أهدتني حماتي فستانًا لتُهينني أمام الجميع... وبعد شهر وقفت تبكي على باب بيتي تحت المطر!


في صدرها.
نظرت من خلفهما إلى النافذة.
إلى المطر الغزير.
إلى الحديقة الطينية.
إلى الحقائب الغارقة.
إلى الفستان الأحمر التالف.
إلى بيتي.
واسمي.
وحياتي.
قلت مباشرة في الهاتف
يا لها من مصادفة غريبة يا أستاذ. لأنني لا أنوي نقل ملكية حجر واحد.
ساد صمت ثقيل في الطرف الآخر.
ثم جاء الصوت الأنيق ببرود
في هذه الحالة يا أستاذة ريم، أنصحك بالحضور إلى مكتبنا ومعك تمثيل قانوني متخصص. لأن هناك شخصًا موجودًا بالفعل في صالة الانتظار، ويحمل مستندًا منفذًا يؤكد أنك وقّعتِ مسبقًا.
انقطع الخط.
وفي ذلك الصمت المفاجئ، اتضح حجم الفخ بالكامل.
أم فهد لم تأتِ إلى بابي تطلب مأوى من العاصفة.
لقد جاءت هاربة من مخطط احتيال عقاري كان يتحرك بالفعل.
ضممت الهاتف بقوة إلى صدري ونظرت مباشرة إلى فهد.
قلت
صباح الغد، سأدخل مكتب ذلك الموثق.
قال
وسأمشي بجانبك.
قلت بصوت ثابت
نعم. ليس خلفي. بجانبي تمامًا.
أومأ.
لم أنم لحظة واحدة تلك الليلة.
جلست في المجلس مع نوف، والوثائق القانونية ممددة أمامنا على الطاولة، بينما كان بيتي يتنفس حولنا ككائن جريح يرفض التراجع.
في الخارج، واصلت العاصفة ڠضبها.
لكن في الداخل، ولأول مرة في حياتي، لم أشعر أنني صغيرة.
لأن هناك نساء يُهدين فساتين أصغر من مقاسهن بثلاث درجات حتى يتعلمن حمل العاړ.
ثم تأتي أيام تقف فيها هؤلاء النساء أنفسهن، ويفتحن ملفًا قانونيًا، ويغلقن بابًا، ويكتشفن أنهن لم يكنّ أكبر من هذا العالم.
كنّ فقط أقوى من أن يتسعن داخل كڈبة شخص آخر.