رواية كامله


تتمتم بغل لوالدتها 
شوفتي بعينك العلاقة عامله أزاي بينها وبين أخته
_ ثم استدارت برأسها لوالدتها والتي كانت تقف جوارها وتتابع المشهد في صمت ..
قوست الأخيرة فمها بإزدراء لتقول 
شوفت بس برده لازم نتأكد من موضوع اخوها ده صح ولا لأ .. عشان منطلعش غلطانين !
تابعت سارة بلهجة ساخرة وهي تضع يدها على خصرها  هنشوف
............................. ..................................
_تأملت إيثار شوارع مدينة الأسكندرية بشئ من السعادة فلقد حظيت ببعض الوقت بدون سلطة وتحكمات أبيها وأخيها الأكبر .. ودت لو لم تعد إلى المنزل وتظل مستمتعة بوقتها ولكنها لا تستطيع فعل ذلك ..
كانت روان تتحدث إليها بمعدل سريع في حين لم تكف هي عن الضحك والمرح معها .. وبينما كانتا تسيران سويا لمحت إيثار ثوبا من اللون الباذنجاني الذي تعشقه.. كان فستانا مميزا بحق استطاع جذب انتباهها من النظرة الأولي ..
فقررت أن تبتاعه لها وبالفعل ولجت الاثنتان لداخل محل الثياب للسؤال عن ثمنه ولكن تفاجئت إيثار بأن ما تبقى معها من المال لن يكفي لشرائه فعبست ملامحها وتجهمت وهي تردد 
ياريتني ما اشتريت البلوزة دي كان زماني جيبته
روان وهي تضغط علي ساعدها بخفة  طب ممكن تيجي تجيبيه بكرة لما تكملي تمنه !
تنهدت إيثار بحزن وهي تهز رأسها بأسف لتجيب  مش هينفع بابا مش هيوافق أنزل تاني وعمرو كمان أجازتة بكرة يعني مستحيل يسيبني أنزل
هتفت روان بتذمر  عندك حق حمبوزو بوزو ده غتت اوي
_ أطلقت قهقهة مرتفعة قليلا ثم تساءلت بفضول 
انتي مسمياه اي!
أجابتها روان بمرح حمبوزو بوزو اسم يليق بيه بصحيح
إيثار وهي تشير بيدها للخارج  طب تعالي نمشي بقي
هتفت روان بحماس  هأكلك أيس كريم بقى تحلفي بيه من عند طنط عزة
تساءلت إيثار بإستغراب وقد انعقد ما بين حاجبيها مين طنط عزة دي 
روان بمزاح قصدي إيس كريم عزة دي من أشهر محلات الأيس كريم هنا في اسكندرية
_ توجهت بها نحو أحد محال المثلجات الشهيرة ثم قامت بحجز كوبين من المثلجات وذهبت لاحضارهما من الداخل في حين انتظرتها إيثار بالخارج حتى رأتها تأتي فتقدمت نحوها
ناولتها روان الكوب الخاص بها وهي تقول بصي أنا جيتو بالشوكليت والكراميل والفانيليا
نظرت لها إيثار بإمتنان وهتفت بشهية مفتوحة تسلم أيدك
_ إلتقطته منها ثم التفتت فجأة للخلف لتصطدم به .. فسقطت بعض قطع المثلجات علي قميصه ولطخته ..
مالك وهو ينظر لقميصه بعبوس يانهار ملحوس بالأيس كريم
اضطربت إيثار سريعا ورمشت بعينيها عدة مرات وتملكها الحرج الشديد وتراجعت للخلف وهي تهتف پصدمة 
آآ.. أسفة 
مالك بلهجة غير مبالية مش مهم حصل خير الحمد لله ان القميص أسود
_ أخرجت منديل ورقي من حقيبتها ثم مسحت به على قميصه بحسن نية فصدم هو من فعلتها تلك ولكنه شعر بالسعادة لإقترابها منه وملامستها الغير مقصودة لصدر قميصة .. 
انتهت إيثار لتصرفها الأهوج واكتسى وجهها بحمرة خجلة وكادت تلقي المنديل بصندوق المهملات الموضع جوار المحل ولكنه هتف قائلا بهلهع 
مالك لالأ هاتيه انا عايزه !
استغربت إيثار من طلبه وتساءلت بعدم فهم ليه 
أجابها مالك بسرعة بديهية عادي همسح القميص تاني
أضافت روان بعبوس  طب روح هات ايس كريم بدل اللي باظ ده
مالك بإبتسامة متسعة بس كده طيران وراجعلكوا
إعترضت إيثار بقلق  لالا مش عايزة خلاص
التوى ثغر مالك بإبتسامة مهذبة ورد عليها بعدم إكتراث مش هتأخر خليكوا هنا
روان وهي تغمز له بعينيها  طب أنجز
_ نظرت إيثار لهاتفها لتعرف التوقيت فإطمئنت عندما وجدت أن الوقت مازال متاحا لديها .. وما هى إلا لحظات حتي وجدته
قد حضر ممسكا بكوب كبير الحجم من المثلجات يتميز بالأطعم المختلفة ففغرت شفتيها بذهول ثم رددت قائله 
مين هياكل كل ده !
أجابها مالك وهو يشير لملعقتين بيده احنا الأتنين
نظرت له بإستغراب .. وعقدت ساعديها أمام صدرها مستنكرة ما فعله .. 
_ أشار مالك بيده اليسرى وهو يقول بتحمس 
في مكان حلو أوي تعالوا نروح هناك بدل الزخمة دي
إيثار وهي تنظر حولها بترقب اا ايوه بس ااا.....
مالك ناظرا لروان متقلقيش انتي اصلا خارجه مع روان .. انا جيت صدفة
إيثار وهي تتمعن بعينيه ثم أردفت مستنكرة صدفة !!!
مالك وقد أطرق رأسه ليتحاشة النظر إلى عينيها  لا متبصليش بعينك العسلي دي احسن والله هتلاقيني أعترفت بكل الكدب اللي كدبته في حياتي
_ قهقهت بخفوت ثم رددت برقة 
طب يلا عشان هنتأخر
_ سلط بصره على ثغرها وهو يتغزل بها داخل نفسه مرددا
وجمال ضحكتها لا يضاهي إشراق شمس بعد رعد وبرق وماء 
.................................................................
_ كان عمرو يلملم الأوراق والمستندات المكسدة الموضوعة علي سطح المكتب حتي يغادر العمل ويذهب لمنزله .. فوجد صديقه بالعمل محسن قد آتي للتو بعد أن أنهي عمله
محسن متساءلا ايه ياعمرو لسه مخلصتش ولا اي
عمرو بتأفف بلم الورق اهو وهمشي مكنتش أعرف إن الشغل هنا مرمطه كده
محسن بإبتسامة برزت أسنانه الصفراء على أثر النيكوتين معلش انت أصلك مخدتش علي الشغل معانا لسه
عمرو ناظرا لساعة يده يدوب ألحق أروح وأتغدي عشان أنزل أتفرج علي الماتش بالليل
محسن وهو يغمز بعينيه  يابختك ياعم لقمة سخنه وهدمه نضيفه عايش ملك .. ېخرب بيت العذوبية
عمرو عاقدا حاجبيه بإندهاش ايه ده انت مش متجوز ولا أي
محسن بلهجه سريعه لأ عازب ويوم الأجازة بالنسبالي مرمطة عشان بضطر اجيب أكلي من الشارع
عمرو مقترحا  طب اي رأيك تيجي تتغدي معايا بكرة دي الحاجة عليها نفس مش علي حد
محسن مدعيا الضيق ياعم مش عايز أضيق عليكوا
عمرو وهو يلكزه بخفه في كتفه عيب عليك ياجدع هستناك بكره بعد العصر أوعي متجيش
محسن وهو يحرك كتفيه خلاص اللي تشوفه
_ ابتسم من زاوية فمه بمكر بين ثم تحدث لنفسه قائلا 
على الله بس تكون موجودة أحسن كل ده يطلع علي فشوش ............!!!