في عز عزومة أول يوم العيد، أبويا


إن مراته وعيالهم وديونهم اللي م بتخلصش يقعدوا معايا في شقتي، شقتي أنا! اللي قعدت عشر سنين من عمري ب أدفع في أقساطها وقصم ضهري عشانها، اللي بابها أزرق وفيها بلكونة واسعة مليانة زرع، والآوضة اللي قلبتها مكتب ودهنتها ب الأخضر الهادي عشان مفيش مخلوق يدخل يتحكم فيا، الشقة اللي شيرين بدأت في الفترة الأخيرة تنديهالنا ب اسم بيت العيلة الكبير لما ب تلاقيني تعبانة وم فيّاش حيل أصلح لها كلامها.
أبويا زعق ب الغل لما رجعت الكرسي ل ورا وقومت أنتِ رايحة فين يا بت؟، رجلين الكرسي عملت صوت تزييق قوي على البلاط، والصوت ده صحى البت حبيبة من تجميدها، الطبق الفوم وقع من إيدها والبسبوسة اِتقلبت على السجادة، قولت وصوتي طالع ب الغرابة؛ هادي، وراسي، وكأني ب أتكلم ب الأصول رايحة أشوف الچرح ده هيعوز كام غرزة، أخدت شنطتي من على ضهر الكرسي، وعين أمي ضيقت ب الغيظ إياكِ تعملي لنا فيها حكاية وفيلم هندي يا سلوى!، ده كان اسمي؛ سلوى Donovan، عندي اتنين وتلاتين سنة، صاحبة شقة ب اسمي، ب أدفع ضرائبي، مديرة مشاريع في شركتي، وبنت عاقة وم ب يثمرش فيها الخيرده ب بناءً على كلام عيلتي لما ب يحكوا حكايتي للناسطلعت موبايلي من الشنطة، وبصمتي سابت علامة ډم حمراء على الشاشة، أبويا خطى خطوة ناحيتي، رفعت الموبايل ب الخفة في وشه، مش ب أهدده، بس ب أفكره إن الجهاز ده موجود وب يسجل، قولت لهم كتر خيركم يا جماعة.. دي ب الظبط الحاجة اللي كنت مستنياها من زمان، غضبهم اِتحول ل غباء وذهول في ثانية، ودي كانت أول لحظة أشوف في عينيهم الخۏف ب حق وحقيق، مش عشان عوروني؛ هما ب يعملوا أكتر من كدة من سنين وب يناموا زي الفل، هما خافوا لأن رد فعلي م كنش زي ما هما متعودين؛ م عيطتش، م اِتأسفتش، وم وعدتش إني هفكر في مصېبة شيرين وعيالها، مشيت من جنب أختي، ومن جنب جوزها، وعديت من جنب حبيبة اللي وشوشت ب صوت يقطع القلب يا خالتو سلوى؟.. الصوت ده كان هيكسرني، كنت عوزة أقف، وأركع قدامها وأقولها إن مفيش أي حاجة من دي ذنبها، بس الډم كان ب ينزل على ياقة قميصي، ودماغي بدأت تنبض ب الۏجع، وعارفة إن لو وقفت، أمي هتلاقي طريقة تقلب بيها اللحظة دي وتطلعني
أنا الست المفترية اللي معندهاش قلب، ف كملت مشي ل برة.
برة البيت، الهوا بتاع المغربية كان ريحته حلوة، الشارع كان هادي ب الجو بتاع أول يوم العيد؛ اللبس الجديد، والعربيات المركونة، والعائلات اللي ب يمثلوا إنهم م ب يصوتوش ورا الأبواب المقفولة، ركبت عربيتي، وإيدي م بدأتش تترعش غير لما قفلت