رواية كامله


قلتله يعني طبيعي تطلب مني أسيب مفتاح بيتي وأحس إني غريبة؟
رد بسرعة مش كده بس الموضوع حساس عندها.
وقتها حسيت إن الحوار كله ملوش آخر. بس فجأة سمعت صوت تاني في الخلفية. صوت حماتي.
سيبها دلوقتي يا كريم لما تهدى ترجع لوحدها.
وقفل المكالمة.
وقفت مكاني وأنا مش مصدقة. هي كانت معاه؟ وبتتحكم في المكالمة كمان؟
بصيت للموبايل، وإيدي بتترعش، وفجأة وصلتني رسالة من أميرة قريتي؟ ده أول خيط وفيه أكتر من كده بكتير.
في اللحظة دي قررت حاجة غريبة مش ههرب.
هارجع الشقة.
بس مش كزوجة راجعة بيتها هارجع كأني بدور على حاجة مستخبية جواها.
بعد نص ساعة، كنت قدام العمارة تاني.
نفس السلم نفس الباب

 

 

بس إحساس مختلف تمامًا.
طلعت بالمفتاح اللي أميرة ادتهولي، وقف قلبي لحظة. هو مش المفتاح ده القديم؟ طب ليه معاها؟
حطيت المفتاح في الباب اتفتح بهدوء.
البيت كان هادي بشكل يخوف. مفيش صوت مفيش حركة.
دخلت خطوة وباب الشقة اتقفل ورايا لوحده.
اتجمدت.
بصيت ورايا بسرعة مفيش حد.
نفس اللحظة سمعت صوت خفيف جاي من أوضة النوم.
خطوة اتنين قلبي بيدق بسرعة.
قربت ببطء.
ولما وصلت عند الباب سمعت صوت ورق بيتقلب من جوه.
وبعدين صوت أنفاس.
رفعت إيدي على المقبض
وفجأة اتفتح الباب من جوه لوحده.
واللي شوفته خلاني أرجع خطوة لورا وأنا مش قادرة أتنفس
كان في صورة كبيرة مرمية على الأرض صورة لعروسة تانية.
نفس الفستان اللي لبسته يوم فرحي.
بس وشها كان متشطب عليه بقلم أسود.
وفوق الصورة مكتوب بخط واضح دي اللي رفضت تمشي بنظام البيت.
وفي اللحظة دي سمعت صوت حماتي ورايا مباشرة إنتي كمان هتكمّلي ولا هتطلعي من غير مشاكل؟
الټفت بسرعة
لكن المرة دي كانت واقفة مش لوحدها.
كانت واقفة جنبها
امرأة تانية.
نفس ملامحي تقريبًا اتسمرت مكاني ومش قادرة أستوعب اللي شايفاه.
ست واقفة جنب حماتي شبهّي بشكل يخوّف. نفس الطول نفس لون الشعر حتى نفس ملامح التعب اللي على وشي.
بس عيونها كانت مختلفة باردة، كأنها عايشة حاجة أنا لسه ما دخلتهاش.
حماتي ابتسمت نفس الابتسامة الباردة اللي بدأت أعرفها اتعرفي على سارة النسخة اللي قبلِك.
حسّيت الأرض بتسحبني.
بصيت للست اللي شبهّي، وقلت بصوت مخڼوق إنتي مين؟!
ردت بهدوء غريب أنا كنت مكانك من سنتين.
الكلمة وقعت عليا كالصاعقة.
كملت وهي تبص لحماتي وكنت فاكرة إني هبقى مختلفة زيك بالظبط.
حماتي دخلت خطوة لقدام وقالت بثقة مرعبة البيت ده ليه نظام يا سارة واللي ما بيمشيش عليه بيكمل أو بيختفي من الصورة.
رجعت خطوة لورا وأنا ببص حواليّ كأن المكان بقى أضيق.
قلت بصوت أعلى إنتوا مجانين! إيه الكلام ده؟!
اللي شبهّي رفعت إيدها وقالت بسرعة اسمعيني بس أنا مش جاية أخوفك أنا جاية أنقذك.
ضحكت حماتي بسخرية تنقذيها من إيه؟ من الجواز؟ ولا من نفسها؟
الست اقتربت مني شوية، وصوتها بقي أوضح كريم مش عارف كل حاجة هو متربي على إنه ما يسألش بس أنا عرفت متأخر إن في نسخ قبلي كتير وكل واحدة دخلت البيت ده خرجت بطريقة مختلفة.
قلبي دق بسرعة إيه يعني خرجت بطريقة مختلفة؟!
سكتت لحظة وبعدين قالت فيه اللي سابته بإرادتها وفيه اللي اتجوزت واتغيرت ڠصب عنها وفيه اللي اختفت.
آخر كلمة كانت تقيلة بشكل يخنق.
بصيت لحماتي إنتي بتعملي إيه في البنات دي؟!
قربت