جوزي اختفي بقلم اماني سيد


بدعي فيها يرجع لي سليم.
بس النهارده بدعي بحاجة تانية.
ربنا يجيبلي حقي.
وفجأة الموبايل رن.
اسمه.
بصيت للشاشة شوية
وبعدين رديت.
صوته كان مختلف مفيهوش برود الفيديو
إنتِ عملتي إيه؟!
ابتسمت بهدوء وقلت
بدأت.
سكت وبعدين قال بنبرة فيها ټهديد إنتِ مش عارفة إنتِ بتلعبي مع مين.
ضحكت بس المرة دي من قلبي
لا إنت اللي ناسي بتلعب مع مين.
وقبل ما يقفل قلت آخر جملة
دي مش شقة بس دي تلات سنين من عمري.
وقفلت.
رجعت بصيت قدامي
وحسّيت إن أول خطوة اتاخدت.
بس الحقيقة
إن اللي جاي
مش ورق ومحاكم بس.
في حاجة تانية لسه مستخبية.
وحاجة
هو لسه مايعرفهاش خالص الليلة عدّت تقيلة بس لأول مرة من تلات أيام، نمت.
مش علشان ارتحت لكن علشان حسمت.
تاني يوم، بدأت الحړب رسمي.
المحامي رفع الدعوى إنذار وراه إنذار، وتحفّظ على حسابات، ومنع تصرف في الممتلكات.
كل حاجة كانت بتمشي بسرعة كأن السنين اللي فاتت بتترد في أيام.
هو حاول
كلم، هدد، بعت ناس تكلم حتى حاول يلين الكلام
خلّينا نحلها بينا.
بس أنا كنت خلصت مرحلة بينا.
بعد أسبوعين أول جلسة.
دخلت المحكمة وأنا ماسكة الملف نفس الملف اللي كنت شايفاه زمان مجرد ورق.
دلوقتي بقى سلاحي.
هو كان واقف أول ما شافني، عينيه تهرّبت.
مش نفس الراجل اللي في الفيديو
ولا حتى نفس الراجل اللي سابني أشتغل وأتعب.
القاضي سمع والمحامي اتكلم والورق اتعرض.
كل حاجة كانت واضحة
فلوسي تعبي شراكة باسمي واتصرف فيها لوحده.
وفي نص الجلسة حصل اللي ماكنتش متوقعاه.
مراته الجديدة قامت وطلبت تتكلم.
الكل بص لها.
قالت بصوت مهزوز بس واضح أنا كنت فاكرة نفسي داخلة على حياة نظيفة بس أنا كمان اتخدعت.
وبعدين بصت له وأنا مش هكمل مع واحد بدأ حياته بالكذب.
كلماتها وقعت عليه زي الصدمة.
أنا ما اتكلمتش بس جوايا حاجة قالت
كل واحد بياخد نصيبه.
الشهور عدّت جلسات ورا جلسات
وفي الآخر الحكم نزل.
القاضي حكم لي
بنسبة رسمية في المشروع
وتعويض مالي كبير
وإثبات حقي في جزء من الممتلكات
وقتها ماعيطتش.
ولا حتى ابتسمت.
كنت هادية بس المرة دي هدوء مكتمل.
خرجت من المحكمة والشمس كانت قوية
حسّيتها بتخبط في وشي كأنها بتفوقني.
هو كان واقف بعيد لوحده.
لا الشقة فضلت زيه ما كان فاكر
ولا اللي اختارها فضلت معاه.
بصلي كأنه عايز يقول حاجة.
استنيت لحظة
بس ماقربتش.
لفيت وظهري ليه ومشيت.
بعد كام شهر
فتحت مشروع باسمي باسمي أنا بس.
مش كبير بس نضيف ومتعب عليه.
وقفت جوه المكان وبصيت حواليّ.
ولا في دهب أمي
ولا في شقايا الضايع
لكن في حاجة أهم.
أنا.
في آخر اليوم قفلت الباب وبصيت للمفتاح في إيدي.
افتكرت الفيديو
افتكرت الۏجع
وافتكرت نفسي وأنا مکسورة.
وبعدين ابتسمت ابتسامة هادية خفيفة صادقة.
وقلت لنفسي
مش كل نهاية خسارة
في نهايات بترجعك لنفسك.