وصية حمايا في ليلة زفافي


عادي ده كان مفتاح عشان أقدر أهرب بسرعة ومش أي بنك أو بطاقة هتساعدني لازم يكون كل شيء نقدي وسريع لأن اللي بيراقبونا كانوا قادرين على أي حاجة. حتى لما حاولت أتواصل مع مراتي بعد شهر لقيتها مش فاهمة أي حاجة هي مش عارفة عن الصفقات عن التهديدات عن اللي حصل بالضبط في الفرح وكانت متفاجأة من سلوكي وأنا كنت عارف إن ده كان أفضل لها عشان ما تدخلش في الخطړ. ومع الوقت بدأت أشوف إن الحكاية مش مجرد فرح ولا ټهديد مؤقت دي كانت لعبة كبيرة لعبة بين العيلة دي وناس كانوا وراءهم من سنين والحقيقة الوحيدة اللي عرفت أحتفظ بيها هي إن حماك حاول ينقذني بالرغم من كل قسوته وبالرغم من كل العداوة اللي كنت حاسس بيها منه طول الوقت. وعرفت إن قرار واحد في لحظة واحدة قرار بسيط إن أسمعله وأجري كان سبب في إن حياتي متفضحش ولإنه يحافظ على حياته وحياة مراتي وكل اللي حواليه. لحد النهاردة بعد كل السنين دي لما بحكي القصة بحس إن كل لحظة خوف كنت فيها كل دمعة كل ارتعاشة كانت جزء من لعبة أكبر مني لعبة ناس ما تستهونش لعبة بتتغير فيها حياة أي شخص في ثانية وده اللي خلاني أفهم أخيرا معنى كلمة خطړ وإزاي اللي بيحصل ورا الكواليس ممكن يكون أخطر بكثير من أي فرح أو ابتسامة. وبالرغم من كل اللي حصل وبالرغم من كل الخۏف عرفت حاجة واحدة إن الحياة أحيانا بتفرض علينا قرارات صعبة جدا قرارات بتفرق بين المۏت والحياة بين الأمان والټهديد وإن في بعض اللحظات أحيانا لازم تسمع لنصيحة حتى لو جت بصوت واطي في أذن الليل في ليلة فرحك.
بعد الهروب حياتي اتغيرت بالكامل حسيت إني بقيت شخص تاني شخص مش قادر يثق في أي حد شخص كل خطوة بيحسبها بعناية شخص كل حاجة حواليه ممكن تبقى فخ. استقريت في شقة صغيرة بعيد عن المدينة بعيد عن أي حد يعرفني بعيد عن أي ذكرى للفرح للشركة للعيلة. كل يوم كنت بصحى وأنا حاسس بالخۏف كل صوت في الشارع كان ممكن يكون ټهديد كل ضحكة حد حواليا كانت ممكن تخفي ورائها نية شريرة. صاحبي فضل معي هو اللي كان بيجيبلي أخبار مراتي بطريقة سرية بس دايما بدون أي تفاصيل عن حمايا أو العيلة لأنه كان عارف إن معرفتي بالحقيقة كلها ممكن تقتلني حرفيا. مراتي كانت مش فاهمة أي حاجة كانت بتسأل عني وتبعتلي رسائل وأنا ما كنتش قادر أرد كنت خاېف كل كلمة تفضح مكاني. لكن بالرغم من كل ده كنت فاهم حاجة واحدة إني مش قادر أنسى اللي حصل في ليلة الفرح نظرة حمايا الخۏف اللي كان في عينه الكلمة الواحدة اللي قالتها اجري وكل الورق النقدي اللي حط في إيدي. بعد شوية بدأت أسمع من صاحبي حاجات أكتر عن عالم حمايا عن الصفقات اللي كانوا فيها عن الناس اللي كانوا بيراقبوه عن تهديدات حصلت قبل سنين وما حدش يعرف عنها حاجة عن طريقة حياته اللي كلها حذر وكل حركة محسوبة. اكتشفت إن اللي حصل معايا كان مجرد جزء صغير من لعبة أكبر لعبة حياة أو مۏت وكل لحظة كان فيها قرار بسيط ممكن يغير مصير أي حد. بعد كام شهر قدرت أرتب حياتي بشكل شبه طبيعي شغلت نفسي بالشغل الحر وعملت علاقات
جديدة بس