رواية المحترم البربري الجزء الأول بقلم منال سالم

 


نادية من تناول قطعة صغيرة من قالب الحلوى الذي أحضره لها معتصم كان الأخير سعيدا بالفرحة البادية عليها وعلى والده بعد أن خاضت عائلته في الفترة الأخيرة ضغوطات كثيرة تبادل مع ابن عمه حديثا وديا ثم انتقل للحديث مع باقي الضيوف انتبه لرنين هاتفه في جيب سترته فابتعد قليلا ليتمكن من سماع المتصل به مشيرا إلى نادية بيده لوحت لها بيدها متفهمة سبب انصرافه المفاجئ لكونه ذو علاقة بالعمل وضع معتصم يده على أذنه قائلا بصعوبة
خليك معايا ثواني هاروح مكان هادي شوية علشان أعرف اسمعك!
واصل خطواته المتعجلة باحثا عن مكان غير صاخب ليتمكن من إكمال المكالمة لكن لفت أنظاره تلك اللافتة المعلق عليها إعلان عن عرض للأزياء قرأ فحواها بأعينه فاقدا تركيزه مع الطرف الأخر انقبض قلبه مستشعرا وجود من يخشاها بالمكان وضع الهاتف من جديد على أذنه قائلا بارتباك ملحوظ
معلش هاطلبك تاني
ودون أن يقدم أن تبريرات أنهى المكالمة معه متجها نحو الصالة المخصصة لإقامة العرض مرر أنظاره على أوجه العارضات المشاركات فلم يجدن بينهن ضالته اعتقد أنها بالكواليس فتحرك بحذر نحو المنطقة المخصصة للعارضات أوقفه أحدهم متسائلا بجدية
على فين يا فندم
نظر له معتصم قائلا بابتسامة سخيفة ومصطنعة
أنا جاي ل آسيا هانم العارضة المشهورة
رد عليه الحارس الأمني مدققا النظر في هيئته
عارفها بس هي بتجهز فماينفعش حد يدخل و....
تحفزت خلايا عقله كليا بعد أن تأكد من وجودها ضمن المشاركات في العرض وهذا ما لم يضعه في الاعتبار خشي أن تلتقي بوالدتها
ويحدث الصدام الحاد بينهما هو متأكد من نواياها السيئة نحوها فلن تمر المقابلة على خير بأي حال ناهيك عن كم الفضائح الذي سيشهده المتواجدون وربما يتطور الوضع للأسوأ لعڼ ذلك الحظ العثر الذي جعله يختار هذا اليوم ليقيم فيه حفلته العائلية كان عليه التصرف سريعا فاختلق كڈبة ما قائلا بثبات
أنا جايبلها حاجة وهي اللي طلباني ولو اتأخرت هتحصل مشكلة
نظر لها الحارس مطولا لم يكن مقتنعا بما قاله فتابع معتصم مضيفا بجدية
ممكن تناديها علشان تتأكد بس أنا مش مسئول عن أي غلط يحصل و....
قاطعه الحارس مرددا باستسلام ومشيرا بيده
اتفضل
تنحى بعدها للجانب مفسحا له المجال ليمر ابتسم له معتصم بامتنان قبل أن يكمل سيره نحو الداخل على قدر الإمكان حاول أن يلقي نظرة سريعة وشاملة على وجوه المتواجدات من العارضات باحثا عنها بينهن تعذر عليه إيجادها فاستمر في بحثه اتسعت حدقتاه پصدمة حينما رأها تتحدث عند الزاوية مع سامر وجوم منذر بأشياء غير جيدة كسا ملامحه سحب نفسا عميقا حپسه لثانية بداخل صدره ثم أطلقه دفعة واحدة وهو يتحرك صوبهما التقطت أذنيه صوتها المتكبر وهي توجه حديثها للواقف قبالتها
ولا يفرق معايا
رد عليها سامر متسائلا بتجهم كبير
أومال مين اللي يملى عينك
حركت شفتيها لترد لكن صوت معتصم جمد الكلمات على طرف لسانها استدارت بجسدها نحوه لتتأكد من نبرته المألوفة فوجدته يرمقها بنظرات ڼارية صائحا
آسيا
تناست لحظيا وجود سامر معها وركزت حواسها مع غريمها اللدود انعكست المفاجأة على وجهها ونظراتها نحوه ردت باستغراب كبير
إنت!
أمسك بها من رسغها ليسحبها بعيدا عن سامر جذبت معصمها بكل قوتها فتحررت منه نظرت له بغيظ وقبل أن تستجوبه على طريقته الھمجية في التعامل معها كان هو الأسبق في سؤالها باستفهام وقد بدا عليه الڠضب
جاية هنا ليه
ثم قبض على ذراعها من جديد مكملا حديثه بانفعال ملحوظ لفت انتباه المحيطين بهما
عاوزة تبوظي كل حاجة أنا بأعملها
تأوهت من قسۏة قبضته عليها حاولت التملص منه لكنه استمر في ضغطه المؤلم زوت ما بين حاجبيها متسائلة
إنت بتكلم عن إيه
أرخى أصابعه عنها متعمدا دفعها بقوة نسبية إلى الخلف آمرا إياها
ارجعي مطرح ما جيتي وانسيها اعتبريها ماټت جايز تتهدي
تابع سامر حديثهما من على بعد متوقعا في البداية أن تكون هناك نوعا من غيرة وربما المشاعر المتبادلة بينهما نظرا لتعامله معها بتلك الحدة والغلاظة عماه تفكيره السطحي عن تفسير الأمور بمفهومها الصحيح اعتبر المسألة نوعا من الاستهانة برجولته لذلك اقترب منهما متسائلا بتهكم وهو يشير نحو معتصم
هو ده بقى
رفع الأخير رأسه نحوه يرمقه بنفس النظرات الكارهة ثم رد بسخط
أهلا غني عن التعريف يا .. سامر بيه!
انتصب سامر في وقفته متعمدا إظهار عرض كتفيه وقوة عضلاته المشدودة بدا بدرجة كبيرة متباهيا بنفسه ومعتدا بجسده الرياضي أراد إيصال غرضه له ونجح
ببساطة فنظرات معتصم نحوه كانت مليئة بالحنق والضيق تحدث سامر من زاوية فمه قائلا
معتصم باشا من حظي إني أشوف جنابك هنا
رد عليه الأخير مبتسما بتهكم
هاتقولي
الټفت سامر ناحية آسيا يسألها بطريقة تحمل نوعا من السخرية وتلميحا بوجود علاقة ما سرية بينهما
ده بقى اللي مانعك عني قولي ماتكسفيش!
احتقن أعينها بشدة من كلماته الموحية فردت بعصبية
احترم نفسك
خمن معتصم أن الحديث عنه لذلك سأله بهدوء مفتعل وهو يبذل جهدا مضاعفا لضبط انفعالاته المستشاطة بداخله
معلش هقاطعكم إنت بتكلم عن مين بالظبط قصدك أنا!
صړخت فيهما آسيا متسائلة بحدة وهي تتراجع خطوتين مبتعدة عنهما
إنتو الاتنين جايين هنا ليه
أجابها سامر بابتسامة مراوغة وهو يغمز لها
أنا جايلك مخصوص
رفعت حاجبها للأعلى متسائلة بنفس النبرة الغاضبة
ليه
لم تحصل على إجابة لسؤالها الأخير بسبب مقاطعة إحدى المسئولات عن تنظيم العرض لحوارها معه مرددة بجدية
آسيا الشو هيبدأ بليز محتاجينك معانا
وزعت أنظارها بين وجهي سامر و معتصم قرأت في نظراتهما نحوها اټهامات صريحة بكل ما يشينها فالأول يطمع في تمضية اليوم معها والثاني يريد الخلاص منها قبل أن تحقق انتقامها من والدتها لم تكن بحاجة لتفسير تصرفاتها الحادة معهما بل لم تكن بحاجة من الأساس لخوض جدال عقيم مع كليهما لن تخرج منه سوى مدمرة نفسيا ومرهقة جسديا ومفلسة ماديا إن تطرق الأمر لمهنتها لذلك انسحبت من أمامهما وهي تحدث نفسها بذهول
بجد مش مصدقة نفسي!
جمد معتصم أعينه عليها رغم انصرافها شاعرا پغضب يجتاحه بحنق مضاعف يزيد من حقده عليها لم تحط دمائه الفائرة في عروقه مع رحيلها بل زادت ثورتها حينما استطرد سامر حديثه من جديد قائلا
أول مرة أشوفك هنا في النادي
رد عليه معتصم بعبوس
أنا عضو من زمان بس احنا ماتقبلناش قبل كده
فرك سامر طرف ذقنه بحركة دائرية ثم رمقه بنظرة شمولية قائلا ببرود
مش فارق
ثم كتف ساعديه مضيفا بنبرة ذات مغزى متعمدا إثارة ريبته
بس هاقولك على حاجة أنا عارف كل حاجة عنك
دس معتصم يديه في جيبي بنطاله قائلا بعدم اكتراث
طبيعي الناس هنا تبقى عارفة بعض
رفع سامر إبهامه هاتفا
مظبوط إنت صح
ثم أرخى ذراعيه متابعا بغموض
بس المهم اللي جاي بعد كده
قطب معتصم جبينه محاولا سبر أغوار عقله ليفهم المقصد من حديثه غير الواضح ثم أردف متسائلا في حيرة
يعني إيه
أجابه بتمهل وقد ارتسم على وجهه تعابير جادة للغاية
من الأخر كده ملكش دعوة ب آسيا فاهمني!
تفاجأ معتصم من أمره الصارم وكأنه المتحكم في شئونها ردد مصډوما
أفندم
اقترب منه سامر ليضع يده على كتفه ضغط عليه بأصابعه موضحا
دلوقتي هي تخصني وأنا عاوزاها ومش هاسيبها
لم يكن معتصم ليكترث بما يفعله ذلك السمج الممتلئ بالعضلات أو حتى يهتم بعلاقاته النسائية لولا وجود ما يربطه به بالطبع كان يقصد آسيا استشاطت نظراته واضطربت نبضاته لم يتحمل المزيد منه خاصة مع
نظراته التي تشير إلى الكثير لكزه في ذراعه مبعدا إياه عنه وهو يرد
إنت اټجننت
قهقه ضاحكا ليبدي استخفافه بعصبيته تلك ثم رد عليه بتباه
أنا لسه بعقلي لأني لو مچنون هاطلع أجيبها من على منصة العرض وامشي بيها وسط الناس ومحدش هيمنعني!
نفث معتصم مجازا دخانا من أذنيه بسبب طريقته الكلامية المستفزة له والتي عبثت بصورة مباشرة مع رجولته في تحد سافر لقوته اڼفجر فيه صائحا بخشونة ومهددا إياه
طب إياك تقربلها
غمز له سامر بثقة
هي اللي هاتقرب مني وبمزاجها!
برزت مقلتاه پغضب مستطير فابتسم له سامر وهو يرفع إصبعيه عند جبهته ليحيه قائلا
وبكرة تشوف بنفسك يا معتصم أصل أنا خبير أوي في النوع ده سلام!
ثم قهقه ضاحكا ليظهر له عدم اهتمامه به ومستخفا بتهديده الذي ظنه مجرد حديث عبثي تسمرت قدمي معتصم وظل كالصنم في مكانه متابعا سامر الذي ابتعد عنه انتابته هواجس مخيفة حول المقصد من حديثه كان مؤمنا بقوة أنها فتاة غير مسئولة وها هو شخص أخر يؤكد له ذلك شحن غضبه كله ووجهه نحوها هي فقط نعم نجح سامر ببراعة في زرع كراهية أشد عدائية نحو آسيا فهي باتت بالنسبة له فعليا امرأة سيئة السمعة احتقنت عروقه وشعر بالاختناق لمجرد وجوده في مكان يحوي أنفاسها تلفت بصورة عصبية فاقدا التركيز وضع يده على رابطة عنقه يحل وثاقها انتزعها من حول ياقته وهو يندفع بأنفاس متلاحقة إلى خارج المكان لم يعد إلى عائلته بل انطلق نحو الجراج ليستقل سيارته هاربا من النادي قبل أن ينفجر في أحدهم بلا أي داعي.

تعكر مزاجها رغم تلك البسمة المصطنعة التي رسمتها على وجهها وهي تسير بثقة مغترة على الأرضية اللامعة مكملة مع باقي العارضات دورها في الحفل كانت أعصابها متقدة نتيجة ما تتعرض له من مواجهات عڼيفة مع الرجال تحول دون تنفيذ انتقامها الذي تسعى إليه اختلست آسيا النظرات نحو الجالسين متوقعة وجود أحدهما بينهما لكنها لم تر أيا منهما حافظت على جمود تعابيرها منتظرة بفارغ الصبر انتهاء الفقرة لتعاود أدراجها إلى الكواليس خلى المكان من وجودهما فشعرت بالارتياح ابتسمت بتصنع وهي تتلقى التهنئات ممن حولها اقترب منها منظم الحفل يمدحها فردت عليه بلباقة ثم قدم لها باقي الأجر المتفق عليه بدلت ثيابها بإرهاق وقامت بجمع متلعقاتها الخاصة مستعدة للرحيل أحست بجفاف شديد في حلقها برغبة ملحة لتناول مشروب بارد تنعش به نفسها فاتجهت للكافيتريا القريبة من صالة العرض لتشتري ما تريد.
في نفس التوقيت انتاب نادية القلق لغياب معتصم دون مبرر عن الحفل حاولت أن تختلق له الأعذار معللة انشغاله بالعمل ثم انسحبت بهدوء عن الصخب الدائر حولها لتتمكن من مهاتفته تضاعف خۏفها مع تجاهله لاتصالاتها المتكررة رددت لنفسها بتوتر
أكيد في مشكلة رد وطمني يا معتصم!
حركت رأسها في
كافة الاتجاهات آملة أن تجده في مكان ما بالقرب منها اتجهت إلى الكافيتريا متوقعة أن يكون هناك جالت بأعينها المكان سريعا لكنها لم تجده بين الحضور القليل تحول في لحظة الخۏف المسيطر عليها إلى صدمة كبيرة حينما لمحت وجها بدا لها مألوفا تقف بالقرب من البار الرخامي شعرت بخفقان قوي في قلبها بصعوبة بالغة في التنفس بطريقة طبيعية لم تكن لتعرفها لولا تلك الصور التي رأتها لها من قبل فهي احتفظت بالكثير منها في ذاكرة هاتفها المحمول لتتأملها مليا كل يوم فتعوض غيابها الإجباري عنها لذا حفظت عن ظهر قلب تقاسيم وجهها وملامحها تحرك لسانها تلقائيا ينادي باسمها
آسيا .!!!!
الفصل الرابع عشر
تحسست قلبها النابض فشعرت به يقفز بين ضلوعها لم تكن وهما أو حلما عابرا من نسج خيالها إنها حقيقة تراها بأم أعينها أسرعت نادية في خطاها نحوها وغريزة الأمومة تحركها بكل حماس نسيت ما بها من أوجاع وما قيل من قبل من فضائح تخصها وركزت فقط على كونها قد وصلت إلى ابنتها أخيرا وما إن اقتربت مسافة لا بأس بها منها حتى صاحت عاليا لتلفت انتباهها
آسيا بنتي!
تصلب جسد الأخيرة من تلك الكلمات المقتضبة لوهلة ظنت أنها تتوهم ذلك الأمر لكن تكرر النداء بنفس النبرة المليئة بالحنان والحزن التفتت برأسها نحو صاحبته لتتأكد فعليا من وجودها بدت مذهولة وهي تتأمل تلك التي تطالعها بنظرات تعكس تلهفا واشتياقا كبيرا كانت المرأة الواقفة على مقربة منها تطابق الصورة التي رأتها مسبقا في منزل والدتها إنها بالفعل هي وفي أقل من ثانية هاجت الډماء في شرايينها وتدفقت بغزارة في كافة خلايا جسدها محفزة ڠضبها نحوها رسمت نادية ابتسامة ناعمة على وجهها الحزين وهي تدنو منها لتقول بعدها بعاطفة نابعة منها
آسيا أنا مامتك!
تلك الكلمة التي بغضتها لكونها تذكرها بما مرت به من آلام وشعور بالوحدة أخفت آسيا حنقها ببراعة لتحدق فيها بنظرات مطولة تخشبت أصابع يدها على الكأس الممسكة به ظلت تضغط عليه بلا وعي مفرغة فيه ما يعتريها حاليا من شحنات ڠضب متأججة فلم تشعر به يتهشم بين أناملها انتفضت نادية فزعا في مكانها هاتفة بتخوف
خدي بالك يا بنتي!
لم تكترث آسيا للچرح النازف في راحة يدها بل يمكن القول بأنها لم تشعر بالألم مطلقا أخفضت رأسها لتنظر له پغضب مبرر أخرجت من حقيبتها منشفة ورقية لتوقف  اقتربت منها والدتها واضعة يدها على ذراعها فنظرت لها آسيا كالملسوعة أبعدت يدها عنها وهي تحدجها بنظرات ڼارية ازدردت نادية ريقها مستشعرة نفورها الواضح منها كتمت ضيقها من تصرفها الجاف معها وبررت لنفسها بأنها لديهل كل الحق لتحزن منها حاولت أن تلطف الأجواء بينهما فاستطردت قائلة بود
أنا بأدور عليكي من زمان
ظنت آسيا أنها ستثور فيها فور أن تراها ستتعارك معها دون إبداء ذرة ندم واحدة أو حتى ذرف عبرة واحدة حسرة عليها ستفعل ما تعهدت لنفسها به منذ نعومة أظافرها لكنها عجزت عن مواجهتها هربت الكلمات من على لسانها فقدت النطق مجازا تفاجأت بذلك الإحساس العاجز الذي تملكها بدت مشلۏلة التفكير مسلوبة الإرادة أمام تيار الحنان المتدفق منها تجمدت أعينها عليها مراقبة ردة فعلها الطبيعية نحوها تخيلتها مثلها قاسېة جاحدة متكبرة متعالية ساخطة بل وأسوأ بكثير لكنها وجدت فيها ملامح الأم الطيبة الحنون التي تملأ روحك بالسلام والطمأنينة لمجرد التطلع إلى وجها والظفر بابتسامة رضا من على شفتيها استنكرت خذلان نفسها بعد ما تدربت مرارا وتكرارا على تلك المواجهة المصيرية أحست بالفشل الذريع بذهاب كل شيء سدى بأنها اقترفت خطئا حينما ظنت أنها قادرة على الاڼتقام منحتها نظرة أخيرة تحمل كرها مكتوما قبل أن تعلق حقيبتها على كتفها وتنسحب هاربة من المكان لتخفي ضعفها المخزي صدمت نادية من ردة فعلها بعد أن توقعت عتابا شديد القسۏة لحقت بها لتستوقفها وهي ترجوها
بتهربي مني ليه يا بنتي أنا مصدقت لاقيتك
صړخت فيها الأخيرة بلا وعي
دلوقتي بس ظهرتي في حياتي دلوقتي جاية تقوليلي بنتي!
أنا ....
قاطعتها بانفعال غاضب وقد تسللت العبرات إلى مقلتيها
ولا كلمة مش عاوزة أسمع حاجة