 
طب وشهادة الميلاد الأصلية 
مالها 
قالها مهاب بنفاذ صبر وهو يحك رأسه مجددا ...
أمعنت هي النظر في عينيه وهي تسأله بإهتمام واضح ب 
هاتعمل فيها إيه هاتقطعها ولا هتحتفظ بيها ولا ..!!
مسح هو بيده على وجهه ثم أجابها بإنهاك 
مش عارف بس هي معدتش ليها قيمة الوقتي
أها .. شوف إنت هاتعمل ايه وابقى قولي أنا ماشية 
ماشي يا حبيبتي مع السلامة 
ثم إنصرفت ناريمان وتركته بمفرده يفكر فيما سيفعله لاحقا مع تهاني طليقته السابقة وزوجة ممدوح الحالية ... 
......................................
أفاق مهاب من شروده على صوت رنين هاتفه المحمول .. فأغلق فمه المنفرج وإبتلع ريقه ثم أعاد وضع الملف بالخزانة ومن ثم عاود إغلاقها بالمفتاح والرمز السري .. وأرجع اللوحة إلى وضعها .. فبدى كل شيء في مكانه طبيعيا ومرتبا .. 
توجه مهاب إلى مكتبه ثم مد يده وإلتقط الهاتف ونظر إلى اسم المتصل ثم قطب جبينه في إندهاش وحدث نفسه باستغراب ب 
دي المستشفى ! بيتصلوا ليه ! هما عارفين إن أنا مسافر ..!
إزداد إنعقاد ما بين حاجبيه وتابع بغموض ب 
أكيد في حاجة مهمة حصلت عشان يتصلوا بيا في التوقيت ده ...!!
ضغط هو على زر الإتصال ووضع الهاتف على أذنه وبهدوء تام أجاب ب
ألوو .. معاك الدكتور مهاب خير 
مط هو شفتيه للأمام دون أن تتبدل ملامح وجهه كثيرا ثم فجأة صاح ب 
اييييه !! مين دي أصلا عشان يعمل كل ده عشانها أنا جاي حالا ....!!!!
........................
في مخفر الشرطة 
وصلت سيارات الشرطة إلى المخفر وترجل منها العساكر والضباط وإقتاد إثنين من العساكر فردوس إلى داخل المخفر ليتم استئناف باقي التحقيق معها ومن ثم إيداعها بالحجز ..
كانت فردوس تجر رجليها وهي تسير معهما .. نظرت حولها بريبة وبصوت مبحوح رددت 
أنا .. أنا كنت عاوزة أربيها بس .. هي .. هي غلطت أنا آآ.. أنا مكونتش هاموتها .. أنا ..آآ.. 
نهرها أحد العساكر بصوت خشن ب 
اسكتي يا ولية اتكلمي قدام وكيل النيابة وبس 
في نفس التوقيت وصلت هياتم هي الأخرى إلى المخفر وتابعت بفضول ما يحدث ولكنها لم تتدخل .. فهي قد جاءت في مهمة واحدة وهي إخراج المړيضة تهاني وتولي رعايتها وفق الأوراق الرسمية التي إستطاعت بفضل صلاتها القوية أن تنجزها في وقت سريع .. 
دلفت هياتم إلى داخل المخفر وتوجهت إلى أحد مكاتب ضباط النوبطشية وسألته بهدوء ب 
لو سمحت ممكن أقابل المأمور 
ليه 
سألها الضابط بصرامة وهو يرمقها بنظرات متفحصة
أجابته هي ببرود ب 
ده موضوع شخصي 
نظر هو لها شزرا ثم قال لها بتهكم 
والله لو شخصي يبقى تقابليه برا لكن آآ..
تنحنحت هي في البداية ثم بصوت رقيق أردفت ب 
أنا أقصد يعني موضوع يخص الجمعية اللي أنا بأمثلها 
حدجها الضابط بنظرات قوية وهو يخبرها بحدة ب 
يا مدام إحنا هنا مش ملجأ ولا آآ...
قاطعته هي بإصرار ب 
يا حضرت الظابط الحكاية بكل بساطة إن في واحدة مسنة ومريصة عقليا مقبوض عليها هنا عندكم وأنا جايبة الأوراق اللي تخليني مسئولة عن رعايتها 
أشار هو لها بكف يده وهو يأمرها ب 
طب استني على جمب شوية لحد ما أفضى وأشوف موضوعك ده بالظبط
اوكي .. بس بليز بسرعة 
طرق هو بكف يده على سطح مكتبه ثم