هل فات الاوان بقلم ناهد خالد


كانت الإتصالات كثيره لدرجة الشك 
دلف لتطبيق الواتس آب وبحث عنه ووجد محادثته بها صور حسن وريهام التي آراه إياها وأسفلها عباره
أنا مش هقدر أوريها لسليم دلوقتي لحد ما أعرف هما عاوزين ايه واي علاقتهم ببعض بس حبيت أطمنك أننا قربنا أوي
كانت هذه آخر رساله منه منذ ثلاثة أشهر 
اشتعلت النيران بعيناه وهو يشعره نفسه غبيا بينهما لا يعلم ما يدري من حوله ما علاقتها بمعتصم وما معني رسالته والصور ولما بعثها لها خرج من مكتبه كالثور الهائج واتجه لغرفتها وجدها تخرج من الحمام ملتفه بثوب الإستحمام البورنس شهقت بخضه تقول
اي ياسليم ده مش تخبط 
صمتت حين نظرت لوجهه المشتعل وخطواته الغاصبه التي تقترب منها وفي اللحظه التاليه كان يقبض علي يدها پعنف وهو يسألها بفحيح كالأفعي
اي علاقتك بمعتصم 
هزها پعنف بين يده وهو ېصرخ بها 
كانت كعصفور كسر جناحه فأخذ يتخبط بالهواء حتي أستقر علي الأرض أخيرا معلنا سقوطه كسقوطها بين يده في اللحظه التاليه 
كانت كعصفور كسر جناحه فأخذ يتخبط بالهواء حتي أستقر علي الأرض أخيرا معلنا سقوطه كسقوطها بين 
يده في اللحظه التاليه 
أسرع بإسنادها وقد أنتابه القلق حيالها رغم غضبه العاصف منها حملها يضعها برفق فوق الفراش يحاول السيطره علي أعصابه وكبت غضبه حتي يطمئن
تذكرت علي الفور ما حدث فنهضت سريعا تعتدل بنومتها ابتعلت ريقها بتوتر جلل وهي تنظر له بصمت 
وقف مبتعدا يضع زجاجة العطر محلها وقال وهو يعطيها ظهره 
لو ال show العرض بتاعك خلص مستني إجابة أسئلتي 
يظنها أدعت الإغماء يظنها تخدعه ولكن لا يعرف أنها فقدت الوعي حقا حين رأت كل ما فعلته ينهار أمامها حين أيقنت أن اللحظه التي تخشاها قد أتت حين شعرت أنه اليوم الأخير لوجودها بحياته 
لما لا تستطيع الحديث لما لا ترد علي أسئلته وكأن لسانها أنعقد ولا تجد ما ترد به من الأساس 
انتفضت علي صوت إنكسار زجاجة عطره التي كان يمسكها بيده بعد أطاح بها لتصتدم بالحائط التف لها بأعين حمراء من الڠضب وهو ېصرخ بها بنفاذ صبر 
ورحمة أمي أنا ماسك نفسي بالعافيه فردي عشان متندميش أنك مردتيش من اللي هعمله فيك 
لو تعلم كم الأفكار التي تتأجج بعقله أثر صمتها هذا لما صمتت دقيقه واحده لو تعلم إلما وصلت أفكاره لنطقت لتنجد نفسها منها 
استمع لدقات فوق باب الجناح زجره بنظره حاده قبل أن يتجه للخارج وقف أمام الباب يلتقط أنفاسه الثائره يحاول تهدئة أعصابه التي أشبهت بنزين يقترب منه عود من الكبريت فأوشك
أن ېحرق المكان بأكمله فتح الباب ليجد أبيه أمامه هتف باستغراب
حضرتك لسه هنا أنا فكرتك نزلت الشركه 
لا أصل صحيت متأخر النهارده علي غير العاده مش عارف لي معتصم كلمني كان بيسأل علينا عشان اتأخرنا احنا الاتنين وبيرن عليك تليفونك مقفول 
فاصل شحن 
طيب أنا هنزل أخد الورق بتاع الاجتماع وهروح أنا أحضره مفضلش غير ساعه وأنت ابقي أنزل علي اجتماع آخر النهار 
تمام أنا كنت لسه هكلم حضرتك أسألك عن الورق لأني ملقتوش عندي 
خدته امبارح عشان كنت مقرر احضر اجتماع الصبح عشان العصر عندي ميعاد دكتور 
تسائل بقلق
دكتور لي حضرتك تعبان
ابتسم بهدوء يطمئنه
لأ ده عشان يشوف الفحوصات الشهريه الي بعملها متقلقش 
اتجهت بخطي بطيئه متثاقله وعيناها وشحوب وجهها يحكي الكثير 
هتف محمد بقلق
مالك يا داليا
رد سليم سريعا 
مفيش يابابا كانت تعبانه شويه 
وزجرها بنظره محذره بأنه لا يريد أن يعرف أبيه شيئا اقتربت حتي وقفت أمام والده وهنا تساقطت دموعها بعجز وهي تنظر له بحسره اقترب منها سريعا لرؤيتها بهذه الحاله وقال 
مالك يابنتي في ايه
زفر سليم پعنف وكاد يتحدث حين قاطعته هي وهي تقول پبكاء 
سليم عاوز يعرف اي علاقتي بمعتصم 
قطب سليم حاجبيه بشده متفاجئا من حديثها أويعلم أباه علاقتها به ابتلع محمد ريقه بتوتر وهو ينظر لها ثم ينقل بصره له وهتف 
مفيش ياسليم ده مجرد شغل وأنا عارف 
صړخت بتعب وكأنها لا تريد أن تفوت هذه الفرصه لتزيل من علي كاهلها حمل خداعها له 
لأ مش شغل أنا تعبت ومش هكذب تاني ولا هخبي تاني أيا كانت النتيجه هتبقي أرحملي من اللي أنا فيه 
هو في ايه
صړخ بها سليم بنفاذ صبر وڠضب وهو
يشعر نفسه أبله بينهما 
اتصل علي معتصم ييجي يا عمي 
ناهد خالد 
مرت نصف ساعه عصيبه علي الجميع 
بين 
توتر من محمد عما سيؤل إليه الأمر بعد كشف الحقائق ويرتب ما سيبرر به كل ما فعله ويخشي رد فعل أبنه مع زوجته وصديقه أكثر ما يخشي رد فعله معه 
وسليم الذي تتضارب الأفكار في رأسه عدا فكرو أن تكون هنالك علاقه بينهما ف أبيه
علي علم بالأمر ينظر لأبيه لحظه ويتوقف عندها لحظات حالتها توجع قلبه حقا يتمني لو كان الأمر لا يخصه لكانت بين أحضانه الآن يهدهدها ويخفف من روعها ويتمني أن يكون الأمر لا يستدعي كل هذه الجلبه فينتهي بها بين أحضانه وهو يتمتم بعبارات اعتذاريه لها 
أما عنها فيويل معانتها دموعها لم تتوقف تتذكر كل كوابيسها عن هذه اللحظه وجميعها تنتهي بأنتهاء علاقتها به ليتها أخبرته الحقيقه من يوم عقد قرانهم قبل أن يعاملها بلطف ويحاول اسعادها ويفعل كل ما فعله سلفا ازاد من تعلقها به وكأنها كانت تحتاج ازاد من حبه ازاد من آمالها في الاستمرار معه نعمت في حبه الذي وإن لم يظهر ولم يعترف به لكنها استطاعت رؤيته في الكثير من الأحيان ليتها لم تعش معه تلك الذكريات الرائعه التي ستظل تداهم عقلها لآخر عمرها 
اي يا جماعه أنتوا ناسين الاجتماع وجايبني لي
قالها معتصم ما إن دلف عليهم بعد أن انتقلوا للطابق الأسفل في انتظاره 
وقف سليم واقترب منه حتي أصبح أمامه تماما وسأله بجمود 
بعت صورهم لداليا لي وايه علاقتك بيها
وهنا وقف محمد يقول بحزم 
أنا هحكيلك كل حاجه ياسليم 
مرت فتره أنتهي فيها سليم من سماع كل ما أرادوا قوله أو بمعني أدق كل ما حدث سابقا 
كان صامد جامد لا يظهر عليه أي تأثر وكأنه لا يسمع والده الذي تولي مهمة سرد كل ما حدث وحين انتهي والده رفع رأسه بعد أن كان محنيها وهو يستمع له وتشكلت ابتسامه ساخره علي وجهه وهو يبدأ بالحديث بنبره ساخره ومتألمه في الوقت ذاته 
كالعاده بتتحكم في حياتي وبترتبها زي ما أنت عاوز مش مهم أنا عاوز أيه 
صمت ثواني ثم قال 
عاوز أعرف أنتوا اتصرفتوا كده بناء علي أيه ولي قررتوا ترتبولي حياتي وتدخلوا فيها عنوه 
قال الأخيره وهو يرمي نظره لتلك المنزويه بآخر ركن في الغرفه علي كرسي بعيد عنهم وكأنها لا تريد الحضور من الأساس 
بدأ محمد بتبرير يقول 
سليم أقسملك أني كنت خلاص موافق علي ريهام لأنها اختيارك وشيلت موضوع داليا من دماغي وأنا قلتلك أني قولتلها ده بعدين يعني مكنتش ناوي اتدخل في حاجه بس لما معتصم حكالي عن ريهام خۏفت عليك وحسيت ان مش دي الي تستاهلها أنت تستاهل حد أحسن منها تصرفت بناء علي إني عاوزلك الأحسن أنت ابني وأنا خاېف عليك ومش عاوزك تقع ولا تتوجع عشان كده قررت ادخل داليا حياتك عشان تحبها ولما تكتشف حقيقه ريهام تكون مش فارقلك ومتوجعكش ولو حتي محبتهاش عارف أنها كانت هتبقي جنبك وهتخفف عليك آنا والله عمري ما تعمدت أدخل في حياتك بس أنا دايما بحاول أبعد عنك أي حاجه ممكن توقعك أو تأذيك دايما بحاول أحميك من الدنيا أنا شايف أن ده دوري طول ما
أنا عايش وربنا مديني عمر 
رفع حاجبيه بسخريه وهو يقف مواجها له 
سيبني أقع و سيبني أتوجع هتعلم ازاي من غير ما أمر بتجارب صعبه طب أنت عايشلي طول العمر عاوز تعيشني طول ما أنت معايا مرفه وتمام وميحصلش معايا أي مشكله أو أمر بتجربه صعبه وبعدين لو جه وقت وبقيت لوحدي واتواجهت بالدنيا عارف ساعتها أقل حاجه هتوقعني ومش هقوم تاني لأني متعودتش علي الصعب أنت دورك مش تحميني وتبعد عني كل الي ممكن يواجهني فتتصرف بناء علي ده وترتبلي حياتي أنت دورك تسندني
لما أقع وتقومني لما أيأس تكون جنبي بس مش تمشي حياتي علي مزاجك 
نظر ل داليا وهو يقول بسخريه 
فاكره لما قولتلك ابويا السبب في أني اتجوز ريهام 
نظر لأبيه ليجد عيناه تتسع بدهشه وكأنه أتهمه بجرم ما 
أنا ياسليم 
أومئ بتأكيد وهو يكمل بتحسر
آه أنت عندت معاك عشان كده اتجوزتها عارف قبل ما تيجيلي وتقولي ع الوصيه كنت أنا جايلك أقولك خلاص يابابا ألغي موضوع ريهام أنا مش مرتاح وحاسس أنها مش الاختيار الأفضل ليا وهيبقي بينا مشاكل كتير في المستقبل و Guess what خمن ماذا 
قالها بطريقه مسرحيه ثم أكمل 
اكتشفت أني مجرد معجب بيها وملهاش جوايا الحب الكافي الي نبني بيه حياه ونعدي مشاكلنا عشانه بس صدمتني لما لاقيتك بتفرض عليا بنت صاحبك ومصمم رغم أنك فاهم أني لسه بحب ريهام وعاوزها سألت نفسي هو أنت ازاي أنا مش هامك للدرجادي مش هامك مشاعري ورغبتي وأهم حاجه أنت عاوز ايه مش أنا عاوز ايه وكأنك جبتني الدنيا عشان أنفذ رغباتك عارف اتوجعت اوي وأنت بتقولي لو
متجوزتهاش اعتبرني مت بتنهي علاقتنا عشان تلوي دراعي وتجبرني اتجوزها وقلبي ده في داهيه أسيب حبيبتي مش مهم اتجوز واحده مخترتهاش مش مهم المهم أنت عاوز ايه فاكر فاكر أيام الابتدائي لما نقلتني من مدرستي الي كان فيها كل صحابي لمدرسه تانيه لمجرد أنها أقرب لشغلك فناوي تنقل حياتك هناك ولما اتعودت عليها وحاولت اتأقلم جيت قولتلي يلا يا سليم سيب صحابك الجداد وتعالي انقلك مدرسه
international لغات عشان أنا بقي معايا فلوس وحالتي الماديه اتيسرت وأنت لازم تواكب تقدمنا ده واتنقل سليم وساب صحابه للمره التالته حتي في الثانوي لما كنت عاوز أدخل أدبي وحابب ده وكانت أمنية حياتي أني أدخل كلية آثار لحبي فيها رفضت وأصريت ادخل علمي عشان ادخل هندسه وأنا كالعاده لبيت ودخلت وجبت هندسه ووقتها حسيت أني اتعلقت بحلم جديد الشرطه ولما طلبت أقدم فيها قولتلي والشركات الي عندنا مين هيمسكها بعدي وفضلنا شهر في نقاش انتهي لصالحك كالعاده وخسړت حلمي للمره التانيه ولما جيت قولتلك اخد الهندسه من انجلترا رفضت وقولتلي مينفعش تسافر وتسيب والدتك لوحدها افرض احتاجتك وأنا مش موجود وضغط عليا أنزل الشركه معاك وأنا لسه في أولي ملحقتش اتهني بأي مرحله في حياتي حتي معتصم كنت رافض صداقتي له كنت بتختارلي اصاحب مين ومصاحبش مين اخرج امتي وارجع امتي اتكلم ازاي واتعامل مع الناس ازاي أنت
كنت بتقررلي حتي البس استايل ايه وملبسش ايه عمرك ما سيبتلي حرية الاختيار عشان كده لما لقيتك أنك عاوز كمان تجوزني علي