رواية كامله


يا بابا .. أصلها رايحة النهاردة تشتري حجات ليها وأنا قولت فرصة
أجابها رحيم وهو يعتدل في جلسته البت الصغيره اللي تحت!!
أومأت تحية برأسها وهي تضيف بحذر أيوه ياحج هي وأهي تسليها وتعرفها علي أماكن المحلات
رحيم مشيحا بوجهه عنهما لأ
غمزت إيثار لوالدتها وهمست لها بإصرار  ياماما
ردت عليها بخفوت طيب 
ثم تحركت في إتجاه الأريكة وجلست قبالته وتابعت بصوت حنون 
ما تسيبها ياحج الاتنين بنات وهياخدوا راحتهم مع بعض إنما عمرو خلقه ضيق ومبيستحملش لف البنات وشړاهم !
فرك رحيم طرف ذقنه وهو يفكر فيما قالته ..
فتابعت هي بإبتسامة ناعمة 
عشان خاطري أنا سيبها تروح وهي توعدك أنها مش هتتأخر
نظر رحيم في إتجاه ابنته وسألها بجدية 
وهتروحوا فين إن شاء الله 
ظهر شبح ابتسامة على شفتي وأجابته بتلهف  هنروح شارع إبن الوليد
حذرها رحيم بصرامة وهو يشير لساعة الحائط  لو أتأخرتي مش هتشوفي الشارع تاني
_ اقتربت هي منه لتقبل رأسه ثم هتفت بخنوع 
حاضر يابابا متقلقش عن أذنكوا عشان عندي محاضرات
رحيم مبتسما ربنا يوفقك يابنتي
................................................................
_ هبطت إيثار درجات السلم سريعا ولكنها توقفت حينما رأته فبادرها ببسمة متفائلة ثم أردف بسعادة 
صباح الخير
أجابته إيثار وهي تهبط الدرج بتمهل  صباح النور
مالك وهو ينظر لساعة يده انتي عندك أول محاضرة الساعه 10 الصبح أتأخرتي كده ليه
إيثار وقد رفعت أحد حاجبيها مندهشة  أنت حفظت المواعيد كمان
مالك بنصف إبتسامة أكيد طبعا دي بقت شبه اسمي
عضت هي شفتها السفلى بخجل وردت بحرج  راحت عليا نومه وأنت محاضرتك الساعه كام
مالك وهو يحك مؤخرة رأسه لأ معنديش جامعة أنا رايح شغلي
بدى الإندهاش واضحا على وجهها وهي تسأله بإهتمام أنت بتشتغل
مالك وقد استشف أنه نال اهتمامها أخيرا طبعا بشتغل هو أنتي مستقلية بيا ولا أيه
إيثار وهي تهز رأسها نافية  لالا مش قصدي والله ..
اقترب مالك منها وحدق في عينيها مباشرة فشردت في نظراته التي تتأملها ثم استشعرت قربه منها فهتفت بحرج والإرتباك ظاهرا على تصرفاتها آآ... آاا انا لازم أنزل بقى !
مالك بلهجة جدية قليلا أستني هنزل معاكي أركبك دلوقتي هتلاقي زحمة ورجالة كتير واقفين عند الموقف
إيثار بإرتباك ملحوظ  لا متتعبش نفسك أنا بآآ...
نظر لها مالك بجدية وأشاربيده للأسفل وهو يأمرها بهدوء يالا يا إيثار عشان منتأخرش
إيثار مبتسمة وهي تنصاع لأمره  حاضر
_ هبطا سويا ثم جعلها تسير أمامه وظل هو خلفها گظل شجرة يانع أوراقها .. لتظل هذه الأغصان مغطية فوق رأسها حماية لها حتي وجد الحافلة قد أخذت موقعها وفي انتظار تعبئة مقاعدها الشاغرة فأشار لها لتصعد وما أن تأكد من جلوسها حتي ودعها وانصرف ...
................................................................
_ كانت تملؤها اللهفة للذهاب مع روان للتسوق حيث رأت بذلك مخرجا جيدا من بؤرة منزلها وحجرتها ونافذتها .. فما ان انتهت من محاضراتها الدراسية حتي انطلقت لمنزلها لكي تستعد للنزول مع روان ...
ارتدت تنورة زيتونية اللون ويعلوها كنزة ذات طول متوسط من اللون الأبيض ذات فتحة صدر مثلثية ضيقة ويبرز منها الفصوص المزينة لها .. ثم تأنقت بوضع حجابها الذي جمع بين مزيج من الألوان الخضراء المختلفة الدرجات وبعد أن غرزت الدبوس المعدني بالحجاب وجدت صوتا مألوفا عليها يأتي من النافذة فأمسكت حقيبتها الجلديه وأطلت برأسها من النافذة وتحدثت بحماس 
أنا خلصت أهو
روان وهي تغمز لها بعينيها  قمراية يا ريري وأنا كمان خلصت لبس .. يلا انزلي وهقابلك علي السلم
إيثار وهي توميء برأسها تمام .. سلام
لم تتوقف سارة عن مراقبة ابنة عمها ونظرت لها شزرا وهي