امي السبب حكايات صافي هاني


البيت بإسمي أنا، مع حق انتفاع ليهم طول ما هما عايشين، بشرط إن البيت متباعش ولا يتمضي عليه أي قرض. والصدمة الأكبر كانت في حساب بنكي مخفي مخصص لمصاريف صيانة البيت والضرائب، الحساب ده بابا وماما سحبوا منه مبالغ ضخمة السنين اللي فاتت، وفي نفس الوقت كانوا بيخلوني أدفع أنا الضرائب والمصاريف من جيبي الخاص.
أمي وبابا زوروا ملحق للوصية عشان يوهموني إن البيت بقا ملكهم، وعشان يقدروا يرهنوا البيت وياخدوا قرض بضمانه عشان يشتروا الأجهزة الغالية ويجددوا المطبخ ويدفعوا ديون هنا اللي مابتخلصش.
نهى المحامية بعتت لي فويس نوت صوفيا، اللي عملوه ده تزوير واختلاس رسمي. هما طردوكي من العيلة دلوقتى عشان القرض اللي خدوه بضمان البيت بدأ يتعثر، وخافوا إنك لو عرفتي ترفعي قضية وتكشفي إنهم رهنوا ملكك. هما كانوا بيبعدوكي عشان يداروا الچريمة.
الساعة 1030 بالليل، الجرس رن تاني. المرة دي مكنتش أمي لوحدها، كان بابا ومعاه هنا.
فتحت الباب بس سبت السلسلة مقفولة.
بابا قال بنبرة حادة فتحي الظرف يا صوفيا؟ شفتي إننا مديونين للبنك وإن البيت هيضيع؟ لو مكنتيش لغيتي الدفع التلقائي للكهرباء والمرافق، كان زماننا بنحاول نجدد القرض ونلم الدور. إنتي دلوقتى بتعرضينا كلنا للشارع!
بصيت له بمنتهى الهدوء وقلت له البيت مش هيضيع يا بابا.. لأن البيت أصلاً بتاعي. والرهن اللي إنت عملته ده باطل، والورق اللي إنت زورته بقا معايا الأصل بتاعه.
وش بابا جاب ألوان، وأمي سندت على الحيطة وهي بتنهج، وهنا برقت وعنيها بدأت تلمع بالدموع.
قلت لهم قدامكم 48 ساعة. يا إما تروحوا البنك وتسددوا القرض ده من الفلوس اللي إنتوا مخبينها وأنا عارفة إن معاكم مبالغ من الحساب اللي نهبتوه يا إما المحامية بتاعتي هتقدم البلاغ بالتزوير الصبح.
إنتي بتسجني أهلك؟ أمي صړخت وهي بتلطم.
رديت عليها بجمود إنتوا اللي سجنتوني في دور الشغالة اللي بتدفع سنين.. أنا دلوقتى بس بسترِد مفتاح زنزانتي. ال 48 ساعة بدأوا من دلوقتى.
قفلت الباب في وشهم. السكوت اللي كان في البيت مابقاش موحش، بقا مليان بانتصار هادي.
بعد يومين، نهى كلمتني وقالت لي إن بابا سدد القرض بالكامل وفك الرهن، وإنهم بعتوا لها إقرار بالتنازل عن أي ادعاء في البيت وتسليمه ليا رسمياً مع بقاء حق سكنهم فيه بشروطي أنا.
أرسلت رسالة أخيرة على جروب العيلة قبل ما أخرج منه للأبد
الفواتير هتدفعوها بنفسكم، والمطبخ الجديد اتهنوا بيه، بس افتكروا دايماً.. إن السقف اللي فوق راسكم ده، ملك البنت اللي قررتوا إنها مابقتش جزء من العيلة.
حطيت الموبايل على الشاحن، ونمت لأول مرة من غير ما أشيل هم فاتورة حد، ولا خيبة أمل حد.
بعد أسبوع من المواجهة، البيت بقى هادي بشكل مرعب. مفيش رسايل، مفيش تلميحات، ومفيش طلبات.
نهى المحامية كلمتني وقالت لي صوفيا، الورق كله اتوثق،