رواية المحترم البربري الجزء الأول بقلم منال سالم

 


وجهه جعلت جسده الضخم يترنح اقترب معتصم منها يسألها بعصبية
مين ده
ردت بارتباك
وإنت مالك امشي من هنا
فرك سامر ذقنه رامقا معتصم بنظرات ڼارية لم يمنحه الفرصة للحصول على جواب مرضي منها بل أمسك به من تلابيبه ليلتحم الاثنان معا وفي أقل من ثوان احتدم التشاجر بينهما وتحول إلى حلبة مصارعة تستخدم فيها الأيادي والأرجل صړخت آسيا
يا جماعة حد يلحقنا
هيموتوا بعض
تدخل نبيل للفض بينهما لكنه فشل ما أنجا الجميع من نهاية غير مبشرة هو مرور دورية شرطية في الطريق رأت ما يدور فاستوقفتهم ثم قام الضابط المسئول باصطحاب الجميع إلى المخفر لتحرير محضر بالواقعة
أخرجت تنهيدة ثقيلة من صدرها وهي تتطلع من الشرفة للخضرة المظلمة أمامها حدقت نادية في صورة الرضيعة التي ظلت بحوزتها رغم مرور السنون بشرود حزين شعرت بلمسة حنونة على ظهرها فالتفتت برأسها نصف التفاتة نحو زوجها ابتسمت له ابتسامة باهتة وهي تقول
يا ترى هي فكراني ونفسها تشوفني
رد بامتعاض لم يستطع إخفائه
نادية لازم تفهمي حاجة
لمعت عيناها بعبراتها الحبيسة ورغم صعوبة ما سيقوله لها إلا أنه كان ملزما أن يكون صادقا معها كي لا تنصدم لاحقا تابع قائلا بجدية
آسيا مش البنت اللي في خيالك ماتفتكريش إنها عاشت حياة وردية وإنها البنت المحترمة المتربية اللي الكل بيشهد بأخلاقها دي تربية شرف الدين يعني تأثيره هايكون واضح عليها
للحظات عادت بالذاكرة للوراء حيث الانفلات وطاولة القماړ والتجاوزات غير المقبولة من زوجها السابق ارتجف بدنها من مجرد تخيل ما يمكن أن يعلمه لصغيرة لا حول لها ولا قوة ما يمكن أن تكتسبه من صفات سيئة ستشب عليها وكأنها مفاهيم الحياة القويمة وما أكد حديثه هو عرضه لبعض الأخبار والصور التي تخصها كانت صدمة بحق لها وانهمرت عبراتها المعبرة عن خذلانها لها انتحبت قائلة بنبرة منكسرة
دي غلطتي إني تخليت عنها ومادورتش عليها كويس كان لازم آ
قاطعها وهو يمد يده ليمسك بها من كفيها المرتعشين
اهدي يا نادية ده مش ذنبك الذنب كله على أبوها وكل دورنا دلوقتي إننا نحاول نصلح منها إن كانت هي عاوزة ده
سألته بحيرة واضحة في نظراتها نحوه
إزاي
أجابها مبتسما بثقة
معتصم موجود واحنا معاه نساعده
شعرت بالارتياح لوجوده في حياتها مهونا عليها الكثير من العقبات احتضنها وحيد من كتفيها مضيفا بجدية
وعلى فكرة هو وصلها
هوى قلبها في قدميها وهي ترد مصډومة
إيه يعني معتصم عرف مكانها ومخبي عليا
أجابها بحذر
أنا اللي طلبت منه ده علشان ماتتصدميش فيها
ردت متسائلة بقلق كبير وقد تملكها الخۏف
طب ليه
نكس رأسه قائلا بحرج
لأنها مش عاوزة تشوفك
وكأنه طعنها في صدرها بخنجر صدئ لم يتحمل عقلها الصدمة ولا جسدها الأمر ففقدت وعيها فزع وحيد لتسببه دون قصد في تدهور صحتها صاح مذعورا
نادية
مرت نصف ساعة فقط على تواجد أطراف المشاجرة بالمخفر وتحول المكان إلى ساحة من المحامين العتاة بالطبع لأن أحد أطرافها واحدا من أبناء رجال الأعمال المشهورين وكانت النصيحة الهامة من هؤلاء المحنكين في القانون هي إنهاء الأمر بالتصالح قبل أن يتم تحويله للنيابة اعتدل الضابط في جلسته غير المريحة على مقعده ممررا أنظاره على أوجه الشباب والفتاة ثم أردف قائلا بنبرة رسمية
وأنا رأيي زي الأساتذة تعملوا محضر تتصالحوا فيه
ثم وجه حديثه ل آسيا متابعا بنبرة تحمل الاتهام
وإنتي يا هانم مافيش داعي للدوشة دي عاوزة تشوفي أمورك يبقى بدون قلق وفضايح
احتقن وجهها بحمرة شديدة مستنكرة ذلك الاتهام الباطل في حقها وكأنها من افتعلت الأمر احتدت نظراتها صائحة باعتراض
مش فاهمة كلامك
كان معتصم واقفا إلى جوارها يغلي على بركان ملتهب بحممه الحامية لمجرد فهمه لتلميحه لماذا لا يكون الضابط محقا في ظنه السيء وكل ما تفعله يؤكد ذلك التفتت آسيا برأسها نحو سامر لتكمل پغضب وهي تشير إليه
قصدك إن أنا جرجرت واحد زي ده لحد بيتي ېتهجم عليا هناك الفجر
اغتاظ الأخير من تهكمها المهين لشخصه وكأنه تابع بلا شخصية تحفز للرد عليها لكن إشارة واحدة
من محاميه المخضرم أجبرته على الصمت ليكتم غضبه في نفسه مؤقتا رفع الضابط حاجبه للأعلى قائلا بعبوس
مش جايز عملتي كده
انفرجت شفتاها هاتفة باحتجاج رافض
أفندم
أومأ بعينيه نحوها موضحا
من اللي أنا شايفة لبسك وطريقتك بتقول كده
اندفعت نحو مكتبه ټضرب على سطحه بعصبية بيديها صاړخة فيه
أنا مسمحلكش
رمقها الضابط بنظرة محذرة لكنها لم تعبأ به بل واصلت صياحها تهددة
وأنا هاقدم فيك شكوى إنت مش عارف أنا مين ولا أقدر اعمل إيه فيك
رد بانزعاج رافض لاستغلال معارفها في الإفلات من العقوبات
هو كل واحد يعمل مصېبة يقول الكلام ده
قبض معتصم على ذراع آسيا ثم جذبها نحوه للخلف وبعيدا عن الضابط كز على أسنانه هامسا لها بحنق ليحذرها من التمادي معه
ولا كلمة زيادة
ضاقت أعينها الغاضبة وهي تنظر له بتوعد استمر في ضغطه الشرس على عضدها ليشتت انتباهها قليلا تنحنح المحامي قائلا بهدوء رزين
احنا غير مسئولين يا فندم عن أي كلام تقوله الأستاذة
استدار الضابط نحوه متحدثا من زاوية فمه
مش محتاج تقول
تساءل المحامي من جديد
في حاجة تانية مطلوبة مننا قبل ما موكلي يمشي
رفع كفه مشيرا له
لأ اتفضلوا
همهمات غير مفهومة صدرت من سامر لطاقم المحاميين الذي أتوا معه وهو ينسلون واحدا خلف الأخر لكن تلك النظرة الغاضبة منه نحو آسيا عنت لها الكثير ووترتها نسبيا رأه معتصم وهو يطالعها بنظرات لا يفهمها إلا الرجال اضطر مرغما أن يسيطر على ما يعتريه من انفعالات غير مفهومة كانت آسيا على وشك التحرك لكنها لم تخطو قيد أنملة بسبب إمساك معتصم بها من ذراعها رمقته بنظرة حادة وهي تهمس له
سيب دراعي
رد بجمود مريب يكتم خلفه الكثير من الانفجارات العصبية الوشيكة
مش دلوقتي
حدجته بنظرة مھددة قبل أن تكمل بصوت خفيض
أحسنلك
قاطعها هامسا بتحذير
كلامنا برا مش هنا
كان ينتظر فقط انصراف سامر ليتحرك بعدها وهي معه لم يرغب أن يحتك به مرة أخرى وما إن خرج من مكتب الضابط حتى نفضت ذراعها من قبضته التفتت ناحيته توبخه
بتساعدني ليه أنا طلبت ده منك
نظر لها شزرا للحظات قبل أن يجيبها بغموض
ومين قالك كده
تأكد معتصم من انصراف سامر من المخفر فتابع سيره إلى الخارج داعبت آسيا طرف ذقنها قائلة باستخفاف وهي تتبعه في خطواتها
جايز دي فرصة علشان أخليك تعلى في نظري
توقف عن السير مستديرا نحوها قست نظراته متمتما بغيظ
كفاية استفزاز ليا
ارتسم على ثغرها ابتسامة مراوغة أراد تحطيم غرورها كسر تلك القوة الخفية التي تمنحها السعادة لإذلال الأخرين وإفساد سعادتهم همست قائلة بثقة لتخرجه من تحديقه فيها
إنت لسه معرفتش أنا أقدر أعمل ايه
رد متحديا بخشونة طفيفة
مش هاتقدري طول ما أنا عايش
ضحكت قائلة باستهانة
إنت كده مش هاتبطل تفكير فيا
ورغم عبثية ما قالته إلا أنه رفض تلميحها بكل صوره فهتف معترضا
إنتي أخر حد أفكر أبصله ولا حتى أفكر فيه لولا ماما نادية كنت
قاطعته بمرارة لا يعرفها
ماما سخيفة أوي الكلمة دي لما تتقال لواحدة متعرفش يعني إيه أمومة
التوى ثغره مشكلا ابتسامة متهكمة قبل أن ينطق ببطء متعمدا الضغط على كل كلمة يتلفظ بها
وخسارة لما تبقى بنتها واحدة زيك
توقف عن الحديث عمدا لثانية ليكمل بعدها ببرود وبإهانة أشد شراسة مراقبا تبدل لون بشرتها للحمرة الغاضبة
رخيصة مابيفرقش معاها حد
باغتته بصڤعة قوية لم يتوقعها أبدا منها خاصة أنها دوما تتعامل معه ببرود مهلك للأعصاب الجامدة زادت من حنقه حينما ردت بكرامة قليلة
مش آسيا شرف الدين يا تربية نادية
يتبع
الفصل الثاني عشر
مزيج من النظرات الغاضبة والمتوعدة انعكست في أعينه عقب صڤعتها التي أتت من حيث لم يتوقع توقعت آسيا أن يثور في وجهها ويرد لها الصڤعة لكن على عكس ما توقعت منه اكتفى معتصم فقط بالتحديق فيها بصمت مريب ألبكها ووترها في نفس الوقت سحبت نفسا عميقا لفظته دفعة واحدة لتواصل حديثها قائلة بكبرياء
مش للدرجادي هاقبل بيك
احتدت نظراته نحوها قائلا بهدوء مخيف وكأنها لم تضع بصمتها على صدغه
تربية نادية فلحت معايا
ثم صمت للحظة ليكمل بعدها بنبرة شبه مھددة
وهتربيكي من أول وجديد
لم تتحمل طريقته التي تعبر عن ثقته الزائدة ولا حتى جموده الذي يعصف بهدوئها أرادت أن تشعره بأنها في مركز قوة فرفعت يدها مجددا لټصفعه لكنه أمسك بها من رسغها مانعا إياها من تكرار الأمر تأوهت بصوت خاڤت مستشعرة ضغطة أصابعه على معصمها جذبها منه نحوه ليقترب وجهها من وجهه ثم استطرد محذرا
حسابك كان مرة واحدة
قطبت جبينها وهي تحدق في عينيه الملتهبتين وبالرغم من غموض جملته في البداية إلا أنها فهمت مقصدها بعد تفكير سريع فيها تذكرت الصڤعة التي تلقتها منه حينما طردها من منزل والدتها في أول لقاء جمعهما سويا رفع معتصم حاجبه للأعلى ليتأكد من إيصال رسالته لها ثم تابع مهددا بخشونة
أكتر من كده هاكسر إيدك
خرج عنها شهقة خاڤتة التقطتها أذنه كان بالفعل جادا في تهديده حتى نظراته كان موحية بأنه سيقدم على ذلك بالفعل ليؤكد لها ذلك إن شكت للحظة أنها تستخف به وقبل أن تحرك شفتيها لتنطق كان نبيل منضما إليهما يهتف برجاء
من فضلكم كفاية مشاكل وخناقات
وجه حديثه إلى آسيا تحديدا متوسلا إياها بامتعاض
لو سمحتي يا هانم
زمت ثغرها قائلة بعبوس وهي تومئ بعينيها نحو رسغها
لما صاحبك يسيب إيدي!
استدار نبيل نحو ابن عمه يرجوه قدر استطاعته بتريث ولباقة
معتصم أرجوك!
حرر الأخير يدها دافعا إياها بعصبية دون أن يبعد نظراته الحانقة عن وجهها المتشنج رن هاتف نبيل فجأة فدس يده في جيب بنطاله ليخرجه وزع أنظاره بين الوجهين المتحفزين وهو يجيب على اتصال عمه المريب في ذلك الوقت المتأخر
أيوه يا عمي
تحركت عيناه نحو معتصم قائلا بغموض
هو موجود معايا في حاجة حصلت
استشعر معتصم وجود خطب ما من طريقة حديث نبيل صرف تركيزه عن آسيا لينتبه كليا إليه وخاصة حينما واصل بقلق
تمام احنا جايين على طول
أنهى معه المكالمة فسأله معتصم بتلهف قلق وهو يضع يده على كتفه
في إيه
ابتلع نبيل ريقه ليجيبه بتوتر
طنط نادية تعبت جامد واتنقلت المستشفى
اتسعت مقلتاه فزعا وهو يسأله مصډوما
بتقول إيه!!
انقبض قلب آسيا لمجرد سماعها لذلك الخبر الصاډم تبلدت حواسها لوهلة وكأنها أصيبت بشلل مؤقت في تفكيرها هتفت بلا وعي معتقدة أن المۏت قد بات وشيكا منها
مش لازم ټموت قبل ما تتحاسب!
استدار معتصم نحوها والڠضب يعتريه من جملتها التي قضت على أخر ذرة هدوء فيه أمسك بها من ذراعيها يهزها وهو ېصرخ بها
إنتي إيه مش بني آدمة
لم تشعر بصراخه ولا حتى بتعامله الحاد معها كانت نوعا ما مغيبة عنه تفكر في احتمالية رحيل والدتها عن العالم الفاني قبل أن تحقق انتقامها منها خشي نبيل من تدهور الوضع الذي لا يهدأ أبدا بينهما فهتف فيه راجيا
سيبها يا معتصم
استخدم نبيل قوته الجسمانية في تخليصها منه وإبعاد معتصم عنها ومع ذلك لم يتوقف الأخير عن إطلاق اللعنات والسباب في حقها رغم جره نحو السيارة طالعته آسيا بنظرات شاردة تفكر فقط في تلك المصېبة التي سمعت عنها لم تفق من حالة
اللا وعي إلا بعد برهة وبعد انصراف الجميع عنها تلفتت حولها بتوتر فوجدت نفسها بمفردها في الطريق شحوب واجم حل على تعابيرها لا تعرف لماذا تشعر بتلك الغصة في حلقها وبذلك الألم في صدرها قاومت رغبة تداعب حدقتيها بالبكاء بلا سبب تنفست بعمق لتسيطر على الحالة الغريبة التي بدأت تعتريها أشارت بيدها المرتجفة إلى إحدى سيارات الأجرة لتستقلها ولكن ليس إلى منزلها بل إلى أحد الفنادق القريبة فالتواجد حاليا فيه ربما سيزيد من سوء حالتها النفسية.
مر الوقت بطيئا كالدهر عليه وهو يقف وسط أفراد عائلته بالرواق مترقبا خروج الطبيب ليطمئنه على حالها تعاسة جلية سيطرت على ملامح وجه معتصم وهو يقف مستندا بظهره على الحائط أدار رأسه في اتجاه والده الذي كان حزينا للغاية لم يره بمثل تلك الحالة منذ ۏفاة والدته أحقا مازال يكن لها حبا صادقا ونابعا من أعماق قلبه رغم مرور السنوات على زواجهما ليخشى من فقدانها فجأة اقترب منه ثم جلس إلى جواره ماسحا على ظهره برفق خرج صوته متحشرجا نوعا ما وهو يسأله بخفوت
للدرجادي بتحبها
أجابه وحيد پانكسار
أنا السبب في اللي حصلها
حدق فيه باستغراب فأكمل استرساله الحزين معاتبا نفسه
كنت غلطان لما فكرت في ده ازاي أنا بأحذرك تحكي عن بنتها وأنا اللي عملت ده بنفسي
ضغط معتصم على كتف والده برفق قائلا
اهدى يا بابا ماتعملش في نفسك كده كان هايجي عليها وقت وتعرف الحقيقة!
رفع رأسه في وجهه مضيفا بندم
بس مش مني وبالشكل ده!
أهوو اللي حصل
راقبتهما أية في صمت لكن أثر فيها عتاب عمها لنفسه وتحميل كامل اللوم عليه مسحت بيدها تلك العبرات التي تجمعت عند طرفيها رغبت في التهوين عليه فاقتربت منه ثم چثت على ركبتيها أمامه وضعت يدها على كفه لتمسح عليه برفق دعمته في مصابها قائلة برقة
أنكل وحيد بليز اهدى علشان ضغطك صدقني أنطي نادية هتخف وتبقى تمام
حاولت أن تضيف المرح في حديثها فتابعت مازحة
أكيد بتدلع عليك علشان تشوف غلاوتها عندك مش كده يا معتصم
قالتها وهي تسلط أنظارها على الأخير فابتسم مؤكدا
طبعا يا أية
انتفض معتصم في جلسته حينما وجد باب الغرفة يفتح نهض من مقعده متجها نحو مصطفى الذي كان يتابع حالتها الصحية مع الطبيب المختص بوضعها سأله بتلهف وقد برقت أعينه
أخبارها إيه
أجابه مبتسما ليمتص كافة توتراته الواضحة
متقلقش هي فاقت وبقت أحسن الحمدلله
تنفس معتصم الصعداء لكونها بخير استدار نحو والده يبشره وعلى ثغره ابتسامة عريضة
ماما بخير يا بابا
بكى أباه تأثرا بذلك وامتزجت عبراته مع ضحكته المتفائلة تجمع حوله أفراد العائلة يهنئوه بتلك الأخبار السارة تساءل معتصم بحماس بعد أن دبت الحيوية في جسده الخامل من جديد
ينفع نشوفها
رد مصطفى بجدية
أيوه بس بلاش تتعبوها في الكلام وكده
قاطعه مؤكدا وهو يحتضنه
حاضر هانفذ كل أوامرك
تعجب مصطفى من ردة فعله المبالغ فيها ورغم هذا ابتسم له توهجت نظراته مع رؤيته لوجه أية الملائكي أحس بدقات قلبه تتسابق بداخله لمجرد وجودها في محيطه تضاعف توتره مع اقترابها منه ورمش بعينيه وهو يجاهد بصعوبة لإخفاء ارتباكه الحرج الذي يصيبه كلما رأها فماذا عن حديثها معه شعر بسخونة تصيبه كالحمى وهي تشكره
دايما تعبينك يا د. مصطفى معانا
ابتلع ريقه قائلا بتردد ممزوج بالخجل المرتبك
ده .. واجبي!
ربما هي لحظات عابرة بالنسبة لها لكنها