جابولي راهبه حكايات زيزي

جابهوا چثة راهبة مېتة للمشرحة، لكن أول ما بدأوا يفتحوا ملابسها حصل اللي ما يتصدقش جملة مكتوبة على جسمها
ممنوع تشريح الچثة.
واللي اكتشفوه بعدها ما كانش معجزة ده كان كابوس ممكن يهد صومعة كاملة.
الجزء الأول
يا دكتور يا دكتور تعال شوف ده بسرعة قال كريم بصوت مكسور وهو بيرجع لورا كأنه سرير الچثة بيزقه.
الدكتور إيهاب منصور رفع عينه من على الترابيزة المعدنية. كان شغال في مشرحة القاهرة بقاله أكتر من 15 سنة، ومفيش حاجة تقريبًا كانت بتفزعه. تقريبًا لكن اللي قدامه الليلة دي كان مختلف.
الچثة كانت لراهبة.
ست صغيرة، لابسة زيّ الرهبان الأسود، ووشها هادي بشكل غريب كأنها نايمة مش مېتة، كأنها خلصت صلاتها ورايحة ترتاح.
اتجابت من دير على أطراف البلد، ومكتوب في التقرير إن لازم يتعملها تشريح لأن سبب الۏفاة مش واضح.
فيه إيه؟ قال الدكتور وهو بيقرب.
كريم بلع ريقه
فيه قطع في الهدوم في الضهر وبصراحة أنا شايف حاجة شبه كتابة على جسمها.
الدكتور عقد حواجبه
كتابة؟ ده مش طبيعي
لكن لما قرب أكتر، شاف علامة غامقة باينة من تمزق في الزيّ. ساعتها اتبادل نظرة سريعة مع كريم، وبدأوا يقلبوا الچثة بحذر.
الدكتور همس دعاء صغير زي عادته.
هات المقص.
وبدأوا يفتحوا القماش.
وفي ثواني الدكتور تجمد مكانه.
مش وشم.
دي كانت رسالة مكتوبة على الجلد نفسه بخط مهزوز بس واضح جدًا
ممنوع تشريح الچثة. استنوا ساعتين. اللي محتاجينه موجود في جيب الزي.
كريم اټصدم ورسم علامة الصليب بسرعة
يا نهار أبيض ده مش طبيعي.
الدكتور لمس الكلام بإيده وهو مش مصدق عينه.
افتح الجيب.
كريم دخل إيده في جيب الزي، ملقاش حاجة الأول لكن في الجيب التاني لمس حاجة صلبة صغيرة.
طلعها ببطء.
فلاشة USB.
الاتنين بصوا لبعض في صمت.
الدكتور مسكها وراح غرفة الكمبيوتر القديمة اللي في المشرحة. كريم ما كانش بيبعد عينه عن الچثة كأنه خاېف تقوم.
فتحوا الفلاشة.
ظهر فيديو.
نفس الست نفس الزي قاعدة في أوضة بسيطة وإضاءة ضعيفة. وشها كان مړعوپ.
وقالت بصوت مهزوز
لو انتوا بتشوفوا الفيديو ده يبقى جسمي وصل المشرحة أو حصل حاجة أسوأ
كريم حس بقشعريرة.
أنا معنديش وقت لو سمحتوا ما تثقوش في الأم الرئيسة هي مش زي ما بتبان هي مش
فجأة صوت خبط جامد حصل.
والفيديو اتقطع.
سكتة تقيلة خلت الأوضة تخنق.
الدكتور قال بصوت واطي
لازم نبلغ البوليس فورًا.
بس قبل ما يقوم سمعوا خبط على باب المشرحة.
تلات خبطات سكوت تلات خبطات تاني.
الدكتور قرب من الباب وقلبه بيدق بسرعة غريبة.
فتح الباب
واتجمد.
ست كبيرة في السن، لابسة زي راهبات نظيف جدًا، ماسكة صليب، وبتبتسم ابتسامة هادية بس مرعبة.
وقالت بصوت ناعم
مساء الخير يا ابني جيت أودّع الأخت إنيس.
الدكتور حس فجأة إن الهوا برد.
الأم الرئيسة وصلت.
وإحساس غريب جواه كان پيصرخ
ما تدخلهاش الدكتور إيهاب وقف مكانه عند الباب، إيده ماسكة المقبض، بس مش قادرة تتحرك.
الست اللي قدامه كانت مبتسمة ابتسامة هادية زيادة عن اللزوم، كأنها متدرّبة عليها.
مساء الخير يا ابني جيت أودّع الأخت إنيس.
كريم من جوه الأوضة همس
مين دي؟
إيهاب ما ردّش. عينه كانت مثبتة على الصليب اللي في إيدها وكان في حاجة غريبة فيه، كأنه متلمّع أكتر من الطبيعي.
حضرتك مين؟ قال الدكتور بصوت هادي بالعافية.
الست ابتسمت أكتر
أنا الأم الرئيسة الدير اللي جابت منه الأخت إنيس.
الصمت اللي بعدها كان تقيل.
كريم قرب خطوة
بس التقرير قال إن محدش كان عارف سبب الۏفاة وإحنا لسه ما خلصناش إجراءات التشريح.
ابتسامة الست ما اتغيرتش
عشان كده جيت بدري.
الكلمة دي وقعت زي حجر في المشرحة.
إيهاب حس بقشعريرة. بص ناحية الغرفة اللي فيها الچثة وبعدين رجع يبص لها.
حضرتك عايزة إيه بالظبط؟
ردت بهدوء مرعب
أخذها.
كريم قال بعصبية
چثة مين؟