في عز عزومة أول يوم العيد، أبويا


نزل على الأوضة.
ثقيل.
خانق.
حتى أبوها معرفش يرد.
المحامي بدأ يشرح مدام سلوى عندها تسجيلات وواتسابات ومحاولة إثبات إقامة مزورة وده كافي لحبس.
أمها جريت تمسك إيد سلوى يا بنتي إحنا أهلك!
سلوى سحبت إيدها بهدوء.
وقالت أهلي؟
ضحكت بمرارة.
الأهل ميبقوش مستنيين فرصة ياكلوا تعب بنتهم.
وفي اللحظة دي
شيرين اڼفجرت في العياط.
أنا كنت مړعوپة!
الكل بص لها.
وقالت ب اڼهيار تامر عليه ديون وكان بيهددني ياخد العيال لو مجبتش فلوس.
تامر زعق اخرسي!
لكن سلوى فهمت كل حاجة.
شيرين مكنتش بريئة.
بس كانت غرقانة.
ومستعدة تبيع أختها عشان تنجو.
بعد جلسة طويلة
سلوى تنازلت عن محضر الضړب.
لكن بشرط واحد.
تامر يبعد نهائي عن حياتها.
وأي محاولة يقرب من شقتها أو أملاكها
تتحول القضية لجنائية كاملة.
أما أبوها
فخرج من المكتب راجل تاني.
أصغر.
أضعف.
لأن لأول مرة
بنته وقفت قدامه ومخافتش.
بعد شهور
سلوى كانت قاعدة في بلكونة شقتها.
الزرع حوالينها.
والهوا بيدخل هادي.
تليفونها رن.
كانت حبيبة.
بنت أختها.
خالتو هو أنتِ زعلانة مني؟
سلوى حسّت قلبها ۏجعها.
وقالت بسرعة لأ يا حبيبتي.
البنت همست أنا وحشتيني.
سلوى غمضت عينيها.
لأن الأطفال
هم الوحيدين اللي مكنوش جزء من الحړب.
وفي يوم عيد جديد
جرس الباب رن.
فتحت.
لقيت أبوها واقف.
شايل علبة كحك صغيرة.
وشه كبر عشر سنين.
بصلها وقال ب انكسار ممكن أدخل؟
سلوى سكتت ثواني طويلة.
وبعدين فتحت الباب.
لكن المرة دي
بشروطها هي.
لأن البنت اللي خرجت يوم العيد والدم على وشها
م رجعتش نفس الإنسانة.
رجعت ست فهمت إن الرحمة حاجة
وإن كرامتها حاجة تانية خالص.