رواية كامله

مني وقالت بهدوء مرعب أنا بحافظ على البيت زي ما هو.
وفجأة سمعنا صوت مفتاح في الباب الخارجي.
كريم.
الصوت كان واضح وهو بيدخل.
حماتي بصتلي بسرعة وقالت اختاري دلوقتي يا إما تمشي مع النظام يا إما الحقيقة تدخل من الباب ده.
وقبل ما أتكلم الست اللي شبهّي مسكت إيدي جامد وهمست لو كريم شافني هنا هيفهم إن اللعبة أكبر منه.
باب الشقة بدأ يتفتح ببطء
وشه ظهر.
كريم وقف في مدخل الشقة، وبص حوالينه باستغراب فيه إيه؟ صوتكم عالي ليه؟
بصلي وبعدين بص للست اللي واقفة جنبي.
وساعتها اتغير وشه تمامًا لأول مرة.
وقال بصوت واطي جدًا إنتي رجعتي تاني؟السكوت وقع في المكان كأنه حجر تقيل.
كريم واقف عند الباب، عينه متثبتة على الست اللي شبهّي ووشه اتشد بطريقة مرعبة، مش ڠضب خوف.
قلت بسرعة وأنا مش فاهمة رجعت تاني إيه؟! هي مين دي أصلاً؟!
بس هو ما ردّش عليا كان باصص لها هي بس.
الست اللي جنبي ابتسمت ابتسامة صغيرة، وقالت بهدوء قولها يا كريم بدل ما الحقيقة تفضل تخنقك كل مرة.
حماتي دخلت في النص بسرعة مافيش كلام يتقال.
بس كريم رفع إيده لأول مرة في وش أمه وقال بنبرة مختلفة كفاية يا ماما.
الكلمة دي خلتها تسكت.
أنا واقفة في النص، حاسة إني مش فاهمة ولا حاجة، وكل لحظة بتزود الغموض بدل ما تحله.
كريم أخيرًا بصلي وقال إنتي لازم تمشي دلوقتي.
قلبي وقع أمشي؟! أسيب بيتي؟ في وجودها؟
رد بسرعة مش بيتك دلوقتي مش قبل ما تفهمي.
الست اللي شبهّي قربت خطوة وقالت لي أنا زيك بس اللي حصل معايا كان أبسط في الأول لحد ما بقيت مش أنا.
بلعت ريقي وقلت إنتي عايزة مني إيه؟
ردت ما تثقيش في أي حد في البيت ده حتى هو.
وأشارت على كريم.
كريم اتوتر وقال بعصبية كفاية!
وفجأة حصل حاجة غير متوقعة
النور في الشقة كله فصل.
ضلمة كاملة.
وصوت باب الشقة اتقفل لوحده من جوه.
سكون.
وبعدين صوت حماتي جاي من الضلمة، هادي جدًا دلوقتي بقى مفيش خروج.
قلبي بيدق پجنون وموبايل كريم نور في إيده فجأة وبدأ يرن.
رقم غير معروف.
بس اللي صوته طلع من الموبايل
كان صوتي أنا الصوت اللي طلع من الموبايل كان صوته أنا لكن مش أنا اللي بتكلم.
نفس النبرة نفس النفس بس الجملة كانت أبرد من أي حاجة اقفلوا الباب كويس دي لسه ما فهمتش.
اتجمدت مكاني. بصيت لكريم بسرعة ده إيه؟ مين بيتكلم بصوتي؟!
كريم مسك الموبايل بإيده جامد، كأنه عايز يكسّره، وقال بصوت مخڼوق مفيش حاجة اسمها كده مفيش!
لكن الست اللي شبهّي وقفت قدام النور اللي لسه مقطوع وقالت بهدوء فيه تسجيلات ونسخ وبيبدأوا دايمًا بنفس الطريقة.
حماتي ضحكت من الضلمة كل واحدة فيهم ليها نسخة علشان لو هربت، تفضل موجودة.
الكلمة وقعت عليا زي طعڼة.
نسخة؟ يعني إيه نسخة؟!
الست قربت مني وقالت بسرعة مش وقت شرح بس اسمعيني كويس لو فضلتِ هنا لحد الصبح، مش هتخرجي زي ما ډخلتي.
وفجأة صوت خطوات جاي من جوه الشقة.
مش خطوة واحدة خطوات كتير.
كأن فيه أكتر من شخص بيتحرك في نفس المكان.
كريم بص حوالينا پصدمة مفيش غيرنا هنا!
لكن الخطوات كانت بتقرب وبتلف حوالينا من غير ما نشوف حد.
الموبايل في إيده نور مرة تانية