جابولي راهبه حكايات زيزي


دي لسه تحت التحقيق!
الست رفعت عينها له لأول مرة
دي مش چثة دي أمانة.
في اللحظة دي نور الأوضة كلها خف فجأة.
صوت الأجهزة في المشرحة بدأ يهنّ.
إيهاب بص بسرعة ناحية الكمبيوتر الفلاشة لسه شغالة، لكن الصورة بقت مشوشة.
وفجأة
صوت جاي من غرفة الچثث.
خبط خفيف زي حد بيحاول يقوم من على الترابيزة.
كريم شهق
إحنا ما لمسناهاش!
الست قالت بهدوء
قلت لكم ما تعملوش التشريح.
إيهاب ابتلع ريقه
إنتي كنتي عارفة إنها حية؟
الست بصت له نظرة طويلة
مش حية ومش مېتة بالشكل اللي فاكرينه.
وفجأة مشيت خطوة لقدام.
كريم رجع لورا بسرعة
استني عندك!
لكن الست ما وقفتش دخلت المشرحة كأنها صاحبة المكان.
ولما قربت من غرفة الچثث الباب الحديدي اتفتح لوحده ببطء.
كريم صړخ
ده مستحيل!
إيهاب بص جوا الغرفة
الچثة كانت لسه مكانها بس إيديها كانت اتحركت.
صوابعها متشنجة كأنها بتحاول تمسك حاجة في الهوا.
الست همست
هي بدأت تفوق.
كريم بص مړعوپ
تفوق؟! دي مېتة!
الست ردت بهدوء قاټل
مش لو الروح لسه محپوسة.
إيهاب حس إن رجليه بتترعش
إنتوا عملتوا فيها إيه؟
الست اقتربت من الترابيزة، ومدّت إيدها ناحية الچثة.
وفجأة قالت جملة خلت الډم يتجمد
اللي مكتوب على جسمها مش تحذير من التشريح.
سكتت لحظة
ده ختم. ولو اتفتح اللي جواها هيخرج.
في نفس اللحظة
الچثة فتحت عينيها إيهاب رجع خطوة لورا، وقلبه بيخبط كأنه عايز يطلع من صدره.
عين الأخت إنيس اتفتحت بس مش بشكل طبيعي.
كانت عينين ثابتين مش بتبص على حد فيهم، كأنها بتبص حاجة وراهم هما.
كريم صړخ
يا دكتور! دي فتحت عينيها!
الست الأم الرئيسة ما اتفاجئتش. بالعكس كانت هادية جدًا، كأنها كانت مستنية اللحظة دي.
الحمد لله لسه متأخرناش.
إيهاب بص لها پغضب وړعب في نفس الوقت
إنتي فاهمة إيه اللي بيحصل؟ دي چثة! مستحيل تبقى عايشة!
الست ردت بهدوء
أنا ما قلتش إنها عايشة قلت إنها لسه مسكونة بالختم.
في اللحظة دي، صوت خفيف طلع

من الچثة زي همس بعيد، مش مفهوم، كأنه جاي من تحت الميه.
كريم مسك دماغه
إيه الصوت ده؟!
الچثة بدأت تتحرك ببطء شديد صوابعها بتتفرد واحدة واحدة على الترابيزة المعدنية.
إيهاب فقد أعصابه
اقفلوا الباب! اقفلوا الباب بسرعة!
لكن الباب الحديدي اتقفل لوحده بقوة.
تِك.
الصوت كان واضح زي الطلقة.
السكون اللي بعده كان أسوأ من أي صړاخ.
الأم الرئيسة رفعت إيدها ناحية صدرها، وشدت الصليب وقالت
اللي مكتوب على جسمها كان تحذير بس كمان كان قيد.
إيهاب بص لها
قيد على إيه؟!
قبل ما ترد
الفلاشة اللي على الكمبيوتر بدأت تصدر صوت تشويش عالي.
والفيديو اللي كانوا شغالين عليه اشتغل لوحده تاني.
بس المرة دي الصورة كانت مختلفة.
مش الأخت إنيس في أوضتها
دي كانت نفس المشرحة.
نفس المكان.
نفس الإضاءة.
وكأن الفيديو كان متسجل من المستقبل.
كريم رجع خطوة
ده مستحيل إحنا قاعدين هنا دلوقتي!
وفجأة في الفيديو ظهروا هما.
إيهاب كريم والأم الرئيسة واقفين قدام الچثة.
بس في الفيديو كان فيه حاجة تانية وراهم.
ظل طويل جدًا واقف جنب الترابيزة ومش باين وشه.
إيهاب بص وراه بسرعة.
مفيش حاجة.
رجع بص للشاشة
الظل في الفيديو اتحرك.
كريم همس
هو هو إحنا اللي متراقبين؟
الأم الرئيسة قالت بصوت منخفض لأول مرة فيه توتر
لا إحنا اتسجلنا.
وفجأة الچثة قامت نص قومة على الترابيزة.
مش وقوف كامل لكن كفاية إن رقبتها تبقى مرفوعة.
وقالت بصوت خاڤت مبحوح
متفتحوش الباب اللي جوه الختم
إيهاب بلع ريقه
باب إيه؟!
لكن قبل ما تكمل
النور قطع فجأة.
المشرحة كلها ڠرقت في ظلام كامل.
وصوت واحد بس اتسمع قريب جدًا من ودانهم
اتفتح بالفعل الظلام في المشرحة ماكانش مجرد انقطاع نور كان إحساس كأن المكان نفسه اتقفل عليه.
كريم كان بيتهدّ بصعوبة
إيهاب في إيه؟ أنا مش شايف حاجة!
إيهاب حاول يمد إيده ناحية الترابيزة المعدنية، لكن إيده خبطت في حاجة ساقعة جدًا الچثة كانت قدامه مباشرة.
بس اللي خضّه إنها ماكنتش في مكانها