جوزي كل مايرجع


طارق بياكل كويس؟ بيشتكي من حاجة؟ أرجوكِ خدي بالك منه ومتحمليهوش فوق طاقته! كأنها عارفة حاجة ومخبيعا عني، وبتجس نبضي إذا كنت عرفت ولا لأ.
وفي يوم سألتها في التليفون بوضوح حنان، أخوكي ماله؟ في إيه بينك وبينه مخبينه عليا؟
سكتت كام ثانية كده وبعدين صوتها اترعش وقالت مفيش.. هيكون في إيه يعني؟ وقفلت السكة. طريقا في الرد أكدتلي إن الکاړثة بتطبخ برعاية أخته.
وفي يوم وطارق في الشغل، كنت بنضف الأوضة وبقلب فوق الدولاب.. لقيت شنطة السفر القديمة. فتحتها ولما طلعت القمصان القديمة اللي متدارية جوه... تلجت في مكاني!
تقريباً تلات قمصان بيض، فيهم نفس البقعة في نفس المكان في الظهر
فضلت مبلمة ودموعي بتنزل. مش فاهمة إيه اللي أنا شايفاه ده،
وفي الليلة دي، استنيته لحد ما نام وتأكدت إنه غرق في النوم من كتر المهدئات اللي بقى بياخدها. دخلت الأوضة بالراحة، وقعدت جنبه على السرير، وبشويش خالص... بدأت أرفع طرف التيشيرت اللي لابسه عن ضهره.
وفي اللحظة اللي شفت فيها اللي كان مخبيه تحت هدومه بقاله أسابيع... حسيت إن الډم نشف في عروقي، وقلبي هيقف من الصدمة والړعب. لأن اللي شفته مكنش شبه أي حاجة توقعتها في حياتي!
بس سؤال واحد فضل يطاردني وېحرق عقلي
إزاي قدروا يعملوا فيا كده؟ 
يتبع.. 
الكاتبه_نور_محمد
فضلت واقفة جنب السرير، إيدي بترتعش وعيني مش قادرة تستوعب اللي شايفاه.
على طول ضهر طارق كانت فيه آثار چروح قديمة وحديثة، خطوط طويلة ومتقاطعة، بعضها لسه محمر كأنه جديد، وبعضها بقى أبيض من الزمن. لكن اللي جمد الډم في عروقي مش الچروح نفسها...
كان فيه تاريخ مكتوب بقلم أسود جنب كل أثر.
تاريخ من شهر. وتاريخ من أسبوعين. وتاريخ من تلات أيام.
رجعت لورا خطوة وأنا حاسة إن الأرض بتميل بيا.
مين اللي بيعمل فيه كده؟
وليه؟
وليه أخته عارفة؟
قضيت الليلة كلها صاحية، وبمجرد ما طلع الصبح، فتحت الشنطة القديمة تاني وبدأت أقارن التواريخ اللي على القمصان بالتواريخ اللي مكتوبة على ضهره.
واټصدمت.
كل بقعة ډم على قميص كانت متوافقة مع واحد من التواريخ.
يعني الچروح دي كانت بتحصل بشكل متكرر.
ومن فترة طويلة.
لما رجع طارق من الشغل مساءً، واجهته لأول مرة.
قلت وأنا حاطة القمصان قدامه مش هسكت تاني... قولي الحقيقة.
وشه اصفر.
بص للقمصان، وبعدها بصلي.
ولأول مرة شفت الخۏف الحقيقي في عينيه.
مش خوف إنه يتكشف...
خوف إنه يحكي.
قعد على الكرسي وسكت دقايق طويلة.
بعدها قال بصوت مبحوح لو عرفتي الحقيقة... ممكن تكرهيني.
صړخت فيه الحقيقة أهون ألف مرة من اللي أنا عايشاه!
لكن قبل ما ينطق بحرف واحد...
جرس الباب رن پعنف.
مرة.
واتنين.
وتلاتة.
كأن اللي برا مستعجل بشكل مرعب.
طارق انتفض من مكانه فجأة.
ولما بص من العين السحرية، وشه فقد لونه بالكامل.
جريت عليه أسأله مين؟
لكنه مردش.
فضل واقف متجمد.
ولما بصيت من وراه...
لقيت حنان واقفة برا الباب.
بس مش لوحدها.
كان معاها راجل كبير في السن، وشكله متوتر جدًا، وفي إيده ظرف بني ضخم.
أول ما فتحنا الباب، حنان دخلت وهي شبه مڼهارة.
وقالت جملة واحدة قلبت الدنيا
خلاص... عرفوا مكانك.
سكت البيت كله.
أما الراجل الكبير، فمد الظرف ناحية طارق وقال
أنا حاولت أأخرهم على قد ما أقدر... بس مفيش وقت.
فتحت نور الظرف بسرعة قبل ما حد يمنعها.
وكانت الصدمة...
الظرف مليان صور.
صور لطارق.
وصور لوالده قبل ۏفاته.
وصور لمزرعة قديمة مهجورة.
وفي آخر صورة تحديدًا...
كان فيه باب حديد صدئ تحت الأرض.
ومكتوب عليه بخط أحمر
ممنوع الفتح.
لكن اللي خلى قلب نور يقف فعلًا...
إنها لاحظت شيئًا صغيرًا في الصورة الأخيرة.
شيئًا كانت قد رأته من قبل...
نفس الرمز المرسوم بجوار الباب الحديدي كان محفورًا على ضهر طارق، وسط الچروح القديمة!
وعندها فقط فهمت أن السر
لم