صقر الصعيد حصري مايا خالد


بدهشة وصقر كمل كلامه وهو باصص لمايا بتحدي أنا مش بس هوريكي الزرع أنا هخليكي تشوفي الصعيد بعيوني أنا.. بس بشرط تفضلي هنا ومتمشيش واصل صقر دخل المكتب مع الدكتور رفعت وقفل الباب بهدوء مريب. قعد ورا مكتبه الأبنوس وطلع علبة سجائر فاخرة وبص للدكتور اللي كان بادئ يقلق من نظرات صقر.
يا دكتور رفعت إنت مقامك عالي عندي وأنا عارف إنك بتحب بنت أختك ومصلحتها تهمك. صقر قال الجملة دي وهو بينفث دخان سيجارته ببطء. الدكتور رد باستغراب طبعا يا صقر بيه مايا دي بنتي اللي مخفتهاش عشان كده لازم ترجع لمستقبلها.
صقر ابتسم ابتسامة خفيفة مهزتش شعرة من هيبته مستقبلها هنه تحت عيني. أنا قررت أفتح مستوصف كبير في النجع محتاج إدارة وتجهيز ومين أحسن من دكتور زيك يشرف عليه وبنت أختك تكون جنبك بدل ما هي لوحديها في مصر وسط الدوشة. أنا بعت للعربية اللي كانت هتنقلكم بكره وبلغتهم إن المشوار اتلغى وشنطكم هتتنقل للجناح الغربي في القصر هنه.. ضيوف عندي لحد ما نخلص أوراق المستوصف.
الدكتور رفعت انجم في مكانه مكنش عارف يعترض ولا يوافق هيبة صقر وطريقته اللي مفيهاش لو سمحت خلته يسكت. في الوقت ده كانت مايا لسه واقفة في التراس الهوا بيطير خصلات شعرها لحد ما شافت صقر خارج من المكتب ورايح ناحيتها بخطوات ثابتة بتهز الأرض.
وقف قدامها وبص في عيونها اللي لسه فيها أثر الخضة وقال بنبرة واطية بس حاسمة خالك وافق يفضل معانا والموضوع انتهى. شنطك في القصر ومن بكره فيه خيال من رجالتي هيمشي وراكي زي ضلك لو فكرتي تطلعي بره البوابة.. مش حبس بس عشان مفيش حد غريب يتجرأ يبصلك ونظرتي تسبق سيفي عليه.
مايا وشها جاب ألوان حست إنها وقعت في شباك عنكبوت من حديد 
إنت بتتحكم فيا ليه كده أنا مش من ممتلكاتك يا صقر بيه!
صقر قرب منها لدرجة إنها حست بأنفاسه ووطى لمستواها وقال بلهجة صعيدية صرفة طالعة من قلبه إنتي من اللحظة اللي ډخلتي فيها أرض الچارحي بقيتي تخصيني. والصعيدي يا بت الناس مبيسيبش اللي يخصه لغيره واصل. إنتي رقيقة زيادة عن اللزوم ومحتاجة ضهر تتسندي عليه وأنا ضهري مبيتميلش.
سابها صقر ودخل القصر وسابها واقفة تحت ضوء القمر مش عارفة هل هي في كابوس ولا في حكاية حب أسطورية بتبدأ بفرض سيطرة الصقر. مكنتش عارفة إن الصبح هيجيب مفاجأة تانية خالص لما تكتشف إن صقر جهز لها حصان أبيض مخصوص عشان يعلمها الفروسية كأن ده عذره الوحيد عشان يفضل قريب منها الشمس طلعت وخيوطها بدأت تدفي جنينة القصر الواسعة. مايا صحيت على صوت خبيط خفيف على باب جناحها فتحت لقت خادمة معاها لبس فروسية كامل ومرصوص بعناية ومعاه ورقة صغيرة مكتوب فيها بخط عريض وحاد الخۏف مبيليقش بيكي.. استناكي في المربط.
نزلت مايا وهي حاسة إن رجليها مش شايلاها وصلت للمربط لقت صقر واقف لابس لبسه الصعيدي بس المرة دي كان لابس صديري فوق القميص وماسك لجام حصان أبيض زي التلج حصان هادي ورقيق يشبهها تماما. أول ما شافها عينيه لمعت بس فضل محافظ على وقاره.
صقر تأخرتي ليه الصقر مبيحبش الانتظار واصل. مايا خالد
مايا بتحاول تبان قوية أنا مقلتش إني عايزة أركب خيل أنا بخاف منهم جدا.
صقر قرب منها بخطوات هدوءها يخوف ومسك إيدها الرقيقة بين إيديه الكبيرة اللي كان ملمسها خشن من أثر الشدة وحط إيدها على راس الحصان بالراحة.
صقر
طالما