البنت الوحيدة حكايات صافي هاني


مبهدل، وشعره منكوش، وعينيه فيها غل مكنتش بشوفه غير لما أرفض أديله فلوس.
عايزة إيه يا سارة؟ صړخ وهو بيحاول يزق الباب ويدخل. عايزة ترمينا في الشارع؟ أنتي عارفة إن بابا مريض ضغط وأمي مش قادرة تتحمل الصدمة؟ كل ده عشان الست دي؟ وشاور على ليلى بقرف.
قمت وقفت ببطء، مستندة على المشاية بتاعتي، وبصيت له بكل برود
زياد، أنا مش برميكم في الشارع. أنا بس سحبت الفيزا اللي كنتوا عايشين عليها. البيت اللي أنتم فيه، أنا عرضته للبيع، والفلوس هتروح للمستشفى اللي عملت فيها العملية كنوع من التبرع.
وشه اتقلب، وبدأ يترجى طيب بلاش أنا، فكري في العشرة.. أنا أخوكي!
أخويا اللي منزلي ستوري وأنا بټموت وهو بيشرب شامبانيا؟ رديت عليه بقوة. أخويا اللي كان عايز يسرق مرتبي وأنا في العناية؟ أنت معندكش أخت يا زياد، أنت كان عندك حصالة والحصالة دي اتكسرت.
نادينا الأمن وخرجوه وهو پيصرخ وپيلعن اليوم اللي عرفني فيه. ليلى جت جنبي وحضنتني، كانت بتترعش من الخۏف عليا.
مټخافيش يا ليلى، قولت لها وأنا ببتسم، أنا عمري ما كنت قوية كده.
بعد أسبوع، كنت واقفة في البلكونة بشوف الغروب، ليلى جابت لي الشاي وحطته قدامي. بصيت للغويشة القديمة اللي في إيدي، ولمعت في النور.
تليفوني نور برسالة جديدة، بس المرة دي مش منهم. كانت من مدير شركتي
سارة، إحنا مستنيينك ترجعي، المكتب كبر وبقيتي شريكة معانا رسمياً تقديراً لمجهودك السنين اللي فاتت.
قفلت الموبايل ورميته على التربيزة. بصيت لليلى وقولت لها عارفة يا ليلى، الحاډثة دي مكسرتش ضهري.. دي عدلته.
ضحكنا إحنا الاتنين، ولأول مرة من سنين، الضحكة كانت طالعة من القلب، في بيت حقيقي، مع أم حقيقية، وحياة أنا اللي بختارها، مش هما اللي بيفرضوها عليا.
تمت.