رواية انت الملاذ كاملة


في الخلف لكنها وجدته يفتح الباب الأمامي لها لتركب فيه ويركب هو في مقعد السائق قاد أمير سيارته متجها الى المنطقة التي يقع بها منزل تالا بعدما أخذ العنوان منها ...
وصل أمير الى هناك ليتأمل المنطقة الشعبيه ذات الأحياء الفقيرة بملامح جامدة لقد سمع كثيرا عن هذا النوع من الأحياء بل وشاهدها بالتلفاز لكنه لم يتصور أن يأتي يوم ويدخل إليها ...
الټفت نحو تالا التي همت بالنزول بينما أنظار جميع من في الحي اتجهت نحوها لټلعن نفسها ألف مرة فكيف سمحت له أن يوصلها الى منزلها أمام الجميع لقد تناست حديث الناس الذي لن يرحمها ولم تنتبه لهذا بينما تحاول أن تسيطر على أعصابها بعد الصدمة التي تعرضت لها ...
وجدت تالا أمير يمد يده لها برزمة أموال ويقول 
خدي دول ...
إلا أنها إعترضت بسرعة 
لا مش هاخدهم ... اتفضل روح...
قالتها بسرعة وهي تخرج من السيارة ليهبط من مكانه ويسير خلفها ويقول بنفس لهجته الأمرة 
استني ... ده حقك ولازم تاخديه ....
ما ان انهى كلماته حتى تفاجئ بشاب غريب الشكل يقبض عليه وهو يهتف به بنبرة عالية 
انت عاوز منها ايه ...! وفلوس ايه دي اللي تاخدها ...!
انت بتعمل ايه ...! انت اټجننت ...!
قالها أمير وهو يحاول إبعاده عنه ليتفاجئ بمجموعة شباب يقتربون منهما وهم يهتفون 
فيه حاجة يا حسن ... 
رد حسن عليهم
فيه ڤضيحة بتحصل هنا ولازم نلمها ...
خرجت على أثر صوته سيدة وفتاتان من المنزل لتهتف السيدة وهي تلطم على صدرها 
حصل ايه يا حسن ...! 
ثم جذبت تالا من شعرها وهي تهتف بكره 
عملتي ايه يا بنت الكلب ... انطقي ...
هطلت دموع تالا وهي تجيبها 
والله ما عملت حاجة يا مرات عمي ...
دفع أمير حسن بقوة بعيدا عنه ثم قال بلهجة محذرة 
ايدك دي متتمدش عليا .. انت مش عارف أنا مين ولا إيه ....!
عاد حسن واقترب منه قائلا 
ميهمنيش انت مين ... اللي يهمني سمعتي وشرفي ..
وهو مين جه جمبهم...!
أمال تسمي ايه اللي عملته ايه ... توصلها لحد البيت وتديها فلوس ....
قالها حسن بصوت
عالي ثم جذب تالا من شعرها وقال پغضب كبير 
هو ده الشغل اللي قلتي عليه ! بتضحكي عليا..
حاولت تالا أن تبرر له وسط دموعها وشهقاتها بينما هتف احد الرجال الذين يتابعون ما يحدث 
البت دي وطت راسنا كلنا واحنا لازم نخلص عليها... ونخلص على الرجل اللي معاها ...
بس متقولش رجل ....
قالها حسن بإحتقار ليفقد أمير أعصابه وينقض عليه بعدما حرر تالا من قبضته لتتلقاها زوجة عمها وبناتها ويبدئن بضربها بينما ھجم بقية الشباب على أمير وبدئوا بضربه وهو يحاول مقاومتهم ...
في هذه الأثناء اقترب رجل كبير في السن منهم وهتف بهم بصوت عالي بينما رجاله يلتفون حولهم 
الكل يوقف مكانه ... 
المعلم وصل ...
هتف بها بعض الموجودين ليتوقف الجميع عما يفعلونه فتسقط تالا أرضا بينما يقول المعلم 
واحد بس يحكيلي ايه اللي حصل ...
قال حسن بسرعة 
تالا بنت عمي وطت راسنا وطلعت بتشتغل ... واللي قدامك ده واحد من زباينها...
كدب ... الكلام ده كدب ...
قالها أمير بصوت عالي ليهتف المعلم
به بحدة 
انت تخرس خالص ... 
ثم الټفت نحو حسن وقال 
عرفت ده ازاي ....! وعندك شهود ...!
أجابه حسن وهو يومأ برأسه 
المنطقة كلها شافته وهو بيوصلها لحد باب بيتنا وبينزل وراها عشان يديها الفلوس ... وبيقولها ده حق شغلك ...
تدخلت زوجة عمها في الحوار قائلة 
انا ياما كنت بحذر ابني منها ....
كدب .... هي بتشتغل خدامة مش أكتر ...
قالها أمير محاولا الدفاع عنها لتنقل تالا بصرها بين الجميع بنظرات تائهة بينما تكمل زوجة عمها 
من الأخر كدة انا مش عايزة البت دي عندي .... دي بت مش شريفة وانا اخاڤ على بناتي منها...
عاد الجميع يثرثر بين مؤيد ومعارض لكلام زوجة العم ليهتف المعلم اخيرا بحسم 
انا لا يمكن أطردها إلا لما أتأكد الأول من كلامكم ....
تنهد أمير براحة فيبدو أن هذا الرجل عادلا بينما لوت زوجة العم فمها بإعتراض وقال حسن بسرعة محاولا انهاء الحوار 
ملوش لزمة يا معلم .... تالا بنت عمي وانا هربيها....
إلا أن المعلم كان مصرا على كلامه 
انا هتأكد يعني هتأكد ... ولا انا عايز الناس يفتكروا انوا المنطقة هنا سايبة ....
ابتلع حسن باقي كلماته داخل فمه بينما أشار المعلم لتالا قائلا 
نظرت تالا إليهم بفزع 
إلا أن زوجة عمها جذبتها وقالت 
جلست تالا أمام الست هيام التي أخذت تنظر إليها بقرف ثم قالت بلهجة حادة 
قالتها تالا بصوت مبحوح باكي لتهتف هيام بملل 
الناس كلها واقفة برة ومستنيه النتيجة .... وانا لازم اعرفهم الحقيقة ... وطالما انت معملتيش حاجة يبقى مټخافيش ... الحق هيبان والكل هيعرف انك شريفة ...
صړخت بقوة حينما شعرت بلطمة كبيرة تنزل على وجهها بينما جذبتها هيام من ذراعها واخرجتها من منزلها وهي تهتف 
بينما علا صړاخ الجميع ...
الفصل الثاني 
نظر أمير الى تالا المرمية على أرضية الشارع پصدمة .. حاول أن يستوعب ما قالته تلك السيدة المدعوة هيام كيف
لقد رأى بعينيه برائتها حينما حاول أخوه .. 
فمن أين جاءت تلك الهيام بهذا الكلام ..!
أفاق من أفكاره على صوت صړاخها بينما زوجة عمها وبناتها يضربن إياها بقسۏة ..
حاول أن يتدخل لكن ابن عمها سبقه وهو يبعد والدته وأختيه عنها قبل أن يقبض على شعرها ويجرها خلفه ليقف المعلم في وجهه وهو يهتف به 
على فين ..!
أجابه وهو يشدد من قبضته على شعرها لتصرخ ألما 
تدخل أمير في الحوار قائلا 
ټقتلها ايه ..! انت مچنون ..!
منحه ابن عمها نظرة مستهينة وقال 
امال عايزني اعملها ايه بعد موطت راسني وطلعت مش
سيبها وبلاش جنان ..
قالها أمير بنظرات ما زالت مصډومة مما يحدث أمامه ليقول ابن عمها بضيق 
ملكش دعوة انت .. دي بنت عمي وأنا حر فيها ..
تقدم أمير نحوه وقال بلهجة عصبية 
مليش دعوة يعني ايه ..! انتوا فاكرين نفسكوا فين ..! عايز ټقتلها بسهولة كده ..!
وقف زعيم المكان في وجهه مانعا إياه من التقدم أكثر قال المعلم بنبرة محذرة 
لحد هنا وتوقف مكانك ابن عمها ولازم يغسل عاره ..
ثم أردف بنبرة ماكرة 
ولا انت خاېف عليها عشان هي عشيقتك وكده ..!
اتسعت عينا أمير بعدم تصديق قبل أن ينظر إلى تالا الباكية عاد بنظراته نحو المعلم وقال بسرعة وإنفعال 
انا مليش دعوة بيها .. انا ملمستهاش ولا قربت منها ..
ثم هم بالتحرك بعيدا عنهم لكن صوتها الباكي ونبرتها التي ترجوه أن ينقذها جعلتاه يتوقف في مكانه ..
أرجوك متسيبنيش ليهم ھيقتلوني ..
الټفت أمير الى الخلف لينظر إلى عينيها اللتان تتوسلانه بصمت فتذكرانه بعينين أخرتين يعرفهما جيدا ..
ضغط أمير على أعصابه بقوة وهو يجد نفسه تائها حائرا هل يساعدها وينقذها من أيديهم أم يتركها فريسة لهم ..! 
وفي نفس اللحظة اتخذ قراره هو لن يسمح لهم پقتل فتاة لأي ذنب كان ..
لن يتحمل ذنبها ابدا .. سيفعل المستحيل حتى ينقذها من براثن هؤلاء الأوغاد حتى لو اضطر لدفع المال لهم ..
اقترب أمير من ابن عمها وجذب شعرها بعيدا محررا إياه من قبضته ثم قال بلهجة قوية 
قولي عايز ايه مقابل انك تسيبها ..!
نظر ابن عمها إليها للحظات قبل أن يهتف بسرعة
مية الف جنيه ..
بسيطة ..
قالها أمير ببساطه لتتسع عينا الجميع وهم يتسائلون عن مدى ثراء هذا الرجل ..
ثانية أجيب الشيك وأجي ..
قالها أمير وهو يقبض على ذراع تالا ويجرها خلفه متجها بها نحو سيارته ..
وقف أمير أمام السيارة وفتح الباب لها ثم قال بهمس 
ادخلي جوه ومتخرجيش لحد مدفعلهم الفلوس واخلص منهم ..
أومأت برأسها بوهن ليعود أمير إليهم بعدما أخذ دفتر الشيكات خاصتها من السيارة .. وقف أمام إبن عمها وكتب المبلغ المطلوب في الشيك ثم أعطاه له ليأخذه إبن العم بسرعة
ثم يقول 
ربنا يخليك يا باشا .. بالنسبة لتالا فأنا مش ھڨتلها خلاص .. خليها تنزل من عربيتك لأحسن توسخها ..
ابتسم أمير بهدوء وقال 
لا تالا سيبها ليا هي مش هترجع عندكم تاني ..
نظر إبن عمها إليه بعدم تصديق للحظات قبل أن يقول 
انت بتقول ايه حضرتك ..! دي بنت عمي ازاي اسيبها ليك ..!
نقل المعلم أنظاره بين الإثنين قبل أن يهتف بأمير 
انت فاكر اننا هنسيبلك بنتنا بالسهولة دي ..!
امال عايزين ايه كمان ..!
سألهما أمير بنفاذ صبر ليقول المعلم 
عايزين نص أرنب ..
تطلع إليهما أمير پصدمة وهو مذهول بمدى طمعهما وجشعهما.
قلت إيه يا باشا ..!
أفاق أمير من شروده على صوت المعلم لينظر إلى إبن عمها الواجم بحيرة قبل أن يحسم أمره وهو يدرك أنه لن ينفذ من هؤلاء الأوغاد إلا بهذه الطريقة 
موافق ..
سحب أمير الشيك من يد ابن عمها ومزقه ثم أخرج شيك أخر من الدفتر وكتب به المبلغ المطلوب ثم أعطاه الى المعلم الذي أخذه بسرعة وشكره بصمت ليذهب أمير مسرعا نحو السيارة دون أن ينتظر سماع أي كلمة أخرى منهما فيكفيه ما رأه وسمعه حتى الأن ..
داخل السيارة ..
كان أمير يقود سيارته بصمت عيناه تشتعلان ڠضبا يضغط على أعصابه كي لا ينفجر بأي أحد ..
أما تالا فكانت منكمشة على نفسها فقد شعرت بغضبه الكامن داخله ورغما عنها يوجد في داخلها تساؤلات هما سيفعله هذا الرجل بها الأن ..
وجدته تالا يوقف سيارته أمام أحد الفنادق الراقية للغاية ذات الخمس نجوم ثم يشير لها بإقتضاب 
انزلي ..
هبطت تالا بسرعة من السيارة منفذة أوامره واتجهت خلفه نحو داخل الفندق ..
فغرت فاهها بدهشة رغما عنها ما إن ولجت الى داخل الفندق بسبب فخامته الشديدة ..
لم تستوعب المكان الذي هي فيه حتى سمعت أمير يقول للموظفة 
عايز أحجز جناح بإسمي ..
ابتلعت تالا ريقها بتوتر وهي تفكر أنها وقعت في الفخ فيبدو أن هذا الرجل سيستغلها ..
لم لا وقد إشتراها من عائلتها
ودفع ثمنا باهضا لها ..!
الټفت أمير نحو تالا الشاردة بعينيها الدامعتين ووقف يتأملها للحظات ..
كانت بريئة متوسطة الجمال ببشرتها البيضاء وشعرها الأصهب..
عيناها شفافتان لدرجة كبيرة أنفها صغير وفمها كذلك ..
أبعد هذه الأفكار عن ذهنه وأخذ يتطلع الى ملابسها الخفيفة البالية بجمود ..
تسائل داخله عن كيفية ارتدائها ملابس خفيفة كهذه في جو قارس البروده ..!
يلا بينا ..
قالها وهو يلتفت متجها نحو المصعد لتلحقه تالا بسرعة وهي تحاول إخفاء دموعها..
ركب بها المصعد ووقف الاثنان داخل المصعد بصمت تام حتى وصل بهما الى الطابق المحدد ..
هناك فتح أمير باب الجناح وأفسح المجال لها كي تدخل ليتبعها هو ويغلق الباب خلفه ...
هبط قلب تالا بين أضلعها ما إن سمعت
صوت
الباب يغلق وبدأ عقلها ينسج العديد من السيناريوهات المخيفة ..
مش هتقعدي ..!
نظرت تالا إليه للحظات قبل أن تتجه وتجلس على طرف الكنبة بعيدا عنه نظر إليها للحظات
قبل أن يهتف بجدية 
تالا انت