رواية وردة الأفوكاتو بقلم بسنت محمد عمر


دخلت على اخر جملة فى المكالمة بتكلمى مين ! 
نادين ميرنا .
نهال اشمعنى !
نادين علشان تيجي تقعد جنب جوزها وتطمنه ... هو محتاج وجودها دلوقت .
نهال هى لو كانت عايزه تيجي كانت جات بدرى ... لكن أنتى عارفه ميرنا ... يحيى مش أهم حاجه عندها ... ثم أحنا عارفين يحيى محتاج مين جنبه فعلا واكيد مش ميرنا .
نادين تقصدى ايه !
نهال لو محتاج حد يكون جنبه ... تبقي انتى يا نادين ... اطلعى اطمنى على جوزك وطمنيه وطيبي بخاطره وانزلى ... تصبحي على خير .
نادين وانتى من أهله .
نادين .... أطلع ليحيي ! أنا عمرى ما دخلت شقته دى ... طيب ما أكلمه ينزل ... ميصحش هو أكيد نايم تعبان دلوقت ... طيب أعمل ايه ! فضلت قاعدة حوالى ساعة متكتفه ... قلبي موجوع عليه وقلقانه جدا ومش قادرة اشوفه ... لو وضع معكوس أنا متأكده أنه مش هيسبنى ... فقررت أجهز عشا خفيف وأطلعله ... وفعلا جهزته وطلعت على شقته ... كنت محرجة وقلقانة ...خبط على الباب شويه مردش وبعدها سمعت صوته بيرد من جوه ... فتح الباب وعلامات النوم كانت واضحة عليه وده احرجنى أكتر ... لكن ملامحه النعسانة مأخفتش دهشته من وجودى قصاده .
يحيى نادين ... انتى كويسه ... مالك !
نادين طب خد من ايدى الصينية دى طيب .
يحيى أنا آسف ... تعالى ادخلى .
نزل الصينيه على السفرة وقعد على كنبه الانترية جنبها ونادين واقفة متردده من الدخول وبعدها دخلت قعدت فى الكنبة اللى قصاده وهو مراقب كل تعبيراتها وحركاتها 
يحيى بابتسامه باهته اول مره تدخلى هنا .
نادين اه ... انا اسفه انى صحيتك بس معرفتش انام قبل ما اطمن عليك .
يحيى أنا بخير الحمد لله .
نادين واضح ... مقعدتش معانا تحت ليه كنت تبقي وسطنا 
يحيى كنت عايز اخد دش واناااام ... فطلعت على طول .
نادين قامت وقفت مستعده للخروج أنا بجد اسفه أنى صحيتك ... طيب أدخل كمل نوم أنا هنزل بقى ... بس حاول تاكل قبل ما تنام .
يحيى مش قادر اكل اى حاجه ... انا بس محتاج تقعدى معايا شويه ... ممكن !
نادين بتردد قعدت مكانها حاضر .
يحيى تعرفى انى طول عمرى بخطط للشركة دى ! وهى حلم حياتى تقريبا ... من اول ما بدأت أشتغل وانا بجمع كل اللى أقدر عليه علشان افتحها وحرفيا بدأت فيها من تحت الصفر ... يعنى اللى ضربنى فيها كان عارف هى بالنسبالى إيه .
نادين بتأثر من كلامه وإحساس الۏجع اللى واصلها منه أن شاء الله ربنا يعوضك خير وترجع تفتحها وتبقي أحسن من الاول ... المهم أنك كويس وواقف على رجلك وبعدين كله يتعدل .
يحيى يارب .
نادين يلا قوم كل حاجه علشان تدخل تنام ... الوقت اتأخر .
يحيى هاكل لو أكلتى معايا ... ممكن !
نادين حاضر .
يحيى هو انا ممكن أطلب منك حاجه تانية .
نادين أكيد طبعا .
يحيى ممكن تحضنينى !
نادين .... كنت عايزه أصرخ واقوله انا من قلقي عليك عايزه احضنك من غير
ما تطلب لكن معرفتش ... كل اللى عملته انى جريت عليه
وحضنته .
يحيى ساكن تماما بين ايديها وكأنه نسي اى حاجه حصلت وبعدها رفع وشها لفوق وباسها 
يحيى
نادين ... قدامك ثانيتين ولو مابعدتيش من قصادى مش هعرف اسيطر
على اخر ذرة عقل موجوده فيا .
نادين ..... المرة الأولى اللى
قال فيها الجملة دى هربت تماما من قدامه لاكتر من يوم ... لكن المرادى معرفتش اتحرك ومقدرتش ابعد عن حضنه وكنت كارهه اسيبه .
يحيى بتحبينى !
نادين ايوه .
يحيى هتكملى معايا مهما حصل !
نادين ايوه .
يحيى رفعها من الأرض وسحبها معاه لعالم كان بيحلم بيه معاها وكان بيتمناه طول الوقت لدرجة أنه يأس من تحقيقه 
١
الفصل التاسع عشر ...
يحيى ..... صوت منبه الموبايل بيرن قومت وأنا مش مستوعب أى حاجة ... ثوانى بجمع ... لفيت جنبي لاقيتها ... وقتها أدركت اللى حصل واستوعبته ... کاړثة ... کاړثة بكل المقاييس ... ملامحها الطفولية وشعرها على دراعى وايديها اللى حضنانى ... مكنتش فاهم كنت بفكر ازاى وقتها وازاى ضعفت بالشكل ده ... خطوة جات بدرى جدا ومكنش فى بالى أنها تحصل خالص حاليا ... خطوة كنت مستنيها بس مش بالطريقة دى ... بس ده كله ميمنعش إحساسي بيها اللى مسيطر عليا وفرحتى أنها فى حضنى وبين إيديا ... هى مراتى قدام ربنا سبحانه وتعالى وقدام أهلنا ... لكن خوفى من اللى هيحصل وقفنى .
يحيى بهدوء نادين ... نادين يا حبيبتى فوقى .
نادين سبنى شويه يا يزن .
يحيى أنا يحيى يا نانو .
نادين بدأت تصحي وتستوعب اللى حواليها يحيى .
يحيى باصص عليها ومستني رد فعلها صباح الخير يا روحى .
نادين بخجل ودموع بدأت تتجمع فى عنيها صباح النور ... أنا هنزل تحت .
يحيى أنا آسف أن ده حصل ... أنا كنت مغيب وقتها ومعرفش ده حصل ازاى .
نادين بدموع مش المفروض تعتذر ... لانى وافقت عليه ... بس أنا خاېفة .
يحيى حضنها ممكن متفكريش فى أى حاجة حاليا ... ممكن تخلى عندك يقين فى الله أن كله هيبقي كويس ومش هيحصل أى شىء وحش .
نادين حاضر .
يحيى يلا بينا علشان ورايا دوشة كتير جدا النهاردة .
نادين حاضر .
يحيى ..... عايز اقولها انى قلقان عليها أكتر منها لكن مقدرتش ... نزلت اشوف تقرير المعمل الجنائى وفعلا طلع الحريق بفعل فاعل لأنهم لقوا أثر بنزين وغير أمن البوابة اللى اڼضرب .
محمد وبعدين هنعمل ايه ! وهنعرف اللى عمل كده منين !
يحيى على أساس أننا مش عارفين يعنى !!
محمد تقصد مين ! هشام !
يحيى أنا رايح النهاردة لميرنا ... وربنا يسهل .
.....
عند ميرنا ... 
والد ميرنا أحنا زعلنا جدا على اللى حصل فى الشركة يا يحيى ... ربنا يعوضك خير ان شاء الله .
يحيى شكرا يا عمى ... فين ميرنا !
والدة ميرنا ميرنا فوق فى اوضتها نايمة ... علشان انت عارف تعب الحمل وكده .
يحيى تمام ... أنا هطلع عندها .
يحيى ..... طلعت اوضتها لاقيتها نايمه وواضح عليها التعب جدا ... كنت حاسس أن الموضوع أكبر من الحمل .
يحيى ميرنا أنتى كويسة ! 
ميرنا اه ... تمام ... انا اسفه انى مقدرتش أجى اطمن عليك امبارح .
يحيى لا عادى ولا يهمك ... انتى روحتى لدكتور 
ميرنا بتوتر اه اه طبعا روحت .
يحيى بس أنتى شكلك مش طبيعي ... أنتى كويسة تعالى ننزل للدكتور دلوقت .
ميرنا لا لا مش مستاهله ... أنا بقيت أحسن دلوقت .
يحيى بقيتى أحسن ازاى أنتى كنتى تعبانه أكتر من كده ! بس انتى هنا من كام يوم بس ويوم ماجيتى كنتى كويسة جدا ... ميرنا هو فى ايه بالظبط !
والدة ميرنا هى كويسة ... بس المفروض تعرف اللى حصل يا يحيى ... احنا كنا مخبين عليك علشان ظروفك الحالية .. لكن لازم تعرف .
يحيى أعرف ايه بالظبط !
والد