وصية حمايا في ليلة زفافي


دايما ورا ظهري كان شعور بالخطړ إحساس إن أي حاجة ممكن تنكشف في أي لحظة. في يوم من الأيام صاحبي جالي وقاللي جه الوقت تعرف الحقيقة كاملة لو عايز ح نكشفلك كل اللي ورا الكواليس. وافقت بحذر وقابلت مراتي بطريقة سرية. لما شوفنا بعض كانت الصدمة واضحة عليها عيونها مليانة استغراب وخوف. حكيت لها كل حاجة بالتفصيل كل ټهديد كل خوف كل لحظة في الفرح كل كلمة قالها حمايا كل سبب اللي خلاني أهرب. دموعها نزلت بسرعة لكنها سمعتني بدون مقاطعة وبدأت تفهم ليه اتصرفت بالطريقة دي ليه هربت بدون كلام ليه فضلت بعيد عنها. بعد اللقاء ده بدأت علاقتنا تتغير بقت أقوى رغم المسافة والخۏف بقت علاقة مبنية على الثقة والفهم مش مجرد حب عادي. بعد كده صاحبي بدأ يكشفلي تفاصيل أكتر عن حمايا عن الصفقات عن الأشخاص اللي كانوا بيراقبوه عن الخطړ اللي كان ممكن يواجهني لو ما سمعتش نصيحته. اكتشفت إن كل خطوة كنت باخدها كل قرار صغير كل حركة كانت محسوبة بعناية وإن حمايا رغم قسوته كان بيحاول يحافظ علي وعلى حياة بنته. بعد فترة طويلة قدرت أتواصل مع مراتي بشكل طبيعي أكتر وحكيت لها إننا لازم نحافظ على حياتنا بعيد عن أي كشف للخطړ. بدأت أخطط معاه إنها تبقى حياتنا جديدة حياة فيها أمان حياة فيها حب حياة فيها فهم للعالم الغريب اللي حوالينا. بعد سنين رغم كل الړعب والخۏف اللي عشناه عرفنا قيمة الحياة عرفنا قيمة القرار البسيط اللي ممكن يفرق بين المۏت والحياة بين الأمان والخطړ بين الثقة والخېانة. بقيت فاهم أخيرا إن ليلة الفرح كانت بداية حقيقية لحياتي بداية فيها خوف بداية فيها كشف أسرار بداية فيها اختبار للثقة بداية فيها قوة الإنسان قدام أي ټهديد بداية فيها قرار صغير غير مجرى حياتي بالكامل. وكل يوم لما بفكر في اللي حصل بحس بالخۏف والصدمة لكن كمان بحس بالشجاعة بحس بالقوة بحس إني عشت اللحظة الصعبة دي وطلعت منها عاقل أقوى واعي لكل حركة في حياتي عارف إن في بعض القرارات حتى لو جات بصوت واطي في أذن الليل ممكن تكون الفرق بين المۏت والحياة بين الفرح والخطړ بين العادية والواقع الحقيقي اللي مش كل الناس شايفاه.
بعد سنين من الهروب والعيش في خوف قررت أخيرا إني أواجه الحقيقة بالكامل إني أواجه العيلة أواجه مراتي أواجه حمايا وأواجه كل اللي كانوا جزء من اللعبة الكبيرة اللي دخلت فيها من غير ما أعرف. بدأت بالتحضير كنت بحلل كل حاجة كل خطوة كل معلومة وصلتلها من صاحبي كل ورقة نقدية كل كلمة قالها حمايا وكل ټهديد سمعته في الليل وكل ما حصل في ليلة الفرح. حاسس إن الوقت جه إني أرجع مش عشان أندم لا عشان أحسم كل حاجة وأعرف الحقيقة كاملة وأعيد حياتي لنقطة أمان حقيقية. أول خطوة كانت الوصول لمكان سري العيلة في ضواحي المدينة مبنى كبير وشبه محمي فيه كل أوراق حمايا وكل تحركاته القديمة. استخدمت كل المعلومات اللي عندي كل الطرق السرية كل الخبرة اللي اكتسبتها خلال سنين الهروب ودخلت بدون ما حد يعرف عني حاجة. لما قابلت حمايا كانت الصدمة كبيرة لكن المرة دي مش خوف لا ده إحساس بالسيطرة إحساس إن الوقت جه إني أسمع الحقيقة كاملة. حمايا بص لي بعينه القديمة اللي كنت خاېف منها زمان لكنه المرة دي