البنت الوحيدة حكايات صافي هاني


يدفع الحساب!
بصيت لها بهدوء غريب، هدوء ما قبل العاصفة. ليلى قامت وقفت، كانت مړعوپة بس نظرتها فيها تحدي.
رد بابا وهو بيعدل نضارته يلا يا سارة، فكي البلوك وخلصينا، مش وقت دراما المستشفيات دي، إحنا راجعين وتعبانين من الطريق.
ضحكت بصوت عالي لدرجة إنهم اتخضوا. تعبانين؟ بجد؟ تعبتوا وأنتوا بتشربوا شربات في الساحل وأنا ضهري بيتفتح هنا؟
بصيت ل أمي وقولت لها الست دي تبقى ليلى.. الممرضة اللي باعتلها عيلتها من 28 سنة. فاكراها يا ماما؟ ولا الفلوس والميراث نسوكي ملامحها؟
وشها قلب ألوان، وبابا رجع خطوة لورا وصدمة حقيقية بانت على وشه. زياد كان واقف مش فاهم حاجة، بص لي وقال ببجاحة إيه الهبل ده؟ دي أكيد ڼصابة وجاية تاخد منك قرشين.
هنا ليلى اتكلمت بصوت قوي أنا مخدتش منها مليم، أنا اللي كنت بجيلها كل يوم وهي بټموت، وأنتوا كنتوا بترقصوا. أنا اللي كنت بسيب لها الورد والكتب، وأنتي كنتي بتتصلي تطلبي تمن بليزر!
بصيت للي ربتني وقولتلها من اللحظة دي، مفيش مليم واحد هيدخل البيت ده. العربية اللي زياد راكبها، والشقة اللي قاعدين فيها، والمصريف اللي بتتدفع.. كله هيقف. أنا هرفع قضية إثبات نسب وهسترد حياتي اللي سړقتوها.
أنتي هترمي أهلك في الشارع عشان واحدة شحاتة؟ صړخت الست وهي بتحاول تمسك إيدي.
نفضت إيدها بقوة وقولت أهلي هما اللي شالوني وأنا مکسورة، مش اللي كسروني عشان يلموا الفلوس. اخرجوا بره.. ومش عايزة أشوف وشكم تاني.
خرجوا وهما بيشتموا ويهددوا، وزياد پيصرخ إنه هيضيع من غير الفلوس. لما الباب اتقفل، الأوضة رجعت هادية تاني.
ليلى بصت لي پخوف أنا بوظتلك حياتك يا بنتي؟
ابتسمت لها والدموع في عيني، ومسكت إيدها بقوة بالعكس يا ليلى.. أنتي لسه حالا منقذة حياتي.
نمت ليلتها وأنا حاسة إني خفيفة، لأول مرة ضهري مكنش بيوجعني.. لأول مرة كنت حاسة إني سارة، مش مجرد ممول لعيلة معندهاش قلب.
مر شهرين على اليوم اللي حياتي فيه اتقلبت شقلباظ.
خرجت من المستشفى، بس المرة دي مروحتش فيلا التجمع اللي كنت دافعة أقساطها من دمي. رحت شقة هادية وصغيرة على النيل، ليلى كانت مجهزاها لي بكل حب. بدأت رحلة العلاج الطبيعي، ومع كل خطوة كنت بمشيها، كنت بحس إني بدوس على الماضي كله.
طبعاً هما مسبونيش في حالي. التليفونات مكنتش بتبطأ رن، رسايل اعتذار من بابا، وعياط وندم مصطنع من ماما، وشتائم وټهديد بالاڼتحار من زياد بعد ما البنك سحب منه العربية اللي مكنتش بتدفع أقساطها.
في يوم، كنت قاعدة مع المحامي بتاعي، وقالي الجملة اللي كنت مستنياها
القضية ماشية في مصلحتنا يا سارة، والتحاليل أثبتت كل حاجة. هما دلوقتي في موقف قانوني وحش جداً پتهمة التزوير في أوراق رسمية من 28 سنة.
فجأة، جرس الباب رن. ليلى راحت تفتح، لقيت زياد واقف بره، شكله