رواية كامله

الفصل السابع 
_ولجت إيثار لحجرتها ثم نزعت عن رأسها الحجاب الملتصق بالإسدال و جلست على المكتب الخشبي الصغير وأمسكت بأحد المراجع الدراسية لتبدأ في إستذكار محاضراتها .. 
ولكن قطع عملها صوت آلة الكمان التي إرتفع صوتها ليملأ المكان وبالطبع هي تعرف مصدرها جيدا فتركت المرجع ثم ركزت جميع حواسها معها وشردت بعالم خاص بها حتى تفاجئت بصوته ينسجم مع أنغام الأوتار ليزداد اللحن شجنا .. اقتربت عفويا من النافذة ثم استمعت له بتركيز شديد ..
ﺿﺤﻜﺖ ﻓﻘﺎﻟﻮﺍ ﺃﻻ ﺗﺤﺘﺸﻢ ﺑﻜﻴﺖ ﻓﻘﺎﻟﻮﺍ ﺃﻻ ﺗﺒﺘﺴم ﺑﺴﻤﺖ ﻓﻘﺎﻟﻮﺍ ﻳﺮﺍﺋﻲ ﺑﻬﺎ ﻋﺒﺴﺖ ﻓﻘﺎﻟﻮﺍ ﺑﺪﺍ ﻣﺎ ﻛﺘﻢ ﺻﻤﺘﺖ ﻓﻘﺎﻟﻮﺍ ﻛﻠﻴﻞ ﺍﻟﻠﺴﺎﻥ ﻧﻄﻘﺖ ﻓﻘﺎﻟﻮﺍ ﻛﺜﻴﺮ ﺍﻟﻜلاﻢ ﺣﻠﻤﺖ ﻓﻘﺎﻟﻮﺍ ﺻﻨﻴﻊ ﺟﺒﺎن ﻭﻟﻮ ﻛﺎﻥ ﻣﻘﺘﺪﺭﺍ ﻻﻧﺘﻘﻢ ﺑﺴﻠﺖ ﻓﻘﺎﻟﻮﺍ ﻟ ﻃﻴﺶ ﺑﻪ ﻭﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﻣﺠﺘﺮﺋﺎ ﻟﻮ ﺣﻜﻢ ﻳﻘﻮﻟﻮﻥ ﺷﺬ ﺇﺫﺍ ﻗﻠﺖ ﻻ ﻭ ﺇﻣﻌﺔ ﺣﻴﻦ ﻭﺍﻓﻘﺘﻬﻢ 
_ توقف مالك عن الغناء حين لمح طيفها يطل من النافذة فعلى ثغره ابتسامة مشرقة وهتف قائلا بنزق 
القمر طلع 
إيثار متنحنحة بحرج وقد توردت وجنتيها نوعا ما خجلا منه احم بتقول ايه
مالك بعفوية وقد زادت إبتسامته إشراقا  قصدي القمر ظهر في السما أهو شايفاه
_ رفعت رأسها لتنظر إلى الأعلى فوجدت القمر قد اكتمل وأصبح بدرا في تمامه .. ثم عاودت النظر إليه وقد إستنبطت ما يرمي إليه ثم تحدثت برقة 
شوفته ممكن تكمل عزف !
أجابها مالك بتحمس وقد إتسعت عينيه فرحا ايه ده عجبك عزفي بجد
إيثار وقد برزت غمازتيها لتزيد من جاذبية ملامحها  اه والله
مالك وقد سلط البصر علي وجنتيها ايه ده انتي عندك غمازات أموت أنا !!!
_ قهقهت بصوت خاڤت فإمتلأت عينيه عشقا بها ..
بدى وكأن ضحكتها آسرته سريعا وأخذت في عالم سبح فيه بخيالاته العاشقة ..
ضبطت إيثار من تعابير وجهها وإرتسمت على قسماتها ونبرتها الجدية هي تهتف 
أنا هدخل عشان ورايا حجات
روان بنبرة عالية  مالك مالك مالوك مالك !
_ تجهم وجهه فجأة ونظر لتلك المشاغبة الصغيرة و التي كانت تقف على باب الشرفة بنظرات حادة بينما ارتسم على وجهها إبتسامة واسعة وهى تقول بمكر 
مش يالا بقى عشان نتعشى ولا .. ولا هنقضيها بلكونات !
مالك بنبرة مغتاظة انتي بلاء من ربنا
_ ضيقت روان عينيها بخبث وولجت للداخل ثم نظرت للأعلى لتكتشف وقوف إيثار بالنافذة فبادلتها الإبتسامة وهي تهتف بمرح 
ازيك ياريري وحشتيني 
ردت عليها إيثار بخجل  الحمد لله يا حبيبتي
روان هامسة وهي تلتفت لأخيها عشان كده هيمان في نفسك ومش سامعني وأنا بقالي ساعة بنادي عليك !
مالك وهو يلكزها بقدمه في قدمخا  روحي وأنا هاجي وراكي 
تأوهت روان بصوت مكتوم ثم رفعت رأسها للأعلى وتابعت بنبرة شبه متحمسة 
قوليلي ياإيثار قولتي لطنط عشان نروح خالد أبن عمو الوليد
تساءل مالك وقد انعقد ما بين حاجبيه بإستغراب مين عمو الوليد ده
أجابته روان بمرح  قصدي شارع خالد بن الوليد يابني بص متركزش ده كلام بنات !!!
إيثار وهي تقضم شفتيها السفلي بحرج  نسيت خالص هبقي أقولها بعدين
روان غامزة بعينيها طب خليها النهاردة عشان لو وافقت نروح بكره المغرب كده
انفلت حجاب إيثار فجأة فكشف عن شعرها فأسرعت بتغطيته وهي تشعر بالحرج من مالك ثم أخفضت نبرة صوتها وهي ترد بخجل حاضر 
دفع مالك شقيقته بكتفه وهمس لها بإصرار أنا راشق في الموضوع ده
تساءلت روان بنبره خاڤتة وهي تهز حاجبيها بإستمتاع  تدفع كام!
رد عليها مالك بصوت خفيض هجيبلك شوكولاته بس خليكي جدعة
تعجبت إيثار من الحوار الهامس الدائر