سند العيلة بقلم انجي الخطيب

 

فجأة وصوته اتقطع لما سمعنا صوت فرملة عربيات كتير أوي وقفت قدام باب الفيلا، وكشافات النور بتاعتها نورت الصالة كلها.
تخلى والدي عن أطفاله العشرة وأمي الحامل من أجل امرأة شابة. عندما أرادت العودة بعد 10 سنوات، علمتها درساً لن تنساه أبداً!
كان عمري 15 عامًا فقط عندما أنهى والدي 25 عامًا من زواجهما بقوله صوت من الداخل يناديني إلى مكان آخر عندما كنت حاملًا في الشهر الثامن بطفلنا العاشر. علمنا منذ وقت ليس ببعيد أن هذا المتصل كان في الواقع امرأة شابة تبلغ من العمر 22 عامًا في الجوقة.
نحن نعاني من صعوبات مالية لسنوات بعد رحيله. ذهبت أمي إلى منتصف الليل لتنظيف المكتب لإطعامنا، ولكن على الرغم من كل شيء، لم تقل كلمة واحدة سيئة وراء ظهر والدي.
بالضبط بعد 10 سنوات اتصل والدي فجأة. تلك الشابة التي تركتنا من أجلها، تركت والدي الذي كان يكبر في السن، بدءًا بالمشاكل الصحية ونفاذ المال. يقول الآن أنه تعلم من أخطائه ويريد العودة إلى المنزل. كانت أمي تميل إلى مسامحتها بقلبها اليوفكا المعتاد لكنني لن أدع هذا الرجل يعود الذي دمر حياتنا.
تسللت هاتف أمي وأرسلت لها رسالة فكرت في عرضك. تعال وانضم إلينا لتناول عشاء عائلي مساء الأحد الساعة 7 مساءً. جميع الأطفال سيكونون هناك. ارتدي أفضل بدلة لديك وسأرسل لك العنوان أجاب أبي على الفور، شكراً على هذه الفرصة الثانية، لا أستطيع الانتظار لأكون عائلة مرة أخرى. 
ولكن عندما وصل إلى العنوان الذي أعطيته إياه مساء الأحد وهو يرتدي أرقى ملابسه، فصدم عندما رأى أن هذا ليس منزلاً، بل قاعة احتفالات كبيرة.
ماذا يعني ذلك حتى؟ سأخرج! عندما استدار إلى الباب، مشيت أمامه مباشرة.
لا قلت بصوت هادئ جدا. ليس الآن. ابق وشاهد ماذا بعد يا أبي. 
هل تريد أن تعرف الصدمة وأكثر لحظة إذلال في حياتها عندما تنظر نحو القاعة وتشاهد ماذا كانت تفعل هناك في تلك الليلة بالضبط؟ 
نزلنا كلنا على السلم بقلب مقبوض، وأحمد مخبي الورقة ورا ظهره ووشه مش مفسر، الكشافات كانت عامية عينينا وصوت الموتورات عالي كأننا في ساحة حرب، فجأة الباب اتفتح ودخل راجل هيبته تملا المكان، لابس بدلة غالية جداً وفي إيده سېجار، ووراه طابور من الرجالة اللي ملامحهم متتريحش، الراجل وقف في نص الصالة، بص لكل ركن في البيت ببرود وبعدين بص لأمي اللي كانت واقفة زي النخلة وقالت بصوت ثابت خير يا حضرة؟ مين حضرتك وإيه اللي دخلك بيتنا بالطريقة دي؟.
الراجل ضحك ضحكة مكتومة وطلع ورقة رسمية وعليها ختم النسر وقال بلهجة فيها ثقة تخوف أنا سليم المنشاوي، وأظن الاسم ده مش غريب على جوزك، الله يرحمه بقى حياً أو ميتاً.. البيت ده والمصنع وكل اللي انتم فيه ده، كان مرهون ليا مقابل دين قديم من عشر سنين، دين جوزك مقدرش يسدده وفضل يهرب مني السنين دي كلها، والنهاردة المعاد خلص، ومعايا أمر تنفيذ وإخلاء.
أحمد خطى خطوة لقدام وقال بصوت طالع بالعافية إخلاء إيه؟ إحنا لسه مخلصين الحكاية دي، والورق اللي كان مع الست اللي برا ده اتمزق، إحنا ملناش دعوة بديون قديمة، سليم قرب من أحمد وبص له من فوق لتحت وقاله الورقة اللي كانت مع خړابة البيوت دي كانت لعبة عشان يهرب من الحجز، لكن العقد الأصلي والرهن باسمي أنا، والفلوس اللي اتصرفت على المصنع ده كانت فلوسي، أمي بصت له وعينيها بتلمع بتحدي وقالت إحنا دفعنا