رواية جديدة


شواء في منزله مع أعضاء جمعية المعماريين.
قلت له في أحد هذه اللقاءات وأنا ألمس حافة الكوب
قضيت عامين وأنا متأكدة تماما أنني وحيدة في هذا العالم.
سألني وهو يبتسم
وماذا عن الآن
قلت
الآن لدي أحد عشر عما وخالة من جمعية المعماريين يراسلونني باستمرار وملياردير عنيد واحد يصر على أن يدفع لي أكثر مما أستحق.
ضحك وقال
أنت تستحقين كل قرش.
مددت يدي وأمسكت بيده
شكرا لأنك وفيت بوعدك. ولأنك وجدتني.
قال بلطف
أنت من وجدتني يا تشارلي. دخلت تلك الغرفة وأنت ترتدين خاتمه. كان ذلك قدرا أو ربما كان والدك يراقبنا من مكان ما.
نظرت إلى يدي.
في اليمنى أرتدي الخاتم الذي كان لكريستيان وارتداه أبي قبلي.
وفي اليسرى أرتدي خاتمي أنا خاتم جمعية المعماريين.
سألته
هل تظن أنه سيكون فخورا بي
قال بثبات
أنا واثق من ذلك. أنت تبنين مساحات جميلة وتحملين إرثه وتعيشين بالطريقة التي تمنى لك أن تعيشيها.
مرت ثلاث سنوات منذ ذلك اليوم في غرفة الاجتماعات.
تخرجت وأنشأت مكتبي الخاص Pierce Design Studio.
لدينا مشروعات سكنية وتجارية فنادق مطاعم مبان مكتبية. وفريق من ستة مصممين موهوبين يعملون معي. كريستيان ما يزال أقرب أصدقائي. كان أول من أخبرته عن علاقتي الجديدة وصديقي الحالي يحبه كثيرا.
تبنتني جمعية المعماريين تماما. أشارك في لقاءاتهم السنوية كل عام بلا انقطاع.
أحد عشر شخصا لامعا أصبحوا عائلتي.
أنا لست ثرية مثلهم ولست مشهورة لكنني أبني شيئا أعلم أن والدي سيكون فخورا به.
وعلى مكتبي صورتان
إحداهما قديمة لأبي وكريستيان في MIT شابين مبتسمين نحو الكاميرا وخاتماهما يلمعان في أيديهما.
والأخرى حديثة من آخر اجتماع للجمعية نقف جميعا فيها وأنا في المنتصف أبتسم.
أنظر إليهما كثيرا. أرى في الأولى أبي ممتلئا بالأحلام التي انقطعت فجأة. وفي الثانية أرى كيف لم تنته قصته بمۏته. بل استمرت في وعد قطع في ليلة باردة بين يتيمين وفي رجل قضى سنوات يبحث عن طفلة صديقه وفي أناس قبلوني بينهم لأنني أحمل اسمه.
وقبل كل شيء أرى أن قصته تعيش في
في المساحات التي أصممها
في الإرث الذي أبنيه
وفي الخاتمين اللذين أرتديهما كل يوم.
ټوفي والدي وأنا في السادسة
لكن إرثه لم يمت معه.
لقد وجد طريقة أخرى ليبقى حيا
من خلال وعود حفظت وعائلة تختار ومحبة لا تمحوها السنوات.