الخرسه المبلمه


اللحظة دي كنت خلاص هضعف وهتكلم.
وقبل ما أفتح بوقي..
سمعت صوت دبة على السلم، وجري عم سيد البواب القديم بتاع الشركة وهو بينهج
يا هانم! الحقونا! الجماعة بتوع أمريكا وصلوا!
شارلز كينج.. بتاع البورصة.. نزل الشركة تحت!
وش أمي جاب ألوان.
شارلز كينج. الاسم ده كان زي السحابة السوداء فوق مجموعة الشاذلي. ده مؤدب الشركات، متخصص في شراء الشركات العائلية اللي بتمر بضائقة وبيع أصولها.
جاي يعمل إيه؟ أمي سألت وصوتها مسموع بالعافية.
عم سيد رد بصوت مرعوش جاي يشتري.. وبيقول عايزنا نسلم له الشركة بأدب قبل ما ټنهار على دماغنا..
أمي دخت. ده مش شراء، ده خطڤ.
العاصفة جت.
بصيت للسما من الشباك، الدنيا كانت مغيمة وشكلها هتشتي.
شكل حياتي الهادية خلصت.
أحسن برضو.
دايما فيه دبان رخم بيحب يصحّي الأسد من نومه.
أبويا جمع العيلة كلها وكبار المديرين في قاعة الاجتماعات فوق في الدور الأخير.
أنا كنت معاهم طبعاً، واقفة في الركن. دي أصول العيلة، الوريثة لازم تحضر.
الجو كان غير كل مرة.
القاعة كانت مېتة، الكل وشه أصفر.
أبويا قاعد في صدر الترابيزة وشه يجيب العفريت، وقصاده راجل أربعيني، جسمه مفرود ولابس بدلة بآلاف الدولارات، وعينيه ورا النضارة الدهب كانت زي عين الصقر.
ده شارلز كينج.
يا مستر شاذلي، هو ده كرم الضيافة عندكم؟
بيتكلم عربي بلكنة، بس الكلام فيه سم سافرت 14 ساعة من نيويورك عشان أشوف المهزلة دي؟
شاور على المديرين شويه موظفين بيقروا ورق!
أنا بكلمكم لغة البيزنس، تردوا عليا بالعواطف؟
أنا بكلمكم عن السوق، تردوا عليا ب إرث العيلة؟
كلام فارغ!
ضحك ضحكة قوية رنت في القاعة يا مستر شاذلي، فكك من الكلام ده.
قام المدير المالي بتاعنا وصړخ دي شركة مساهمة وليها مجلس إدارة، مش مسموحلك تتكلم كده!
شارلز بص له بقرف يا حاج عبد الله، أنا فاكرك.. أنت اللي كنت بتقولي الشركة العائلية ليها روح.
ضحك بسخرية أقولك سر؟ في وول ستريت، الروح دي مابتجيبش فلوس، الروح دي مكانها التربة! اللي بيستخدم مشاعره في الشغل، بيبقى خسران!
المدير المالي وشه احمر من الغيظ، ومقدرش ير
القاعة اتلخبطت.. أبويا ضړب بإيده على الترابيزة خلاص بقى!
شارلز سكت، بس نظرة الاستعلاء لسه في عينه، وقال ببرود
مجلس إدارتي قرر.. أسهم الشاذلي مش هتعدي السنة دي.
دلوقتي أقدر أشتريها ب 30 مليار.. لما نوقعها، مش هتاخدوا فيها حتى 10!
وكمل والأرض اللي في التجمع، احنا حاطين عيننا عليها.. والمهندسين بتوعكم.. احنا هنصفيهم واحد واحد.
الكلمتين دول كانوا كفيلة تولع القاعة.
ليّ ذراع.
نهب أصول.
تطفيش موظفين.
ده مش استحواذ.. ده بيقطعوا في لحم الشركة!
ده قمة الظلم..وفجأه نطقت اول جمله ليا من سنين وقلبت القاعه رأسا على عقب
ده قمة الظلم.. وعشان كده مش مسموحلك تمد إيدك على بيت مبني بعرق سنين.. وخصوصاً لو البيت ده صاحبه لسه فيه نفس.
صوتِي.. صوتي كان غريب عليا، خشن شوية من قلة الاستعمال، بس كان طالع قوي وواثق، رن في