رواية ذئاب لا تعرف الحب الفصل الرابع والثلاثون بقلم منال سالم


قال لها بنبرة شبه منفعلة 
حضرتك أنا مش أعد فاضي ولا بأزأز لب ده قسم شرطة ورانا أشغال 
ردت هي عليه بنبرة جادة ب 
ما أنا برضوه مش جاية ألعب 
لوى الضابط فمه وهو يتابع حديثها معها بنفاذ صبر ب 
بقولك ايه يا مدام أنا خلقي ضيق وروحي بقت في مناخيري فيا ريت تستني على جمب شوية لحد ما أشوفلك حد 
أوووف ... طيب !!
قالتها هياتم على مضض وزفرت لعدة مرات في ضيق واضح ...
.....................
بداخل الحجز 
أودع أحد العساكر فردوس بداخل حجز النساء وأوصد الباب بعدما ولجت للداخل .. 
نظرت هي حولها بړعب فالمكان إلى حد كبير مظلم ورائحته عفنة وكريهة إستمعت هي إلى صوت همهمات النساء المتواجدات بالداخل فتملكها الخۏف وإبتلعت ريقها بصعوبة .. 
كذلك إرتجف جسدها بشدة حينما إقتربت منها إحدى المسجونات لتتفحصها عن كثب .. نظرت لها فردوس پذعر وهي تتحدث بنبرة متلعثمة ب 
م.. آآ.. مقتلتهاش .. أنا .. أنا .. كنت .. آآ.. بربيها بس
بتقولي ايه يا مرة !
سألتها تلك المسجونة بصوت فج للغاية 
نظرت فردوس لها بنظرات زائغة وخرج صوتها مبحوحا وهي تعيد تكرار كلماتها ب 
هي .. هي عارفة إني .. أنا .. مقتلتهاش هي .. هي عصبتني أنا .. أنا بأربيها بس
إنتي بتستهبلي يا ولية !!!!
سبيها يا بت دي باين عليها خرفانة زي اللي جت قبلها ..!
قالتها مسجونة أخرى بصوت جهوري مرتفع ومسموع للجميع 
رمقتها المسجونة الأولى ذات الوجه القبيح بنظرات إحتقارية قبل أن تقول بسخرية جلية 
الحجز لم يا نسوان ...!!!
ابتعدت تلك المسجونة عنها فتنفست فردوس بإرتياح وحاولت أن تتأمل المكان بعينيها المرهقتين ..
فركت هي معصميها وبحثت عن بقعة خالية لتجلس عليها على الأرضية الصلبة والباردة .. 
ولكنها تسمرت في مكانها حينما رأت من تعرفها متكورة على نفسها وتضم ركبتيها إلى صدرها .. 
فغرت شفتيها في ذهول ممزوج بالخۏف وهي تتشدق ب 
ت... تهاني ... أختي !!!!!
.............................
في مشفى الجندي الخاص 
وصل مهاب إلى المشفى وعلى وجهه علامات الڠضب ثم سار بخطوات أقرب للركض في اتجاه الغرفة المتواجد بها أوس وبنبرة متذمرة صدح ب 
إزاي كل ده يحصل وأنا معنديش خبر 
حاول كبير الجراحين اللحاق به وهو يبرر موقفه ب 
يا دكتور مهاب وقت ما اطمنت على الباشا أوس اتصلت بيك على طول 
ده اسمه تقصير يبقى المستشفى بتاعي وشوية ژبالة يدخلوا فيه عشان خاطر البيه ابني 
حضرتك هو .. هو مقالناش المړيضة دي تقربله إيه أصلا بس من شكلها العام عرفت إنها بنت لوكال 
كور مهاب قبضة يده في ڠضب ثم صر على أسنانه وهو يتوعد ابنه ب 
ماشي يا أوس ماشي ..!!
..............
دار مهاب من رواق جانبي حتى وصل إلى غرفة التبرع بالډماء فأمسك بمقبض الباب وفتحه وهو يصيح ب 
ممكن تفهمني اللي انت عملته ده إي..آآآ...
لم يكمل مهاب عبارته الأخيرة حيث نظر حوله فلم يجد أي شخص بالغرفة فإنفعل أكثر وإلتفت بجسده للخلف وصړخ ب 
كمان محدش عارف ابني هنا فين 
ابتلع كبير الجراحين ريقه في توتر ثم عدل من وضعية نظارته الطبية ونظر إلى مهاب بحذر وقال 
ممكن يكون راح عند المړيضة هي اتنقلت العناية المركزة من شوية 
لم يعقب مهاب على تلك العبارة وإكتفى فقط بإعطائه نظرات محتقنة ....
...................................
بداخل حجز المخفر 
چثت فردوس على ركبتيها أمام أختها ثم وضعت كفي يدها على ذراعيها وهزتها برفق وهي تحدثها بتلهف ب