اتصلوا به من المستشفى ليخبروه أن طليقته حامل… لكن الرسالة على هاتفها كشفت الکاړثة


دقائق.
كنت أساعد في تعديل وسائدها عندما لاحظت الملف في يدي.
سألت
ما هذا؟
كان يجب أن أكذب.
فهد القديم كان سيفعل.
لكنني ناولتها إياه.
فتحته.
في اللحظة التي رأت فيها الصورة، انسحب اللون من وجهها.
سألت
من أين حصلت على هذه؟
قلت
من شقتك.
اشتدت أصابعها على الورقة.
قالت
راكان فتش شقتي؟
قلت
صور ووثق كل شيء. لم يتحرك شيء إلا هذه.
لمعت عيناها بالڠضب.
قالت
هذه تخصني.
قلت
أعرف.
قالت
لم يكن لك حق.
قلت
أعرف.
بدا الڠضب يرهقها بسرعة كما جاء. نظرت إلى الصورة مرة أخرى، وإبهامها يمر على وجه المرأة الأكبر سنًا.
سألت
من عائشة؟
أغلقت الملف.
قالت
لا أحد.
قلت
نورة.
قالت
لا.
قلت
نورة، سلطان مختفٍ. جواهر هددتكِ. شقتك فُتشت. إذا كانت عائشة تستطيع المساعدة
قالت
لا تستطيع.
سألت
لماذا؟
قالت
لأنها مېتة.
هدأت الغرفة.
سألت
متى؟
امتلأت عيناها، لكنها رمشت حتى منعت الدموع.
قالت
قبل عامين.
قبل عامين، كنت أنا ونورة لا نزال متزوجين.
قبل عامين، تذكرت أنها اختفت ثلاثة أيام بعد أن أخبرتني أن صديقة قديمة لها ټوفيت. عادت إلى البيت صامتة، دخلت بين ذراعي، وارتجف جسدها وهي نائمة.
سألتها مرة.
قالت ليس الليلة.
ولم أسأل بعدها.
فشل آخر ارتدى ثوب الاحترام.
سألت
من كانت؟
حدقت نورة في الجدار.
قالت
المرأة التي أنقذت حياتي قبل أن أعرفك.
انتظرت.
تنفست بحذر، ويدها على بطنها.
قالت
أنا لم أكن فقط موظفة بسيطة في معرض فني عندما قابلتني يا فهد.
قلت
أعرف.
التفتت إليّ.
قالت
لا. لا تعرف.
بردت الكلمات في داخلي.
نظرت إلى الصورة مرة أخرى.
قالت
اسمي لم يكن دائمًا نورة العبدالله.
استمرت الأجهزة في نبضها الهادئ المنتظم.
شعرت كأن الأرض تتحرك تحت كل ما ظننت أنني أعرفه.
سألت
ماذا كان؟
هزت رأسها.
قالت
دفنت تلك الفتاة.
سألت
لماذا؟
قالت
لأن رجالًا كانوا يبحثون عنها.
ضاق عالمي.
سألت
أي رجال؟
قالت
ليسوا رجالك.
لم يطمئنني ذلك.
قالت
كان ذلك قبل أن أعرفك. قبل الرياض. قبل المعرض. شهدت ضد شخص نافذ. عائشة ساعدتني على الاختفاء بعدها. اسم جديد. أوراق جديدة. حياة جديدة.
حدقت في طليقتي.
نورة.
المرأة التي تبكي على الأفلام القديمة، وټحرق الخبز، وتترك الكتب مفتوحة على وجهها فوق كل طاولة. المرأة التي ظننت أنني أنا من جرّها إلى الخطړ.
كانت قد جاءت أصلًا وهي تحمل خطرها الخاص.
سألت
ضد من شهدتِ؟
نظرت إليّ طويلًا.
ثم همست باسم جعل دمي نفسه يبطئ.
عبدالرحمن السالم.
عم ماجد السويلم.
واحد من أخطر الرجال في المنطقة
قبل أن يختفي داخل قضية أمنية كبيرة.
وأقدم عدو لعائلتي.
وقفت قبل أن أقصد.
ارتجفت نورة.
توقفت فورًا.
قلت
آسف.
لكن عقلي كان يركض بالفعل.
عبدالرحمن السالم كان يدير موانئ وصفقات ونفوذًا وأموالًا سياسية. والدي كان يكرهه. عمي خسر الكثير بسببه. أحياء كاملة تغيرت موازينها عندما سقط السالم.
ونورة ساعدت في إسقاطه.
سألت
هل سلطان يعرف؟
قالت
لا أعرف.
سألت
جواهر؟
قالت
لا أعرف.
سألت
هل أخبرتِ أحدًا؟
قالت
عائشة. المسؤول الأمني عن الملف. وبعد ذلك
توقفت.
قلت
وبعد ذلك من؟
أجاب صمتها قبل أن تفعل.
قالت
أخوك وجد الملف.
انقطع الهواء من صدري.
سألت
متى؟
قالت
بعد الطلاق. قال إن لديه وصولًا إلى سجلات عبر محقق خاص. عرف أجزاء. ما يكفي لټهديدي.
سألت
بماذا؟
قالت
إذا عرف رجال عبدالرحمن السالم مكاني، فلن أكون آمنة أبدًا.
فكرت في حسابات نورة المجمدة.
الشقة المفتشة.
الجهاز المحمول المفقود.
لم يكونوا يحاولون فقط إجبارها على الابتعاد عني.
كانوا يبحثون عن دليل على من كانت.
ربما لڤضحها.
ربما لبيعها.
ربما لمقايضتها.
اهتز هاتفي قبل أن أستطيع الرد.
راكان.
أجبت
تكلم.
قال
وجدنا عائشة.
نظرت إلى نورة.
اتسعت عيناها.
قلت بهدوء
قلتِ إنها مېتة.
جاء صوت راكان عبر الهاتف
عائشة المنصور. رسميًا، ټوفيت قبل عامين في حاډث سيارة. لكن شخصًا استخدم رمزها القديم في برنامج حماية الشهود ووصل إلى ملف نورة المغلق أمس.
اشتدت يدي حول الهاتف.
سألت
من أين؟
تردد راكان.
قال
من مجموعة الراجحي القابضة.
الټفت ببطء نحو نورة.
كانت تحدق بي پخوف.
ثم قال راكان الباقي
وفهد؟ طلب الوصول لم يصدر من سلطان.
توقف نبضي.
سألت
من أصدره؟
صمت قصير.
قال
ماجد السويلم.
وفي تلك اللحظة بالضبط، فُتح باب غرفة نورة.
دخل ماجد، هادئًا كعادته داخل بدلته المفصلة، يحمل مجموعة أوراق قانونية، وعلى وجهه أثر ابتسامة خفيفة.
وخلفه وقف رجلا أمن بزي رسمي.
قال ماجد بسلاسة
فهد، ابتعد عن السيدة نورة.
اندفعت يد نورة إلى بطنها.
نظرت إلى رجال الأمن، ثم إلى الأوراق في يد ماجد.
سألته
ماذا
فعلت؟
اتسعت ابتسامته قليلًا.
قال
ما كان أخوك خائفًا أكثر من أن يكمله.
رفع الأوراق.
أمر حماية طارئ. لنورة العبدالله وطفلها الذي لم يولد بعد.
تجمد دمي.
سألت
على أي أساس؟
نظر ماجد مباشرة إلى نورة.
قال
على أساس أن الطفل الذي تحمله قد لا يكون ابنك.
ماټ الصوت في الغرفة.
همست نورة
هذه كڈبة.
بقيت عينا ماجد عليّ.
قال
هل هي كذلك؟
ولأول مرة منذ اتصال المستشفى، رأيت خوفًا حقيقيًا على وجه نورة.
ليس خوفًا من سلطان.
ولا من جواهر.
ولا مني.
بل خوفًا مما يعرفه ماجد.
ثم بدأ جهاز مراقبة نورة يرتجف بإنذار متصاعد، وخارج النافذة، عبر ساحة المستشفى المظلمة بالمطر، وقف رجل لم أره منذ خمسة عشر عامًا تحت مظلة سوداء، ينظر إلى غرفتها.
كان عبدالرحمن السالم من المفترض أن يكون داخل السچن.
كان عبدالرحمن السالم من المفترض أن يكون على فراش المۏت.
لكن عبدالرحمن السالم ابتسم لي من خلف المطر.