وصية حمايا في ليلة زفافي


ما قالش اجري لا بس صمت وفهمت من صمته إن كل اللي حصل كان لإني أنا لإنه كان عارف إن لو فضلت يوم واحد حياتي كانت هتنتهي. حكيت له كل اللي حصل كل خوف كل رحلة الهروب كل لحظة عشتها بعيد عنه وكل شعور بالغربة والټهديد. هو سكت شوية وبعدها بدأ يحكيلي كل الأسرار كل الصفقات كل الأشخاص اللي كانوا بيراقبوه كل الخطړ اللي كان ممكن يواجهني وكل قرار اتاخد من سنين عشان يحافظ علي وعلى بنته. بعد المكالمة الطويلة دي فهمت إن كل حاجة كانت محسوبة بعناية إن كل خطوة كانت محاولة إنقاذ وإنه كان عنده خطة محكمة وخطة لإبعادنا عن أي ټهديد. بعد كده قابلت مراتي المرة دي بدون خوف بدون أسرار حكيت لها كل شيء بالتفصيل عن ليلة الفرح عن الهروب عن حمايا عن التهديدات عن اللعبة الكبيرة اللي دخلنا فيها من غير ما نعرف. دموعها نزلت لكن بعد ما فهمت كل الحقيقة بقت أقوى بقت شريكة حقيقية في مواجهة الماضي في مواجهة كل الخطړ. بعد اللقاء ده بدأنا نخطط مع بعض لإعادة بناء حياتنا بعيد عن أي كشف بعيد عن أي ټهديد بعيد عن أي شخص ممكن يضرنا. بدأنا نرتب أمورنا القانونية المالية والأمنية بحيث نقدر نعيش حياة طبيعية حياة فيها أمان حياة فيها حب حياة فيها ثقة. مع الوقت قدرنا نتواصل مع أصدقاء قديمين نرجع لشغلنا نبدأ مشاريعنا الصغيرة نعيش حياة شبه طبيعية لأول مرة بعد سنين من الهروب والخۏف. وبالرغم من كل اللي حصل اكتشفت حاجة مهمة جدا إن الحياة مش بس عن الفرح والضحك لا الحياة عن القرارات الصغيرة اللي بتحميك
عن الشجاعة اللي بتخليك تواجه الخطړ عن الثقة اللي بتبنيها مع الناس الصح وعن الحب اللي بيظهر في أصعب الظروف. بعد سنين من المواجهة بعد كشف كل الأسرار بعد فهم كل اللعبة الكبيرة استعدت حياتي بالكامل مع مراتي مع أصدقائي مع نفسي ومع كل درس اتعلمته من ليلة الفرح اللي غيرت حياتي للأبد. وعرفت إن أي خوف أي ټهديد أي لحظة ړعب مهما كانت قوية ممكن تتغلب عليها بالإرادة بالحذر بالشجاعة وبالقرار الصحيح في الوقت المناسب وده اللي خلاني أعيش الحياة اللي دايما كنت بحلم بيها حياة فيها أمان حب ووعي لكل خطوة أخدها حياة فيها اختيار حقيقي لنفسي مش لأي شخص تاني حياة بعد كابوس طويل اتحولت فيها من شخص مړعوپ لشخص واعي قوي وحقيقي.