هل فات الاوان بقلم ناهد خالد


لم تري ألطف من ضحكاته التي تستمع لها وتراها للمره الأولي ذهب من أمامها وهي مازالت في هيمها استفاقت فجأه تقول 
اي ده هو قال اي 
حقا لم تستمع سوي لآخر جمله قالها جذبتها ضحكته ورمت بها في بئر عميق وللعجب أنها كانت أكثر من مرحبه فليت كل الآبار مثل
بئر حبه 
بقلم ناهد خالد 
يخربيتك ياحسن عيل مسطول 
هتف بها معتصم بضجر وهو يتجه بسيارته لمنزل حسن فقد نسي الآخر مفاتيح منزله في
سيارة معتصم التي أخذوها بعد أن استندل سليم ورفض توصليهم في طريقه فاكتفي بإيصالهم للشركه لكي يأخذ معتصم سيارته ونظرا لتعطل سيارة حسن وذهابها للتوكيل أخذه معتصم بطريقه هاتفه أكثر من مره لكن هاتفه مغلق فقرر الذهاب له فلم يكن قد ابتعد سوي شارع واحد فقط حتي اكتشف أمر المفاتيح 
علي صعيد آخر وصلت ريهام أمام منزل حسن بسيارتها خرج لها حسن وهو يسب بضيق وقال پغضب 
أنت اللي جابك هنا أنت اټجننتي مش في زفت شقه بنتقابل فيها 
ترجلت من السياره تقف أمامه تهتف پغضب 
سيادتك تلفونك مقفول بقاله 3 ساعات اعملك اي 
تليفوني متزفت فاصل شحن وعربيتي في التوكيل عطلت مني الصبح وعشان اليوم يكمل نسيت مفاتيح الشقه في عربية معتصم وكنت هاخد شاحن من البواب اشحن الفون عشان اكلمه يجبهالي أنت بقي اي الحاجه الرهيبه الي متسنتاش 
شوفت الي سليم قاله في المؤتمر ده مجابش سيرتي 
زفر بضيق يقول 
أنا مبقتش فاهمه بس أكيد مش هنتكلم هنا يلا 
سحبها من ذراعها وأدخلها السياره واستقل هو القياده 
وعلي بعد بضع مترات قليله أنزل هاتفه الذي أخرجه سريعا يصور ما يحدث تحت فجعته مما يحدث أنزل الهاتف بأعين جاحظه وهو يردد 
ريهام وحسن أي علاقتهم ببعض 
انتبه لتحرك سيارتهما فتحرك ورائهم دون أن يلاحظوه توقفت السياره بعد فتره أمام مبني سكني وترجلا منها وصعدوا المبني 
هز رأسه پصدمه وهو ينفي پذعر 
لا مستحيل يكون حسن هو الي ناديه صاحبه ريهام كانت تقصده مستحيل 
ترجل سريعا واتجه لحارس العقار وبعد محاولات وإغراءه ببعض الأموال قال له 
بص يابيه دي شقه لا مؤاخذه كل الي بيسكنوها مش تمام والبيه الي طلع ده أجرها من حوالي سنتين والست دي عطوال بتجيله بس أول مره ييجوا مع بعض دايما هو بييجي قبلها وأول مره تيجي من غير نقاب 
ردد باستغراب 
نقاب 
آه يابيه شكلها كانت بتداري فيه من حد والله أعلم 
وأنت عرفت منين أن هي نفس الست 
كانوا بيطلبوا مني حاجات من السوبر ماركت أو لما كنت بطلع عشان اخد فلوس الكهربا كانت بتبقي قاعده من غيره 
يعني مش أول مره 
لا يابيه دول بقالهم كتير اووي بييجوا بقول لسعادتك أكتر من سنتين 
عاد لسيارته وجلس بها وعقله يكاد ينفجر حسن مستحيل ولماذا أيعقل أن يكون علي علاقه غير شرعيه بها وهو يعلم أنها زوجة صديقه ومن قبل حبيبته عامان لم يكن قد عرفها سليم بعد إذا علاقتهما سابقه ما معني كل هذا 
أنتهوا من الطعام وجلسا فوق الأريكه أمام التلفاز أمسك سليم جهاز التحكم وقام بأغلاقه فنظرت له داليا باستغراب هتف لها موضحا 
أنا بقولك هحكيلك عن اليوم مش هنتفرج علي التلفزيون 
جسمي مكسر والله ومش قادره أناهد ف أهمدي صمت قليلا ثم قال بتحسر الواد معتصم كان معاه حق لما قال أننا ناخد بكره أوت من الشغل 
ابتلعت ريقها بتوتر تقول 
طيب ابعد هقوم اقعد علي الكرسي 
رفع حاجبه باستهجان وهو ينظر لها 
وأنا أنام علي اي 
ذمت شفتيها بغيظ تقول 
هو أنا مخده يعني 
ابتسم بسماجه يهتف 
هو الصاحب له عند صاحبه اي يا دودو 
رفعت حاجبيها باستنكار تقول پحده 
والله ده علي أساس أني لو صحبتك هتنام علي رجلي عادي 
شوفي أنا فاهم قصدك بس حظي الحلو أنك مراتي كمان فيجوز أنام علي رجلك عادي 
لوت فمها في ضيق تقول 
وكأن مراتي دي هتستغلها للطوارئ بس 
أصدر صوت اعتراضي وهو يقول بضيق 
بطل رغي في الفاضي بقي عاوز أحكي 
ضړبت ذراعه بقبضة يدها وهي تقول 
وأنا مش عاوزه أسمع قوم يلا قوم 
مسك كفها وهو ينظر لها باستعطاف يقول 
يعني أحكي لمين أنا بقي وأنا لا ليا حبيب ولا قريب ولا غريب 
ضيقت عيناها بمكر تقول 
لي ما تتصل بريهام تحكيلها 
صمت قليلا ثم ذم شفتيه برفض يقول 
وأنا أتصل وأتكلم في الفون وأتعب نفسي لي وأنا ممكن أتكلم معاك ده حتي الصداقه بتحتم عليك تسمعيني 
طب قول يلا أمري لله قالتها باستسلام مصطنع 
اي ده أنت هتاخد ايدي كمان سيب ايدي واحترم نفسك كده 
نظر لها بجانب عيناه 
احترم نفسي تصدقي بالله أنت فصيله قومي ياداليا قومي 
قالها وهو يزيحها بعد أن
رفع رأسه من عليها ضحكت تقول 
طب خلاص خلاص بقي هسكت 
معرفش إذا كان كلامي في المؤتمر رضاك ولا لا بس صدقيني ملقتش حل تاني قدامي معرفتش اتصرف ومعرفتش المفروض اعمل اي 
تسائلت بهدوء 
عرفت مين الي سرب الخبر 
لا بس كلفت معتصم يجيبلي الخبر بكره بالكتير وهنعرف 
ترددت وهي تسأله 
لو ريهام هتعمل اي معاها 
هطلقها 
اتسعت عيناها پصدمه لرده السريع القاطع تسائلت بذهول 
علي طول كده من غير ماتديها فرصه
تنهد يقول 
ريهام لو عملت ده تبقي خدعتني لما أكون متفق معاها علي حاجه وتوافق ويبقي في دماغها تغدر يبقي ملهاش آمان لو كانت من الأول رفضت كنت
هحترم رغبتها لكن توافق وتلف من ورايا وتعمل الي هي عايزه مش هقبل بده 
وكأنه يؤكد لها دون أن يقصد أنه لا يسامح ضغطت علي شفتيها تهدأ توترها وهي تقول 
بس أنت بتحبها والي بيحب بيسامح 
رد بنفي 
مش دايما أوقات بيبقي المساحه كبيره أوي أكبر من الحب حتي 
صمت لثوان وعاد يقول بحيره حقيقيه 
بعدين أنا مبقتش عارف أحدد مشاعري ناحية ريهام يمكن من كام شهر كنت عارف أني بحبها وعاوز أكمل معاها حياتي لكن دلوقتي قلقان ومبقتش
عارف هي مناسبه ليا ولا لأ 
تسائلت بلهفه غير مقصوده ولحظها أنه لم ينتبه لها 
أنت قصدك بطلت تحبها 
نفي يقول 
لا بس مبقتش عارف أحدد مقدار حبي ليها وكمان اي الفايده إني أحبها بس متكونش مناسبه ليا الحب لوحده مش كفايه 
تسائلت بإحباط 
لي بتقول أنها مش مناسبه 
لما اتخانقنا امبارح مفكرتش تكلمني تشوف هعمل اي حتي بعد المؤتمر مكلمتنيش برضو وكأن الموضوع ميخصهاش وامبارح وأنا قاعد مع عيلتها حسيتها بتتمنظر بيا أنا مبحبش أن القاعده تبقي عليا أو حد يفضل يمدح فيا وهي طول القاعده مورهاش غير انجازاتي وسفرياتي وخطط هي حطاها للمستقبل احنا مخططنهاش مع بعض يعني فضلت تقول احنا هنقضي شهر العسل في المالديف و كل ايفنتات عروض الأزياء الي في لندن وباريس وروما هنحضرهم بتتكلم وكأني فاضي مثلا وكمان موضوع شهر العسل الي في المالديف ده أنا معرفش عنه حاجه ولا لما اتكلمت عن الفرح وخططها له هي قررت وخطت وأنا آخر من يعلم تخيلي لاقيتها حاجزه شاليه في الساحل من غير ما اعرف ولسه فاكره تقول امبارح بالصدفه في العشاء أنا اتفاجأت زيهم لأ وكمان حجزاه عشان تعمل فيه party الحنه هي وأصحابها والأغرب أنها بعد العشاء قالتلي أن أنا الي هدفع الحجز وكمان عاوزاني ابعت حد من الشركه يعمل ديكورات الحفله منكرش أني انجذبت لريهام وشوفتها مناسبه ليا في الأول وده الي خلاني أدخل معاها في ارتباط بنت من عيله ومعروفه ولطيفه منكرش أنها جذبتني ليها ومعرفش امتي وازاي ارتباطنا بس أوقات بحس إن كل ده مش كفايه عارفه أنا كنت بسكت علي خروجتها ولبسها وعلاقتها بالشباب الي بيشتغلوا معاها عشان كنت كل ما اكلمها تقولي احنا مفيش بينا رابط ولا متجوزين عشان تتحكم فيا كنت بضطر اسكت لأن فعلا كانت علاقه من غير اي رابط رسمي بس دلوقتي بعد ما بقت مراتي أنا أكيد مش هسكت علي طريقة حياتها دي ومش هقدر اتقبلها بس عارف أن هي كمان هتعاند وهيحصل بينا مشاكل كتير 
سألته مباشرة 
اتجوزتها لي يا سليم لما أنت شايف كل العيوب دي 
صمت هذه المره فتره أطول ربما تجاوزت الدقيقه ومن ثم قال 
بسبب بابا 
قطبت حاجبيها باستغراب تقول 
مش فاهمه 
زفر بضيق وهو يعتدل في جلسته يعلم أن ما سيقوله لن تتقبله هي ما بال هذه الجلسه اتخذت مسار أخر غير الذي أراده 
مش وقته هفهمك بعدين 
ردت برفض 
بعدين اي يا سليم أنت لغبط دماغي خالص ومبقتش فاهمه حاجه 
رد بحماس قاصدا تغيير الحديث 
بقولك اي ما تقومي تعملي فشار وهجيب فيلم حلو نتفرج عليه 
أمسك جهاز التحكم ووجه بصره للتلفاز نظرت له بحيره ومازال حديثه يتردد بذهنها تري ما قصده بأن أبيه هو السبب وهل مازال يحب ريهام أم لا 
ناهد خالد 
يعني هو مذكرش اسمي لي 
قالتها ريهام باستفسار فرد حسن 
مش عارف بس يمكن مرضيش يتكلم عنك عشان ميثبتش حقيقة جوازكم ويمكن عشان معظم الكلام عليها هي 
ايوه بس الناس بتشتمني 
مش عارف ياريهام طب لي مكلمتهوش تسأليه 
مبيردش أصل اتخانقنا امبارح لما شك أني سربت الخبر شديت معاه وكده 
خلاص اصبري يومين وكلميه او روحيله الشركه 
طب ما اروحله بكره 
لأ غالبا محدش منا هيروح بكره 
لي 
سرد لها ماحدث منذ قليل وما فعله سليم وأكمل 
فاكر أنه بكده بيعيد ذكريات حلوه بينا ميعرفش أنه كده بيشعلل الڼار جوايا أكتر حتي ذكريتنا قدر يشتريها بفلوسه لا وبيتفضل علينا ويقولنا النادي بتاعنا احنا التلاته 
ضحكت ريهام تقول 
والله سليم لو اتنازلك عن أملاكه ما هيعجبك برضو 
أشاح بيده وقال 
المهم حاولي
تنجزي ياريهام وتزني علي سليم علشان يعمل الفرح 
طب بقلك اي ما أعمل الي أنا عوزاه من غير الفرح والحوارات دي 
ياسلام ده علي أساس أنك هتعمليها ازاي مش فاهم ده أنا نفسي معرفش اعملها سليم مبيعديش ورقه من تحت ايده من غير ما يقرأها وده دورك لما تتجوزوا تخليه يمضي علي الورق من غير ما يقرأه لاغيه يعني اتنططي قدامه المهم تخليه يمضي من غير ما ينتبه للي بيمضيه وزي ما
قولتلك فهميه أنه ورق شاليه عاوزه تشتريه او اي حاجه وشطارتك أنه ميقرأش الورق وده مش هتعرفي تعملي ده غير لما تتجوزوا 
أنا زهقت بقالنا سنتين ونص في
حوارات وتخطيط 
اعتقد ال 50 مليون دولار يستاهلوا كمان سليم مش سهل ومكنش ينفع نتصرف بغشوميه 
طيب همشي أنا 
ماشي وآخر مره تجيلي البيت يا ريهام 
ردت بعجله 
ماشي ماشي 
ناهد خالد 
في اليوم التالي 
استفاق سليم من نومه علي صوت كركبه بالخارج زفر بضيق وخرج من الغرفه وهو يسب في سره وقعت عيناه عليها وهي ترتدي وشاح فوق رأسها عقدته بطريقه غريبه لحظه أنه مفرش الطربيذه كانت تنفض الكراسي من الأتربه مصدره ضجه مزعجه صړخ من خلفها بضيق 
بس يا ست الحجه أنت 
التف بخضه وما إن رأته بشعره المشعث ووجه الذي يظهر عليه آثار النوم قالت بضيق 
هو
أنت شغلتك في البيت ده تخضني 
رفع حاجبه بغيظ يقول 
وأنت شغلتك تزعجيني 
رفعت
أصبعها في وجهه تقول بتحذير 
بقلك اي يا سليم أنا علي أخري وطالع عيني