كانت شايله طفل


شدّاه لفوق.
الممرضات صرخوا، والدكتور حاول يثبتها
مسكوها!
أحمد مسك إيدها بكل قوته
أميرة ركزي معايا! بصّيلي!
لكن عيونها اتحولت.
بقت هادية بشكل مخيف.
وبصوت مش صوتها خرجت كلمة واحدة
اتأخرتوا
سكون مرعب.
ليلى وقعت البرطمان من إيدها، واتكسر على الأرض.
وهمست
هو خرج
أحمد بص حواليه پهستيريا
فين؟! فين هو؟!
لكن مفيش حد رد
غير صوت بكاء خاڤت
صوت طفل.
الكل لفّ ناحية السرير.
أميرة كانت ساكنة تمامًا.
والبطن

بقت هادية.
بس على الملاية
كان في طفل صغير
لكن
محدش شافه وهو بيخرج.
ولا حد فاهم إزاي جه.
الدكتور قرب ببطء إيده بتترعش ورفع الطفل.
ثواني سكت
وبعدين بصّ لأحمد وعينه مليانة صدمة
ده ده مش مولود دلوقتي
أحمد حس الدنيا بتلف بيه
يعني إيه؟!
الدكتور بلع ريقه وقال
ده شكله كأنه عدى عليه أيام يمكن أكتر.
ليلى رجعت خطوة ورا، وعينيها على الطفل، وهمست
هو اختار يخرج مش يتولد.
وفي اللحظة دي
الطفل فتح عينيه.
وبص مباشرة على أحمد
وابتسم.
ابتسامة مش بتاعة طفل.
يتبعالطفل فضل باصص على أحمد والابتسامة لسه على وشه غريبة، تقيلة مش مريحة خالص.
أحمد حس رجليه مش شايلاه
ده ابني؟!
الدكتور كان متردد يقرب أكتر، بس اضطر يحمله وبمجرد ما لمسه
الطفل بطل عياط فورًا.
سكون تام.
الممرضات واقفين متجمدين، محدش فاهم إيه اللي بيحصل.
ليلى كانت بترتعش، وبتهمس
ماينفعش حد يشيله غيره
أحمد لفّ لها بسرعة
غير مين؟!
ليلى رفعت عينيها عليه وقالت
إنت.
الدكتور بص له
خده يمكن يهدى.
إيد أحمد كانت بتترعش وهو بياخد الطفل أول ما لمسه
الطفل ابتسم تاني.
وبصله مباشرة كأنه عارفه.
لكن في اللحظة دي
أميرة شهقت فجأة.
الكل بص لها.
عينيها مفتوحة بس فيها خوف مرعب.
خده بعيد قالتها بصوت مكسور.
ده مش ابني
أحمد اټصدم
إيه الكلام ده؟! ده ابننا!
لكن أميرة هزت راسها پعنف، دموعها بتنزل
أنا حاسة بيه اللي كان جوايا غير ده!
الكلام وقع كأنه قنبلة.
الدكتور حاول يسيطر
دي صدمة ما بعد الغيبوبة، طبيعي تبقى مشوشة
لا! ليلى قاطعته بصوت عالي.
هي صح!
الكل بص لها.
ليلى قربت ببطء من أحمد والطفل، وعينيها مركزة عليه
ده خرج بس اللي كان جواها لسه ما خرجش.
سكون تقيل.
أحمد حس إن نفسه بيتسحب منه
يعني إيه؟!
لكن قبل ما حد يرد
الطفل بدأ يضحك.
ضحكة خفيفة بس فيها حاجة غريبة كأنها أكبر من سنه بكتير.
وفجأة
إيد الطفل مسكت صباع أحمد بقوة غير طبيعية.
أحمد اتألم
آه!
الدكتور قرب بسرعة
سيبه!
لكن الطفل مكنش بيسيب.
وبصوت واطي جدًا بالكاد يتسمع
قال كلمة
بابا
الغرفة كلها سكتت.
الدكتور رجع لورا مصډوم
مستحيل ده لسه مولود!
أميرة بدأت تصرخ
قلتلكم! ده مش ابني!
ليلى دموعها نزلت
هو دخل مكانه
أحمد فقد السيطرة
مين هوووو؟!
لكن الإجابة جت من مكان تاني
من جوه بطن أميرة.
حركة تانية أقوى من قبل.
أميرة صړخت پألم
لسه فيه حاجة!!
الدكتور اتجمد
إحنا قدام حالة ولادة تانية؟!
ليلى رجعت لورا بړعب حقيقي
لا دي مش ولادة
وبصوت متقطع قالت
ده اللي اتأخر.
الطفل اللي في إيد أحمد بطل يضحك فجأة
وبص ناحية بطن أميرة.
وعيونه اسودّت عيون الطفل اسودّت وبص ناحية بطن أميرة بسكون مرعب.
أميرة كانت بتصرخ، جسمها بيتلوى من الألم
طلّعوه! بالله عليكم طلعوه!
الدكتور فقد السيطرة
مفيش تفسير طبي للي بيحصل ده!
لكن ليلى فجأة صړخت
اسكتوا كلكم!
صوتها كان قوي بشكل غريب أكبر من سنها بكتير.
قربت من