كانت شايله طفل


أميرة، وحطّت إيدها على بطنها تانيبس المرة دي من غير تراب.
وهمست
إنت مش مكانك هنا إرجع.
الجو في الأوضة اتغيّر
الهوا بقى تقيل كأن في حاجة بتقاوم.
أحمد كان شايل الطفل الأول، اللي بقى ساكت تمامًا، بس عينيه لسه سودا.
وفجأة
الطفل في إيده بدأ ېصرخ.
صړخة حادة مؤلمة وكأنه بيتسحب من جوه.
وفي نفس اللحظة
بطن أميرة اتحركت بقوة
وبعدين سكون.
سكون كامل.
ثواني عدت محدش بيتحرك.
وفجأة
أميرة أخدت نفس عميق وبصّت حواليها بتركيز.
عينيها رجعت طبيعية.
بصّت لأحمد وقالت بصوت ضعيف
أنا فين؟
أحمد دموعه نزلت وهو بيقرب منها
إنتي رجعتي رجعتي يا أميرة!
الدكتور بسرعة كشف عليها، وصوته مليان اندهاش
مؤشراتها مستقرة ده طبيعي كله طبيعي!
والبيبي؟! أحمد سأل وهو لسه شايله.
الدكتور بص للطفل وبعدين اتجمد.
الطفل
بقى هادي جدًا.
عيونه رجعت طبيعية.
وبيعيط عياط طفل عادي.
الدكتور أخده برفق، وفحصه، وبعدين بص لأحمد وقال
ده طفل طبيعي تمامًا.
أحمد بص لليلى بسرعة
طب اللي حصل؟!
لكن
ليلى ما كانتش موجودة.
اختفت.
كأنها عمرها ما دخلت الأوضة.
الممرضات قالوا إنهم مشافوش أي بنت تدخل أصلًا.
حتى الكاميرات
مفيهاش أي أثر ليها.
بس على الأرض كان في بقايا تراب بسيط بس.
بعد أيام
أميرة خرجت من المستشفى، وهي بصحة كويسة، ومعاها طفلها.
سمّوه يوسف.
حياتهم بدأت ترجع طبيعية أو على الأقل كانوا فاكرين كده.
لحد ليلة
أميرة صحيت على صوت همس خاڤت جنب السرير.
بصّت ليوسف في السرير الصغير
كان نايم.
لكن الصوت كان جاي منه.
قربت ببطء
وقلبها وقف لما سمعته بيهمس، وهو مغمض عينيه
أنا رجعت بس مش لوحدي.
أميرة جمدت مكانها.
وفي الظلام
يوسف ابتسم.