جوزي اختفي بقلم اماني سيد


تقلب في الورق عينيها بتتوسع واحدة واحدة.
إيه ده؟
قلت بهدوء ده كل حاجة اتبنت بيها الشقة اللي إنتِ قاعدة فيها.
رفعت عينيها لي يعني إيه؟
قربت شوية، وقلت بصوت واطي بس واضح يعني نص اللي حواليكي مش ليه لوحده.
اتسمرت
إنتِ شريكة؟
مش بس شريكة أنا البداية كلها.
سكتت وبعدين قالت بصوت مهزوز أنا اتضحك عليّا
بصيت لها بثبات وإنتِ فاكرة إن أنا لا؟
الصمت رجع تاني بس المرة دي مختلف.
هي اللي كسرته إحنا الاتنين اتظلمنا.
ميلت راسي شوية وقلت الفرق إن أنا مش ناوية أفضل مظلومة.
في اللحظة دي، الموبايل بتاعها رن.
بصّت فيه واتوترت ده هو.
قلت لها ردي.
فتحت الخط، وحطت الموبايل على الترابيزة مكبر صوت.
صوته طلع متعصب إنتِ فين؟!
ردت بتوتر برا
برا فين؟!
بصت لي وأنا شاورِت لها تكمل.
قالت مع مراتك.
سكون فجأة.
الصمت اللي جه بعد الكلمة دي كان تقيل لدرجة إن صوت نفسنا كان مسموع.
وبعدين صوته اتغير إنتِ بتقولي إيه؟!
قربت من الموبايل وقلت بهدوء قاټل
بقولك إن اللعبة خلصت
سكت
واضح إنه مش مستوعب.
كملت والدور الجاي علينا إحنا الاتنين.
بصّت لي هي بدهشة
وأنا كملت وأنا عيني في الموبايل
وصدقني مش هيعجبك.
وقبل ما يرد
قفلت الخط.
بصّتلها
ولأول مرة ابتسمنا إحنا الاتنين.
بس الابتسامة دي
ما كانتش طيبة.
كانت بداية
حرب فضلنا قاعدين ثواني نبص لبعض نفس الابتسامة، بس كل واحدة فينا شايفة التانية من زاوية مختلفة.
هي قطعت الصمت إنتِ ناوية تعملي إيه؟
قفلت الملف بهدوء، وقلت ناوية أرجّع حقي كله.
بلعت ريقها وقالت وهو؟
رفعت عيني لها بثبات هو اللي اختار يبدأ وأنا هكمّل.
خرجنا من الكافيه سوا بس كل واحدة فينا راكبة عربية شكل، وطريق شكل.
أنا روحت على طول للمحامي.
أول ما دخلت، حطيت الملف قدامه.
قلب فيه دقيقة اتنين وبعدين بصلي بنظرة فيها حاجة جديدة
إنتِ سايبة كل ده لحد دلوقتي؟!
قلت بهدوء كنت فاكرة إني ببني بيت طلع وهم.
هز راسه وقال مش وهم ده إثبات.
قرب الورق ناحيتي إنتِ ليكي نسبة واضحة في المشروع ولو الشقة دي متباعة من أرباحه، يبقى ليكي حق فيها كمان.
قلبي دق بس المرة دي مش خوف
حماس.
نقدر نوقفه؟
ابتسم ابتسامة خفيفة مش بس نوقفه نلزّمه.
في نفس الليلة
كان هو قاعد في شقته الجديدة بس مش بنفس الهدوء اللي في الفيديو.
التليفونات ما بتسكتش
وهي مراته الجديدة قاعدة بعيد عنه، ساكتة.
إنتِ كنتي فين؟! صړخ فيها.
ردت ببرود غريب عرفت الحقيقة.
اتعصب حقيقة إيه؟!
بصت له لأول مرة بثبات إنك مش لوحدك صاحب كل ده.
اتجمد
مين قالك؟!
ردت بهدوء اللي تعب علشانك.
في اللحظة دي موبايله رن.
رقم غريب.
رد بعصبية ألو؟!
الصوت اللي رد عليه خلّى وشه يتغير
مساء الخير معاك مكتب الأستاذ بخصوص إنذار رسمي.
اتعدل في قعدته إنذار إيه؟!
الصوت كمل بخصوص شراكة مثبتة في المشروع واستخدام أرباحها في شراء ممتلكات بدون إذن الشريك.
سكت
والمره دي ما كانش عنده رد.
أنا في الوقت ده كنت واقفة في البلكونة، بهوا الليل بيخبط في وشي.
موبايلي نور رسالة من المحامي
اتبعت الإنذار.
بصيت للسماء نفس السماء اللي كنت