دفنتُ زوجي لخمس سنوات… ثم رأيته يحمل طفلًا وينادونه: بابا


صدمتكِ.
قلبكِ.
طلبت مني نسرين ألا أواجههم.
هززت رأسي بالموافقة.
وطبعًا لم ألتزم تمامًا.
في ذلك العصر نفسه ذهبت إلى بيت أهل زوجي.
لم أطرق الباب.
وقفت أمام البوابة أحمل كيس مواد غذائية، مثل كل مرة.
فتحت أم حيدر الباب بوجه منزعج.
إلهام، الوقت غير مناسب الآن.
أحضرت تحويل هذا الشهر نقدًا.
تبدلت عيناها.
تغير صغير.
لكني رأيته.
ادخلي.
في الداخل كانت رائحة الكيك والقهوة الغالية والدجاج المشوي تملأ المكان.
في الصالة كانت هناك بالونات زرقاء نصف فارغة.
وصورة الطفل معلقة على الحائط.
وبجانب التلفاز قبعة سوداء.
نفس القبعة التي في الفيديو.
خرج أبو حيدر من الممر.
اتركي المال على الطاولة.
أريد أن أعرف كيف أصبح الضغط عندك.
سيئ قال وهو يضع يده على صدره سيئ جدًا.
نظرت إلى حذائه الجديد.
واضح.
ضيقت أم حيدر عينيها.
هل جئتِ لتعيرينا بسبب البيت؟ نحن أيضًا من حقنا أن نعيش بكرامة.
طبعًا.
أخرجت نصف مليون دينار من الحقيبة.
أوراق مزيفة.
ليست مزيفة من البنك.
مزيفة لهم.
أم علي قامت بتصويرها في مكتبة قريبة فقط لنرى ماذا سيفعلون.
أخذتها أم حيدر بسرعة.
بسرعة زائدة.
حيدر كان سيفتخر بكِ قالت.
هناك تقريبًا سقط القناع عن وجهي.
حقًا؟
كان دائمًا يريدك أن تعتني بنا.
غريب. كنت أظن أنه يريدني أن أعتني بابنته.
نظر إليّ أبو حيدر.
سارة عندها أم. نحن لم يعد عندنا ابن.
وفي تلك اللحظة خرجت ضحكة من الغرفة الخلفية.
ضحكة رجل.
تجمدت في مكاني.
شحبت أم حيدر.
التلفاز.
عادت الضحكة.
لم يكن تلفازًا.
كان حيدر.
حيدري.
المېت.
القديس.
الشهيد الذي نظر إليّ يومًا وأنا أحمل طفلته وقال إنه لن يتركني وحدي أبدًا.
خطوت نحو الممر.
أمسك أبو حيدر بذراعي.
لا تدخلي.
نظرت إليه.
لماذا؟ هل الممر مېت أيضًا؟
ضغط على ذراعي أكثر.
تألمت.
لكني لم أتحرك.
في تلك اللحظة رن هاتفي.
كانت نسرين.
أجبت على المكبر.
أستاذة إلهام، نحن خارج البيت. لا تدخلي أكثر.
تركت أم حيدر الأوراق النقدية.
وأفلت أبو حيدر ذراعي.
فُتح الباب الرئيسي ودخل عنصران من الشرطة مع نسرين في المقدمة.
مساء الخير. لدينا أمر تفتيش واستدعاء عاجل بخصوص بلاغ احتيال وتزوير وثائق.
بدأت أم حيدر بالبكاء فورًا.
دموع مسرحية.
هذه المرأة مچنونة! ابني مېت!
فُتح باب الغرفة.
وخرج حيدر.
لم يخرج بشجاعة.
ولم يخرج مصدومًا.
خرج مثل فأر مكشوف، يرتدي قميصًا قديمًا، وخلف ساقيه طفل صغير.
العالم توقف.
ظننت أنني سأصرخ.
ظننت أنني سأهجم عليه.
لم أفعل شيئًا.
فقط نظرت إليه.
كان أنحف.
وأكبر سنًا.
لكنه حي.
حي لدرجة جعلتني أشعر بالقرف.
إلهام قال.
اسمي في فمه بدا كأنه سړقة.
تعلق الطفل بساقه.
بابا من هذه؟
خفض حيدر رأسه.
لم يُجب.
أنا أجبت.
الأرملة.
وقفت نسرين بيننا قبل أن أقترب أكثر.
أستاذ، نحتاج هويتك.
مرر حيدر يده على وجهه.
أستطيع أن أشرح.
ابدأ بشرح لماذا ابنتك تزور قپرك منذ خمس سنوات.
صړخت أم حيدر
لا تتحدثي معه هكذا!
التفتُّ إليها.
أنتِ اخرسي.
كانت أول مرة منذ خمس سنوات أتحدث معها دون خوف.
فتحت فمها پصدمة، كأنني كسرت قانونًا مقدسًا.
القانون كان بسيطًا هم يؤذون وأنا أشكر.
وانتهى ذلك.
فتشوا البيت.
وجدوا وثائق داخل درج هوية مزورة باسم هيثم سعد، وأوراق معدلة، وكشوف حساب، وصور لحيدر مع امرأة أخرى والطفل.
المرأة التي ظهرت في الفيديو وصلت بعد دقائق.
اسمها هناء.
لم تكن زوجته رسميًا.
كانت فقط شريكته.
ومن وجهها بدا أنها أيضًا لا تعرف كل شيء.
قال لي إنه أرمل همست.
ضحكت ضحكة جافة.
لم ېكذب كثيرًا. لقد قتلني أنا أولًا.
ضمت هناء طفلها.
أنتِ إلهام؟
نعم.
قال إنكِ أخذتِ ابنته ومنعتِه من رؤيتها.
أغلق حيدر عينيه.
كڈبة أخرى.
امرأة أخرى تعيش نسخة مني لم أكنها يومًا.
طلبت نسرين أن نذهب جميعًا للإفادة.
لكن قبل ذلك أردت شيئًا واحدًا.
أريد أن أعرف من المدفون هناك.
لم يتكلم أحد.
نظر حيدر إلى أبيه.
ولأول مرة بدا أبو حيدر عجوزًا فعلًا.
ليس بسبب المړض.
بل بسبب الخۏف.
كان رجلًا غريبًا قال.
بدأت