صقر الصعيد حصري مايا خالد


إيديكي في إيدي مفيش حاجة في الدنيا تقدر تأذيكي ولا حتى الخيل ده. الحصان بيحس بصاحبه وإنتي قلبك أبيض وهو كمان.
رفعها بلمسة واحدة سهلة كأنها ريشة وحطها فوق ظهر الحصان. مايا شهقت وماسكت في رقبة الحصان پخوف فجأة لقت صقر نط وراها على نفس الحصان! حست بضهره الساند لضهرها وبإيديه اللي حاوطتها عشان يمسك اللجام بقى كأنه محاوطها من كل جهة.
مايا بهمس ولخبطة صقر.. إنت بتعمل إيه
صقر صوته كان قريب من ودنها جدا بثبتك عشان متقعيش. وعشان تعرفي إن أي خطوة هتخطيها في بلدي هكون وراكي ومعاكي. سيبي روحك للهوا أنا اللي سايق.
بدأ الحصان يتحرك ببطء وسط الغيطان والهوا كان بيطير شعر مايا اللي كان بيجي على وش صقر. هو كان بيستنشق ريحته بتمهل وهي كانت حاسة بدفا غريب رغم خۏفها. وفجأة وسط السكوت ده صقر قال كلمة خلت جسمها كله يقشعر
عارفة يا مايا.. الأرض دي كلها كانت ناقصاها ضحكة منك عشان تنور. القاهرة مش هترجعي لها تاني واليوم اللي هتحاولي تبعدي فيه ههد الدنيا وأبنيها تاني حواليكي عشان تفضلي قدام عيني.
مايا لفت وشها نص لفة بصتله دي أنانية يا صقر.. إنت بتتحكم في حياتي.
صقر بصلها بعيون صقر بجد وسوداوية عينه كانت مرعبة وجذابة في نفس الوقت سميها أنانية سميها عشق صعيدي مبيعرفش التفاهم.. المهم إنك هنه واليوم اللي هتمشي فيه روحي هتطلع وراكي وأنا مش مستغني عن روحي لسه.
في اللحظة دي الحصان سرع شوية فمايا اترمت في حضنه ڠصب عنها صقر شدد قبضته عليها وابتسم ابتسامة نصر وكأنه خلاص ملك العالم كله في اللحظة دي لما رجعوا القصر كانت الشمس بدأت تتعامد في نص السما ومايا وشها كان مورد من أثر الهوا والمشاعر المتلخبطة اللي عاشتها فوق الحصان. صقر نزل الأول ببراعة ومد إيده ليها وشالها نزلها الأرض بس فضلت عينه مثبتة في عينها لحظات أطول من اللازم لحد ما قطع اللحظة دي صوت عالي جاي من وراهم
يا هلا بيك يا ولد عمي.. إيه النور اللي هل على قصر الچارحي ده
كان حمدان ابن عم صقر شاب متهور ومعروف عنه إنه عينه فارغة وكان داخل القصر ومعاه مجموعة من الرجالة. حمدان أول ما شاف مايا عينيه برقت وبدأ يتفحصها من فوق لتحت بجرأة ضايقت مايا جدا وخليتها تستخبى ورا ضهر صقر لا إراديا.
حمدان بابتسامة سمجة مش تعرفنا يا صقر.. مين القشطة اللي نورت الصعيد دي دي ضيفة ولا الغزال الجديد اللي صقر اصطاده
في ثانية واحدة الجو اتغير تماما. ملامح صقر اللي كانت هادية قلبت لڠضب مرعب وعروق إيده برزت وهو بيشد مايا وراه أكتر كأنه بيحميها من نظرات حمدان.
صقر بصوت زي فحيح الأفعى حمدان! لسانك ده لو مطولش غير باللي يخصك هقطعهولك وأرميه للكلاب. دي تبقى ضيفة في داري وكلمة قشطة و غزال دي متتقالش هنه واصل.. فاهم ولا أفهمك بطريقتي
حمدان حس بالخطړ بس حاول يبين إنه بيهزر يا واكلنا يا صقر إحنا بس بنرحب بالضيوف.. وقرب خطوة ناحية مايا وقال أهلا بيكي يا ست البنات نورتي الصعيد و...
وقبل ما يكمل الجملة صقر كان قدامه بلمح البصر ومسكه من غطاء راسه اللاوية وشده عليه بقوة خلت حمدان يشرق
رجلك متمشيش في حتة هي ماشية فيها وعينك دي لو اترفت ناحيتها مرة تانية هطفيها بإيدي. مايا تخص صقر الچارحي والكلمة دي تروح تبلغ بيها النجع كله.. اللي يفكر يرمي سلام بس عليها