رواية جديدة


ولا أتوقع منك أن تقبلي الآن. أحتاج فقط أن تستمعي.
تراجعت إميلي خطوة ساقاها ترتجفان من التعب والجوع والخۏف من أن يكون ذلك فخا.
لماذا لماذا تعرض علي شيئا كهذا سألت بصوت مكسور.
تنفس جوناثان بعمق كأنه يستعد بدوره لشيء صعب.
لأنني أحتاج زوجة. وأنت تحتاجين فرصة.
كان التوتر قاسېا. شدت إميلي يد نوح فنظر إليها بقلق.
ماما هل نذهب همس.
كانت تريد أن تقول نعم. أن تمسك الحقائب وأطفالها وتركض. لكن إلى أين
لا بيت لديهم.
لا مال.
ولا حتى حافلة.
أغمضت عينيها لحظة. يا رب امنحني وضوحا.
عندما فتحتهما كان جوناثان لا يزال هناك. لم يقترب منها ولا من الأطفال. كان ينتظر فقط.
أخيرا تنفست إميلي بعمق وقالت
اشرح لي. كل شيء.
سأفعل قال. لكن ليس هنا. الهواء مليء بالغبار والأطفال يحتاجون ماء.
ترددت مرة أخرى.
لا أستطيع ركوب سيارة مع غريب.
أومأ جوناثان.
أتفهم. فلنمش إذن إلى ذلك المأوى. وأشار إلى بناء قديم على بعد خمسين مترا فيه ظل. فارغ عام وأكثر أمانا للصغار. لن ألمسك ولن أقترب أكثر مما تسمحين.
تنفست إميلي نظرت إلى نوح ثم إلى صوفيا ووافقت بإيماءة خفيفة.
مكان فيه ظل يبدو جيدا.
حافظ جوناثان على مسافة خطوات خلفهم وهم يسيرون.
عندما وصلوا وضع زجاجة ماء على الطاولة.
للأطفال قال.
فتحتها إميلي وأعطتها لصوفيا أولا ثم لنوح. وبعد أن تحسن الأطفال قليلا رفعت إميلي نظرها.
الآن نعم. أريد الحقيقة.
جلس جوناثان أمامها أسند ساعديه إلى الطاولة وتكلم بنبرة تجمع الصدق بالإرهاق.
لدي عائلة تريد ټدمير حياتي بدأ. عائلة قوية ثرية معتادة على استخدام المال كسلاح.
وما علاقتي أنا بهذا قاطعته إميلي.
كبيرة. ترك والدي قبل مۏته وصية واضحة لا يمكنني وراثة الشركة العائلية إلا إذا تزوجت قبل نهاية هذا الشهر. من دون زواج تنتقل مئة بالمئة من أسهمي مباشرة إلى إخوتي.
وهم لا يريدونك في الشركة
لنقل إنهم يفضلون رؤيتي مفلسا.
شبكت إميلي ذراعيها.
إذن ما تريده ليس زوجة بل عقد.
نظر إليها جوناثان بثبات.
أريد شخصا لا يخونني. شخصا لا يشتري لقبي ولا ثروتي ولا اسم ريفز. أريد إنسانة تحتاج فقط فرصة حقيقية لتعيش بكرامة. وأنت تحتاجينها أكثر من أي أحد.
شعرت إميلي وكأن الأرض تهتز تحت قدميها.
وماذا ماذا سأكسب أنا
لم يتردد جوناثان ثانية واحدة.
بيت. أمان. دخل ثابت. تعليما جيدا لأطفالك. وحرية. ثم توقف. زواج بلا التزامات حميمة. مجرد حضور علني ودعم متبادل إن رغبت.
حدقت فيه إميلي غير مصدقة.
وتريدني أن أصدقك
أدخل جوناثان يده في جيبه ووضع بطاقته على الطاولة.
ابحثي عني عندما تفكرين. لدي أعداء كثر لألعب في أمر كهذا. لا وقت لدي للخداع.
أمسكت إميلي البطاقة بأصابع مرتجفة.
جوناثان ريفز الرئيس التنفيذي ريفز غلوبال هولدينغز.
انفرج فمها قليلا.
أأنت أنت ذلك ريفز همست مصډومة تماما.
خفض جوناثان نظره لحظة كأنه خجل.
أفضل ألا أعرف بذلك.
أمثالك لا يتوقفون على طرق مهجورة لمساعدة غرباء قالت إميلي.
رفع عينيه.
الحقيقة يا إميلي أنني لم أتوقف مصادفة. رأيتك أمس. كنت تسيرين مع أطفالك
على الطريق. جلست عند موقف أعلم أنه لم يعد يخدم. ولم أستطع التوقف عن التفكير بكم.
لم تعرف إميلي ماذا تقول.
هل تبعتني
تأكدت فقط أنكم أحياء قال بلا مواربة. لم أستطع ترككم هنا ټموتون من الحر أو الجوع.
ولهذا تريد أن أكون زوجتك
نعم. كل يوم تقل أسبابي للثقة بالناس من حولي. أنت لا تريدين شيئا سوى البقاء.
أغلقت إميلي عينيها ټصارع الدموع.
لست غرضا لإصلاح مشاكلك.
لا قال بحزم. أنت امرأة قوية تحاول إنقاذ أطفالها. وأنا أحتاج أن أنقذ شيئا أيضا.
شعرت إميلي بأن الهواء صار ثقيلا كأنها عالقة في قرار أكبر من جوعها.
كم المدة سألت أخيرا.
تنفس جوناثان بعمق.
عام واحد. عام واحد فقط. بعده إن أردت
الرحيل