كانت شايله طفل

كانت شايلة طفل وهي في غيبوبة بقالها 8 شهور كاملة لحد يوم ما، بنت صغيرة حطّت شوية تراب على بطنها وكل حاجة بدأت تتغير.
إيميلي بقت أميرة، عندها 32 سنة، وكانت نايمة بقالها شهور على سرير في مستشفى سانت ماري في أوستن، تكساس. غيبوبة عميقة لا بتتحرك ولا بترد، كأنها بعيدة عن الدنيا كلها بس جواها حياة لسه بتكبر، مستنية أمها تفوق.
وفي يوم مطر في شهر مارس حصل اللي محدش كان متوقعه.
بنت صغيرة، عندها حوالي 7 سنين، دخلت بهدوء ممر جناح الولادة. اسمها ليلى، حفيدة عامل نظافة شغال في الشيفت الليلي. كانت شايلة في إيديها برطمان صغير فيه تراب غامق ومبلول.
كانت سمعت الحكاية الأم اللي نايمة، والطفل اللي لسه مستني.
وبطريقة غريبة كانت حاسة إنها تقدر تساعد.
دانيال بقى أحمد، جوز أميرة، عنده 38 سنة، ومكنش بيسيبها لحظة. موقف حياته كلها جنبها. كل يوم يقعد ماسك إيدها، يكلمها كأنها سامعاه عن بيتهم، عن أحلامهم، وعن الطفل اللي هييجي قريب.
بس الدكاترة كانوا قالوله الحقيقة الصعبة
ممكن ما تفوقش قبل الولادة ممكن ما تفوقش قبل الولادة
الكلمة كانت بتتردد في ودن أحمد كل يوم زي حكم نهائي مفيش منه رجوع.
بس اليوم ده كان مختلف.
ليلى وقفت قدام سرير أميرة، عينيها فيها هدوء غريب مش شبه سنها خالص. رفعت البرطمان الصغير وقالت بصوت واطي
جدتي قالت إن ده ممكن يساعد دي تربة من المكان اللي اتولدت فيه.
أحمد كان هيمنعها بس اتردد.
هو أصلًا جرّب كل حاجة دكاترة، علاج، دعاء، حتى أمل كاد يخلص.
فهمس
اعملي اللي إنتي عايزاه بس بالراحة.
ليلى قربت، غمست صوابعها الصغيرة في التراب، وبدأت تحطه بهدوء على بطن أميرة كأنها بتعمل طقس قديم، حاجة محدش فاهمها.
وهي بتهمس
اصحي يا طنط أميرة البيبي مستنيكي.
ثواني عدت مفيش حاجة.
أحمد حس إنه كان غلطان وبدأ يمد إيده يشيل التراب
لكن فجأة
جسم أميرة اتحرك حركة خفيفة جدًا.
أحمد جمد مكانه.
شوفتي؟! قالها بصوت مبحوح وهو بيبص لليلى.
بس ليلى مكنتش مبسوطة.
بالعكس وشها اتغيّر.
بصت على بطن أميرة، وبعدين على أحمد، وقالت بهدوء غريب
لسه بدري
بدري على إيه؟! أحمد سأل وهو قلبه بيقع.
ليلى سكتت لحظة وبعدين همست
هي مش لوحدها اللي محتاجة تفوق
الجملة نزلت على أحمد زي الصدمة.
إنتي تقصدي إيه؟!
لكن قبل ما ترد
جهاز النبض طلع صوت حاد مفاجئ.
المؤشرات بدأت تتلخبط.
الممرضة دخلت بسرعة
فيه حاجة غلط!
وأحمد حس لأول مرة إن الأمل اللي رجع، ممكن يكون جاي معاه حاجة تانية أخطر.
ليلى رجعت خطوة لورا وضمّت البرطمان لصدرها.
وبصوت واطي جدًا قالت
أنا افتكرت إنها هتسمعني لوحدها بس واضح إن في حد تاني سمع.
أحمد بص لها پصدمة
حد مين؟!
لكن ليلى كانت بتبص على بطن أميرة بړعب.
وفجأة
البطن اتحركت حركة غريبة مش طبيعية خالص.
سكون مرعب ملأ الغرفة.
والسؤال الوحيد اللي لف في دماغ أحمد
هو اللي جوا طفل وبس؟
يتبعالبطن اتحركت تاني بس المرة دي أوضح