رواية كامله


بينهما ولم تتمكن من فهم ما يدور فتساءلت مستفهمة 
انتوا بتقولو أيه
تنحنحت روان بخفوت ورسمت ابتسامة باهتة على ثغرها وهي تجيبها بإرتباك آآ... لأ ولا حاجة بيسألني عاملين عشا ايه .. عن أذنكوا بقى
تابعت إيثار بنبرة هادئة وأنا كمان لازم أدخل .. عن اذنكوا
مالك وهو يعض علي أصبعه بغيظ ..... حظ فقري ابن مبقعة !!!!
_ في نفس التوقيت كانت هناك أعين مترصدة مراقبة لحديثهم گحيوان مفترس ينتظر في الظلام متربصا للفتك بفريسته .. 
ظلت سارة متوارية عن الأنظار تتابعهم عن كثب حتى أتت والدتها وهتفت بإسمها وهي تقول بإستغراب 
سارة يابت بنادي عليكي من بدري
لوت سارة ثغرها بتأفف وهي تجيبها  ااوف ياماما نعم
عبست تقاسيم وجه إيمان ووبختها قائلة اتكلمي عدل ومتأفأفيش كده .. في ايه مالك!!
سارة وهي تفرك بطن كفها بتفكير في حاجة كده بتحصل عايزه أتأكد منها .. ولو طلعت صح هيطير فيها رقاب وأنتي عارفه عمي رحيم وطبعه
إيمان وقد ضاقت عينيها محاولة الفهم قصدك ايه اتكلمي !
_ولجت سارة للداخل ثم جذبت والدتها للحجرة الخاصة
بها وأوصدت الباب خلفها جيدا ثم بدأت تقص عليها ما رأته وما سمعت به .. فلمعت عيني الأخيرة وهي تهتف بإستنكار
بقي كده يعني البت بنت تحية مقضياها
أضافت سارة قائلة بإنزعاج  مش عارفه بقي ياماما انا لازم أتأكد الأول
تابعت إيمان وهي تجلس علي طرف الفراش  ولما تتأكدي ! هتعملي ايه يعني !
لمعت عيني سارة ببريق مزعج وأجابتها بخبث 
ده انا هعمل عمايل انا برده كنت شاكة في حوار خطيبها اللي حكوه لبابا !!!
إيمان وقد اتسعت حدقتيها پصدمة  معقولة يعني كانوا بيشتغلونا وأكيد الكلام اللي اتقال عليها كان صح !!
هزت سارة كتفيها وردت بهدوء 
مش عارفه بقى
إيمان بتهكم واضح  ماهي دي تربية تحية هيطلعوا ايه عيالها غير كده يعني
لم تضف سارة أي عبارة أخرى بل ظلت صامتة تفكر فيما ستفعله لاحقا ...
_ في صباح اليوم التالي ارتدت إيثار ملابسها گعادة كل يوم ثم لملمت أشيائها عن سطح المكتب وتوجهت للخارج أخذت تبحث بناظريها عن أخيها الأكبر ولكنها لم تجده فحمدت الله على عدم وجوده ثم توجهت بخطى حريصة نحو المطبخ لتجد والدتها تعد أكواب الشاي الساخن .. فتوددت إليها في الحديث لعلها توافق وتقنع والدها بذهابها مع روان لأحد أشهر الأماكن المكتظة بالمحال التجارية بمدينة الأسكندرية شارع خالد بن الوليد 
أجابتها تحية بتذمر يا إيثار أبوكي مش هيوافق ولو وافق هيطلع عمرو ويقولك لأ ومفيش خروج
هتف إيثار بدلال وهي تقبل رأسها ياماما والنبي عايزة أفك عن نفسي شويه أنا مخنوقه من ساعة ما جينا أسكندرية .. وأنتي هتساعديني عشان نقنع بابا وبعدين الرأي رأيكوا وأنا ماليش دعوة بعمرو !
تحيهى وهي تزفر أنفاسها بضيق طب هشوف كده وأقوله
_ غمرت يديها بالقبلات ثم هتفت بحماس 
حبيبتي ياماما حبيبتي طب تعالي دلوقتي قبل ماأنزل الجامعه
تنهدت تحية بإستسلام  ماشي
_ توجها سويا نحو الصالة لتجدا رحيم جالسا يقرأ الصحف اليومية .. فوقفت الاثنتين حائرتين وتبادلت كلتاهما نظرات مترددة 
انتبه هو لوجودهما فنظر لهما من أسفل نظارته ثم ردد قائلا بجمود 
في ايه ياتحية واقفين كده ليه !
أخذت تحية نفسا عميقا ولفظته مرة واحدة وهي تقول إيثار عايزة تروح تشتري شوية حاجات ناقصاها ياحج
رحيم وهو يهز رأسه موافقا وماله لما ييجي أخوها ياخدها وينزلو يجيبوا كافة شئ هي محتجاه
امتعض وجه إيثار وهتفت بلهجة مترددة آآ.. ل.. لأ انا كنت عايزه أروح مع روان