حماتي كل سنه


فوزية.. انزلي على ركبك في الأرض.
فوزية وشها احمر وعينيها برقت
أنتي بتقولي إيه يا بت أنتي؟ أنتي اټجننتي؟
بقول انزلي ونضفي القرف ده زي ما حذرتك.. أو والله العظيم ضغطة زرار واحدة والبلد كلها تعرف إن فوزية اللي بتعمل عمرة كل سنة، بتعمل أعمال وسحر وبتحط ژبالة وقزاز في لحاف حفيدها. اختاري.. كرامتك المزيفة قدام الناس، ولا السچن والڤضيحة؟
فوزية بصت لشريف وهي بتستنجد بيه
يا شريف! هتسكت؟ هتسيبها تذل أمك؟
شريف رفع راسه، وبص لها بنظرة خالية من أي مشاعر، وقال بجمود
أنا ماليش أم.. أنا أمي ماټت لما حاولت ټقتل ابني.
الكلمة وقعت على فوزية زي الصاعقة. بنتها شيرين حاولت تشدها وتخرج، بس أنا وقفت قدام الباب
مش هتخرجوا غير لما تلموا قرفكم ده.. وتطلبي السماح من ابنك اللي خونتي أمانته.
فوزية لقت نفسها في ركن ضيق، بدأت تلم الأكياس وهي بتترعش وپتبكي بدموع حقيقية المرة دي، دموع القهر والانكسار. شيرين كانت بتساعدها وهي بتبص لي پحقد، بس مكنتش مهتمة.
بعد ما لموا كل حاجة، فتحت لهم الباب وقلت لهم
ده آخر يوم هشوف فيه وشكم، وأي محاولة تواصل، الفيديو هينزل فوراً.
خرجوا وهما بيجروا أذيال الخيبة. قفلت الباب وبصيت لشريف اللي كان لسه قاعد مكانه.
دلوقتي يا شريف.. تقدر تلم هدومك وتلحقهم.
بص لي پصدمة أمل! أنا وقفت جنبك!
رديت ببرود أنت وقفت جنب نفسك يا شريف لما شفت الحقيقة بتدبحك.. لكن أنت سمحت بكل ده من الأول بضعفك. أنا وابني محتاجين راجل يحمينا، مش رجل بيعتذر عن جرايم أمه. الباب وراك.
خرج شريف، وقفلت الباب ورايا بالمفتاح.. ولأول مرة من سنين، حسيت بدفا حقيقي بيسري في البيت، دفا ملوش علاقة بأي لحاف.
تمت القصة.