امي السبب حكايات صافي هاني


قبل ما نصالحك.. قبل ما أمك تضايق.
الساعة 843، هنا بعتت
هي شركة الكهرباء بتطلب فيزا جديدة ليه؟
بصيت للرسالة، وبعدين بصيت لإيميلات تأكيد الإلغاء اللي عندي، وحطيت الموبايل على التربيزة. سنين وهما فاهمين سكاتي إنه رضا.. فرق كبير بين الاتنين.
الساعة 902، أمي بعتت إيميل
إحنا محتاجين نناقش اللي إنتي هببتيه ده. إنتي عملتي فوضى. كلمينا فوراً.
كلمة اللي هببتيه لزقت في دماغي.
مش اللي هي بعتته، ولا ليه اتفقوا يطردوني.. كل اللي شاغلها إن ماكينة الفلوس عطلت.
وفجأة المواقف القديمة بدأت تترتب. جدتي وهي بتسألني بصوت واطي لو كنت شفت الأوراق.. أبوكي بيسحب إيده لما الفلوس بتظهر. هنا وهي بتضحك وبتقول ماما بتقول إن أخيراً الأمور هتمشي صح. أمي وهي بتشد الملف من قدامي كأني بمد إيدي على محفظتها.
كلمت نهى صاحبتي بعد الغدا.
نهى محامية متخصصة في نزاعات الميراث والوصايا. قلت لها هما رموني برا حياتهم امبارح، وأعتقد إنهم كانوا عاوزيني أسكت قبل ما أبدأ أنبش في الحسابات.
نهى سكتت ثانية وقالت ابعتي لي كل اللي معاكي.. وما ترديش على أي رسالة لحد ما أراجع الورق.
بعت كل حاجة. سكرين شوتس، كشوف بنك، إيميلات، وصولات الضرايب القديمة. حتى الصورة اللي خدتها من شهور لظرف الوصية لأن قلبي كان مقبوض منه.
على أخر النهار، بدأوا يغيروا طريقتهم.
بابا بدأ يقولي يا برنسيسة، الكلمة اللي مبيقولهاش غير لما يعوز يثبتني.
هنا حاولت تقلب الترابيزة إنتي اټجننتي يا صوفيا؟
أمي حاولت تذلني ب كلام الناس.. نزلت بوست على فيسبوك عن الأبناء اللي بينسوا تضحية أهاليهم أول ما يشوفوا القرشين. قام واحد قريبنا علق مش صوفيا دي هي اللي دفعت ضرايب بيتكم من كام سنة؟
البوست اتمسح بعد عشر دقايق.
كنت خدت Screen shot.
الساعة 618، جرس الشقة رن پجنون.
بصيت في الكاميرا، لقيت أمي واقفة بهدوم الكنيسة، والروج ممسوح، وماسكة ظرف أبيض. لثانية ضعفت وكنت هفتح، بس شفتها وهي بتبص وراها في الطرقة زي الحرامية عشان تتأكد إن محدش شايفها.
قالت بصوت واطي يا صوفيا.. وقفي المهزلة دي قبل ما الموضوع يقبح أكتر من كدة.
فضلت ساكتة.
قالت إنتي مش عاوزة غُرب يتدخلوا ما بينا.
الغُرب.
بعد سنين من دفع فواتيرهم والدفاع عنهم وشيل همومهم، بقيت غريبة أول ما بطلت أمولهم.
زقت الظرف من تحت الباب ومشيت.
كان جواه بيان حساب متعلم فيه على سطرين بالماركر، وورقة مكتوبة بخط أمي
ده السبب اللي خلانا نضطر ناخد قرارات صعبة.
صورتها وبعتها لنهى.
الساعة 817 بالليل، رد نهى وصل الإيميل، والعنوان كان اكتشاف جديد.
كان فيه مرفق واحد.
وجملة واحدة في الإيميل
قبل ما تجيبي سيرة أمك تاني.. افتحي ملف الوصية المقصوص ده وشوفي الورث اللي اتسرق منك.
فتحت المرفق وإيدي بتترعش، كان تقرير من مكتب السجل العقاري ومسح ضوئي لأصل وصية جدتي قبل التعديل.
جدتي مكنتش سايبة البيت لبابا وماما زي ما قالوا.. جدتي كانت كاتبة