قصه قصيره بعنوان عندما ينكشف المستور


حاجة هتاخدها معاها في المحكمة.
ياسمين طلعت من الباب كريم مش هتروح معايا المزاد اللي وعدتني بيه بالقلادة؟
كريم من غير ما يبص لسارة، رد أكيد هعمل اللي وعدتك بيه.
سارة ضحكت بمرارة لنفسها كل دي سنين تعبها، وكل فلوسها، وكل حياتها راحت عشان الراجل ده والست دي.
قلبها اتجمد لما فكرّت مش مهم الكره أو الڠضب المهم دلوقتي استرجاع حقها بالكامل. كل الفلوس اللي دفعتها، الشركة اللي بدأت بيها، البيت، العربية، أي حاجة اشترتها ياسمين أو كريم من فلوسها. كل ده هيتقاضى بالقانون.
سارة وقفت قدام الباب، خدّت نفس عميق، وقبل ما تمشي، بصت للصور اللي على الحيط صورة فرحها مع كريم، الابتسامة اللي كانت صافية قبل الخېانة. ابتسمت ابتسامة باردة، دموعها نزلت مرة أخيرة وبعدين فتحت الباب ومشيت، وكل خطوة كانت ثابتة، حتى لو راسها كان لسه بيقرص من الضړب، وډمها كان سايب أثر على كارديجانها.
المعركة لسه بدأت بس المرة دي، سارة كانت السيدة اللي ماسكة زمامها بالكامل.
أيام قليلة وبدأت الإجراءات القانونية. كل مرة ياسمين تحاول تتصل بكريم، كان المحامي بيرد عليها أي اتصال غير قانوني مع موكلتي غير مسموح بيه.
في المحكمة، سارة وقفت قدام القاضي، عينيها صريحة، صوتها ثابت أنا مش بطلب حاجة صغيرة. كل حاجة اتجمعت بالجد والتعب بتاعي وفلوسي، ده حقي كامل. الشركة، البيت، العربية، أي ممتلكات اشترتها ياسمين أو كريم من فلوسي.
كريم وقف عاجز. حاول يكلمها، يلومها، حتى يعتذر بس سارة ماصدقتش ولا كلمة.
ياسمين كانت قاعدة ووشها متجمد، كل هدوءها اللي كانت بتستعرضه قدام سارة اتكسر. القاضي نظر لكريم وقال هل لديك أي اعتراض على المطالبات القانونية للسيدة سارة؟
كريم حاول يتكلم، بس المحامي بتاع سارة مدّله الورق كل شيء مثبت. أي محاولة منك لتقليل المطالب هتعتبر تهرب من القانون.
بعد أسابيع من الإجراءات، الحكم النهائي خرجايسل هشام 
سارة استرجعت كل فلوسها اللي دفعتها على مدار ٨ سنين،
نصيبها في الشركة، بما في ذلك الأرباح السابقة،
كل الممتلكات اللي اشتروها كريم وياسمين من فلوسها،
وسكن كريم دلوقتي كان رسميًا باسمها، أي محاولة منه للتدخل فيها هتكون مخالفة للقانون.
ياسمين حاولت تهدد أو تستفز، لكن سارة وقفت قدامها بصوت هادي وواضح كل حاجة هترجع لمكانها. انتِ لعبتي وقعت.
كريم، اللي كان دايمًا بيحاول يفرض نفسه، فضل ساكت، عاجز عن أي رد.
سارة خرجت من المحكمة، راسها مرفوع، قلبها أخيرًا مرتاح. دموعها اللي كانت من الڠضب
والخذلان اتحولت لحرية. كانت رجعت حقها، وكانت أقوى من أي حد حاول يكسرها.
خرجت من الشركة وأنا مش شايفة قدامي، كل ذكرى بينا كانت بتعدي قدام عيني زي شريط سينما محروق. افتكرت لما كنت ب أرقع هدومه عشان نوفر حق الإيجار، وافتكرت لما بعت غوايشي دهب أمي عشان يدفع مصاريف العملية اللي ادعى إنه هيعملها..