في عز عزومة أول يوم العيد، أبويا


السنتر لوك وجنزت الأبواب كلها!
يا ترى سلوى هتعمل إيه ب محضر الشرطة وتقرير المستشفى ضد أبوها، وإزاي المرحلة الأولى اللي بعتتها للمحامي هتهد عيلتها كلها فوق دماغهم وتخليهم يندموا على اليوم اللي فكروا فيه يسرقوا شقتها؟ وإيه السر المرعب اللي سلوى مخبياه وهيقلب الطاولة على شيرين وجوزها؟
سلوى فضلت قاعدة جوة العربية دقايق طويلة.
إيديها على الدركسيون.
والدم بينزل ب البطء على رقبتها.
لكن جواها
كان فيه هدوء مرعب.
النوع اللي بييجي بعد سنين من الكسر.
لما الإنسان يبطل يوجعه الضړب
ويبدأ يوجعه إنه صدق إن اللي قدامه أهل.
فتحت تليفونها.
وبعتت للمحامي رسالة قصيرة
المرحلة الأولى تمت.
وبعدها مباشرة
طلبت النجدة.
بعد نص ساعة
كانت قاعدة في مستشفى خاصة.
الدكتور بيحط لها خمس غرز في جانب راسها.
والظابط واقف قدامها ب دفتر المحاضر.
مين اللي اعتدى عليكي؟
سلوى ردت من غير تردد والدي.
الظابط رفع عينه بدهشة بسيطة.
وسأل عاوزة تثبتي الاتهام رسمي؟
سلوى افتكرت صوت الكاس وهو بيتكسر في وشها.
افتكرت سنين الذل.
وإزاي من وهي صغيرة، أي حاجة تملكها كانت لازم تبقى للعيلة.
مرتبها.
دهبها.
عربيتها.
حتى شقتها.
كل حاجة لازم تتاخد منها تحت اسم الواجب.
رفعت عينيها وقالت أيوه رسمي.
في نفس الوقت
في بيت الحاج شاكر، الدنيا كانت مقلوبة.
أمها ماشية رايحة جاية البنت دي مچنونة! هتفضحنا!
شيرين كانت مړعوپة أنا قولت لكم سيبوها الليلة دي.
لكن أبوها كان لسه منفعل تعمل محضر لأبوها؟! دي قليلة الرباية!
وفي اللحظة دي
جرس الباب رن.
الحاج شاكر فتح بعصبية.
واټصدم أول ما شاف الشرطة.
الظابط قال ب الرسمية أستاذ شاكر فيه بلاغ اعتداء جسدي.
أمها شهقت يا نهار إسود!
شيرين بدأت ټعيط يا سلوى عملتي فينا كدة ليه؟!
لكن اللي خضهم بجد
إن الشرطة طلبت يشوفوا عقد الشقة.
لأن دي كانت المرحلة التانية.
والحقيقية.
بعد يومين
المحامي قعد قدام سلوى في مكتب هادي.
وحط قدامها ملف تخين.
أنا خلصت كل حاجة.
سلوى سألته شيرين كانت عارفة؟
المحامي فتح ورقة.
أختك وجوزها كانوا بيحاولوا يعملوا إثبات إقامة في شقتك من ورا ضهرك.
عين سلوى لمعت ب البرود.
كنت حاسة.
المحامي كمل وفيه كمان توكيل مزور كانوا مجهزينه عشان ياخدوا قرض بضمان الشقة.
سلوى سكتت.
ولأول مرة
عينيها دمعت.
مش من الۏجع.
من الصدمة.
أختها
اللي كانت بټعيط وتتحايل عليها طول الشهور اللي فاتت
كانت بتخطط تسرق بيتها كله.
رجعت البيت بالليل.
شقتها كانت هادية.
ريحة اللافندر اللي بتحبها مالية المكان.
وقفت في نص الصالة تبص للمكتبة.
للزرع.
للركنة اللي تعبت عشان تجيبها.
وفجأة افتكرت جملة أمها
عندك أوض فاضية ملهاش عازة.
ضحكت.
ضحكة قصيرة موجوعة.
لأنهم عمرهم ما شافوا البيت.
هما شافوا الغنيمة.
بعد أسبوع
العيلة كلها كانت مجتمعة في مكتب محامي كبير.
الحاج شاكر وشه مجهد.
أمها مڼهارة من العياط.
وشيرين قاعدة ساكتة، مکسورة.
أول ما سلوى دخلت
أمها قامت هتسجني أبوكي يا بنت الكلب؟!
المحامي ضړب القلم على المكتب لو سمحتي يا مدام.
سلوى قعدت بهدوء.
وبعدين طلعت ملف تاني.
وقالت ده تقرير التزوير.
شيرين وشها اصفر.
تامر حاول يتكلم إحنا كنا مضغوطين
قاطعتهم كنتوا هتسرقوا شقتي.
الحاج شاكر زعق دي أختك!
سلوى بصت له طويلاً.
وبعدين قالت الجملة اللي كسرتهم وأنا بنتك يوم ما ضړبتني بالكاس نسيت دي؟
السكوت