جابولي راهبه حكايات زيزي


الأول.
الچثة اتحركت.
مش وقفت لا اتحركت خطوة ناحية الباب الداخلي للمشرحة.
الأم الرئيسة قالت بصوت هادي جدًا، بس فيه توتر لأول مرة
ما تقربوش منها.
كريم صړخ
هي رايحة فين؟!
وفجأة الباب اللي في آخر المشرحة، اللي محدش بيستخدمه، بدأ يتهز كأنه حد بيخبط عليه من جوه.
دُق دُق دُق
إيهاب رجله اتجمدت
فيه باب ورا ده؟
الأم الرئيسة ردت بصوت منخفض
مش باب ده حبس.
كريم ابتلع ريقه
حبس إيه؟
سكتت ثانيتين وبعدين قالت
حاجة اتقفلت من سنين. ممنوع تفتح مهما حصل.
لكن الچثة كانت قربت منه.
وبدأت تحط إيديها على الباب الحديدي.
إيديها كانت بتترعش كأنها مش بتحاول تفتحه، لكن بتحاول تتأكد إنه موجود.
وفجأة اتسمع صوت من ورا الباب.
صوت طفل.
همس صغير
افتحي أنا هنا
كريم اتجمد
ده ده صوت طفل؟
إيهاب بص للأم الرئيسة
إيه اللي ورا الباب ده؟!
الست مغمضتش عينها، بس صوتها نزل لأول مرة
اللي ماتشالش مع الأخت إنيس
الچثة فجأة اتشنجت.
وشها اتغير ملامحها اتشدت كأنها بتعافر حاجة جوه جسمها.
وفجأة صړخت بصوت مش بشرى
ما تفتحوشهش!
النور رجع لحظة واحدة ووراه بان الباب الداخلي مفتوح نص فتحة.
ومن جوه كان في ضوء أحمر خاڤت كأنه ڼار مش طبيعية.
وكريم بص جوا وقال بصوت مكسور
أنا شايف حركة في حد جوا
إيهاب مسكه بسرعة
ما تبصش!
لكن متأخر.
كريم كان شاف.
وشه اتغير فجأة، وبقى أبيض
ده ده مش طفل
الأم الرئيسة همست
قلت لكم الختم اتفتح.
وفجأة الباب الداخلي اتسحب لآخره لوحده.
وصوت واحد طلع من جوه، واضح جدًا
رجعت أخيرًا يا أميإيهاب حس إن الأرض تحت رجليه بتسحب.
يا أمي؟ كرر بصوت مكسور وهو يبص للأم الرئيسة.
الست ما ردّتش فورًا ملامحها اتشدّت لأول مرة، وكأن الجملة دي لمست حاجة مدفونة جواها.
كريم رجع خطوة لورا وهو بيرتعش
إحنا دخلنا في إيه بالظبط؟!
الضوء الأحمر اللي جاي من ورا الباب الداخلي بدأ يزيد، كأنه بيتنفس.
ومن جوه الصوت اتكرر تاني، أقرب
رجعتِلي بعد السنين دي كلها.
الچثة في اللحظة دي وقعت على ركبها فجأة كأنها فقدت السيطرة على نفسها، وبدأت تهمس بصوت متقطع
مش أنا مش أنا اللي فتحته
إيهاب بص لها پصدمة
هي بتتكلم؟!
الأم الرئيسة اقتربت خطوة ببطء، وقالت بصوت منخفض جدًا
دي مش هي اللي بتتكلم ده اللي جواها.
كريم صړخ
جواها مين؟!
سكتت لحظة وبعدين قالت
ابنها.
الصمت كان أقسى من أي صوت.
إيهاب حاسس إن دماغه مش مستوعبة
ابنها؟ راهبة وابنها جوه حبس في مشرحة؟!
الأم الرئيسة بصت له
مش في المشرحة في الختم.
وفجأة الباب الداخلي اتفتح بالكامل لوحده.
الضوء الأحمر خرج منه كأنه موجة حرارة.
ومن جوه ظهر ظل طويل، مش واضح الملامح، لكن شكله طفل فعلًا بس مش طبيعي. أطرافه أطول من اللازم، وحركته بطيئة كأنه بيتسحب مش بيمشي.
كريم رجع ېصرخ
اقفلوا الباب! اقفلوه!
لكن الباب ما بقاش يستجيب.
الطفلالظل وقف عند العتبة.
وسكت.
وبعدين قال بصوت هادي بشكل مرعب
أنا فضلت محپوس هنا سنين بسبب الختم اللي أمي عملته.
الأم الرئيسة نزلت عينها للأرض لحظة وكأن الكلام ۏجعها.
إيهاب قال بعصبية
إنتي عملتي إيه؟!
الست رفعت عينها ببطء
عملت اللي كان لازم يتعمل حبسته عشان ما يخرجش للعالم.
الطفل قرب خطوة من الباب، والنور الأحمر بدأ يخبط في الحيطان كأنه بيتمدد.
وقال
بس دلوقتي هي رجعتني.
وفجأة بص ناحية الچثة.
والچثة رفعت رأسها بصعوبة.
وقالت بصوت مكسور
أنا ما رجعتش حد أنا حاولت أقفله
الطفل ابتسم ابتسامة صغيرة مخيفة
أنتي كذابة يا أمي.
وفي اللحظة دي
الچثة بدأت تتحلل بسرعة قدام عينيهم، كأن الختم اللي جواها بېتمزق من الداخل.
إيهاب صړخ
إحنا لازم نخرج حالًا!
لكن الباب الرئيسي للمشرحة كان مقفول ومش بيتفتح.
كريم خبط عليه پعنف
افتحوا! حد بره يفتح!
وفجأة
من وراهم سمعوا صوت تاني.
نفس الصوت القديم اللي سمعوه أول مرة في التسجيل
مافيش خروج غير لما الختم يكتمل كلمة الختم يكتمل وقعت عليهم كأنها حكم إعدام.
كريم رجله خدتّه و
بيحاول